مراقبون يرون أنه من غير المؤكد أن تذهب إسرائيل قبل الانتخابات إلى مسار تصاعدي كبير في قطاع غزة، لكن جيش الاحتلال يبدو أنه يتجه لتقديم طريقة تعامل جديدة مع قطاع غزة "كل شيء متعلق بخيط رفيع، في أية لحظة من الممكن أن ينفجر الوضع بشكل كبير"، جملة أطلقها ضابط إسرائيلي عن توقعاته للأوضاع المقبلة في قطاع غزة، إذ أشارت تقديراته إلى أن الأوضاع في القطاع قابلة للاشتعال أكثر من أي وقت مضى. ويبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتجه إلى تقديم توصية للمستوى السياسي في إسرائيل بتبني سياسات أكثر عدوانية تجاه قطاع غزة، وسط تحذيرات من جيش الاحتلال بتفجر الأوضاع مع تصاعد الاحتجاجات وقيام المتظاهرين الفلسطينيين بإطلاق البالونات الحارقة تجاه المستوطنات الإسرائيلية، والتي أصبحت صداعا في رأس الاحتلال مع فشله في وقفها. عملية برية مصادر في جيش الاحتلال أشارت إلى أنه يجب وقف الصواريخ التحذيرية التي تقصفها إسرائيل قبل تدميرها المباني الفلسطينية، وأنه يجب تفجير هذه المباني حتى لو ارتقى شهداء. رئيس مستوطنة "سديروت" ألون ديفيدي، جدد مطالبته بعملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة، وقال تعقيبا على إصابة بناية في "سديروت" عملية برية مصادر في جيش الاحتلال أشارت إلى أنه يجب وقف الصواريخ التحذيرية التي تقصفها إسرائيل قبل تدميرها المباني الفلسطينية، وأنه يجب تفجير هذه المباني حتى لو ارتقى شهداء. رئيس مستوطنة "سديروت" ألون ديفيدي، جدد مطالبته بعملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة، وقال تعقيبا على إصابة بناية في "سديروت" بشكل مباشر: "العملية البرية واسعة النطاق في غزة هي وحدها التي ستجلب الهدوء، ويتم خلالها ضرب البنية التحتية للفصائل واغتيال قادتها". رئيس المستوطنة أضاف: "أقول لقيادة إسرائيل إننا نفذنا عملية برية عسكرية في الماضي ويمكن القيام بها اليوم"، متابعا: "في بعض الأحيان يجب استخدام القوة بطريقة مثالية لاستعادة الهدوء". معاريف: تمويلات قطر تشعل أزمة حماس وإسرائيل خطة "تنوفاه" رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي، أعد خطة عمل عسكرية متعددة السنوات، أطلق عليها اسم "تنوفاه" أي (زخم أو قوة دافعة)، وهي الخطة الإستراتيجية لتفعيل قوات الجيش، وستحل مكان خطة "غدعون"، التي وضعها رئيس أركان الجيش السابق، غادي آيزنكوت. وقال محللون إنه من تفاصيل خطة "تنوفاه" فهي تبدو، في حال تطبيقها، خطة لارتكاب جرائم حرب، ولكن في الوقت نفسه، يبدو أن كوخافي كان في حالة هوس في أثناء بلورتها، ويتوقع ألا تصادق الحكومة عليها أو تطلب إجراء تعديلات عليها. وهذه الخطة لا تتحدث فقط عن "إبادة العدو" العسكري، وإنما عن استهداف المدنيين في قطاع غزة ولبنان. واستعرض كوخافي خطته الأسبوع الماضي خلال اجتماع لضباط الجيش الإسرائيلي، ويفترض أن تدخل خطة "تنوفاه" حيز التنفيذ في مطلع العام المقبل وينتهي سريانها في عام 2024. وتختلف خطة كوخافي عن خطة "غدعون" التي وضعها آيزنكوت، وكان في مركزها تعزيز سلاح البرية وقدرة الردع وتنفيذ عملية عسكرية، توصف بأنها "المعركة بين حربين" وغايتها ضرب قدرات "العدو"، مثل الغارات المتتالية ضد مواقع إيران وحزب الله في سوريا، وفقا ل"غزة الآن". مندوب قطر يعزز «الانقسام الفلسطيني» بتبرئة إسرائيل ورغم التقديرات التي تشير إلى تفجر الأوضاع هناك، يرى مراقبون أنه من غير المؤكد أن تذهب إسرائيل قبل الانتخابات إلى مسار تصاعدي كبير في قطاع غزة، لكن الجيش الإسرائيلي يتجه لتقديم طريقة تعامل جديدة مع قطاع غزة، تشمل تشديدًا كبيرًا في النشاطات، بحسب "عرب 48". عودة أموال قطر في الوقت ذاته وبعد قرار الاحتلال منع أموال قطر من دخول قطاع غزة بسبب إطلاق المتظاهرين الفلسطينيين للبالونات الحارقة تجاه المستوطنات الإسرائيلية، تراجعت إسرائيل عن ذلك وقررت السماح بإدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة، بعد اتخاذها قرارا بمنعها. إسرائيل أبلغت السفير القطري محمد العمادي، الأربعاء الماضي، بعدم الحضور إلى قطاع غزة، خلال الأيام المقبلة، وإيقاف إدخال الأموال القطرية إلى القطاع. غزة تحيي الذكرى ال71 للنكبة بإضراب شامل وأكدت مصادر إعلامية أن الأموال القطرية لن تدخل القطاع حتى يتم وقف البالونات الحارقة والتظاهرات كافةً على الحدود الشرقيةلغزة، إلا أن إسرائيل تراجعت عن ذلك دون تحقق تلك الشروط، وأدى هذا التراجع إلى غضب وزير الأمن الإسرائيلي السابق أفيجدور ليبرمان، الذي هاجم الحكومة الإسرائيلية بسبب ما سماه سياسة الاستسلام لحركة حماس، بينما هو يتعلق بتحويل الأموال القطرية إلى القطاع. وستكشف الأيام المقبلة عن ما ستؤول إليه الأوضاع في غزة، هذا القطاع الذي شهد العديد من الحروب، وما زال يعاني من تصعيد الاحتلال الذي لا ينتهي.