لا تقاس السعادة بمجرد الضحك أو الابتسامة التي تكون في الغالب هي التعبير المناسب لحالة السعادة التي يعيشها الإنسان ولكن السعادة شعور عميق يجعل النفس راضية والسعادة والتعاسة لا علاقة لهما بالسن، لذلك لا ينبغي للمرأة بعد سن الخمسين أن تجلس على هامش الحياة وتندب حظها فالعمر النفسي للمرأة لا يقاس بعدد السنوات بل بحجم المشاعر ونضجها. هذا ما رأته دانيالز في كتابها مشاعر امرأة الذي شرحت فيه كيف تصبحين شابة وأنت في الخمسين! وكيف تحتفظين بصداقة زوجك مدى الحياة ؟! ولماذا تجف مشاعر الحب وتتجمد؟! تقول دانيالز إن لكل فترة في حياة الإنسان ظروفها الخاصة ومزاياها وعيوبها، فالشباب لديه النشاط والحيوية ولكنه أقل نضجا وأكثر اندفاعا، أيضا المرحلة المتوسطة من العمر تتميز بالوقار والفهم والنضج، كذلك العمر المتقدم له صفات الاتزان والهدوء التي لا تتوافر إلا في مرحلة ما بعد الخمسين. لذا يجب على المرأة التي وصلت إلى سن الخمسين أن لا تشعر بأنها قد أصبحت امرأة مسنة ما دامت حالتها النفسية والجسمية والذهنية سليمة فهي بالتأكيد شابة، والعمر النفسي للإنسان يعتمد على درجة ما وصل إليه من النضج الذهني وستظلين شابة ما دامت الحياة تمنحك كل ما هو جديد وما دامت عندك القدرة دائما على أن تتجددي. الدكتورة إيناس كسبر أخصائية الصحة النفسية تقول كل ما عليك هو اتباع الآتي: المحافظة على بشرتك عن طريق الكريمات أو الماسكات الخاصة بذلك والتي تعالج التجاعيد وتعمل على ترطيب البشرة. الحرص على رياضة المشي والراحة والاسترخاء، والاحتفاظ بالروح المرحة المتفائلة. ركزي جزءا أكبر من اهتمامك لزوجك لأنه بعد المعاش يتحول لطفل صغير، وحتى تحافظي على صحتك العقلية يجب أن يكون لك هواية معينة أو نشاط خاص. وأخيرا ليس هناك شيء اسمه متوسط العمر أو نهاية العمر، هناك حياة حافلة نحياها لا نعرف مدتها، وعلينا أن نحياها بقوة وإيجابية وحب في أي مرحلة من مراحلها.. ولا ندع تقسيمات السن تفسد علينا شعورنا بالبهجة وجمال الحياة فلكل سن جماله وإبداعه .