حددت وزارة الصحة محافظات المرحلة الأولى التى يستهدفها المسح أول يوليو وهى "الإسكندرية، والبحيرة، ومطروح، وبورسعيد، ودمياط، والقليوبية، وجنوب سيناء، والفيوم، وأسيوط" حالة من الرعب والقلق تسيطر على السيدات فى كل مكان، تخوفا من وحش سرطان الثدى الذى يطارد العديد من السيدات ويدخل معهن فى معارك شرسة، بعضهن قاومن وانتصرن على الرغم من المعاناة الشديدة التى مررن بها، وبعضهن استسلمن من شدة المرض وتأثير الكيماوى فيهن، فأول ما تعانيه المرأة بمجرد علمها بإصابتها بهذا المرض هو القلق من أن تسرق جرعات الكيماوى القاتلة جمالها الذى اعتادت الحفاظ عليه بكل الطرق، ولأن التأخر فى الكشف المبكر عن سرطان الثدى يزيد من احتمالات خسارة المرأة للمعركة، قررت الدولة البدء فى الكشف المبكر عن الورم بدايةً من شهر يوليو المقبل. سرطان الثدى قد تكون أكبر صدمة تتعرض لها سيدة عقب زيارتها للطبيب، هى علمها بأنها قد أصيبت بالمرض اللعين وهو السرطان، وتزداد الصدمة مع علمها أن السرطان الذى انتهك جسدها هو سرطان الثدى، الذى قد يؤدي إلى مرحلة استئصال الثدى، الذى يلجأ إليه الأطباء لعلاج السرطان والتخلص منه، أو منع الإصابة به، وهو بداية سرطان الثدى قد تكون أكبر صدمة تتعرض لها سيدة عقب زيارتها للطبيب، هى علمها بأنها قد أصيبت بالمرض اللعين وهو السرطان، وتزداد الصدمة مع علمها أن السرطان الذى انتهك جسدها هو سرطان الثدى، الذى قد يؤدي إلى مرحلة استئصال الثدى، الذى يلجأ إليه الأطباء لعلاج السرطان والتخلص منه، أو منع الإصابة به، وهو بداية لحالة نفسية سيئة تمر بها كل سيدة تتعرض لهذا النوع من الجراحات، لأنها تبدأ فى فقدان جزء مهم من أنوثتها وجمالها، ما قد يفقدها ثقتها بجسدها. وسرطان الثدى هو الأكثر شيوعا بين السيدات، وهو عبارة عن نمو خلايا سرطانية بسرعة تفوق الخلايا السليمة، وتبدأ في التراكم حتى تظهر فى شكل كتلة، فيظهر الورم وقد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. أسباب سرطان الثدى بحسب ما أكده الأطباء فإنه من الصعب تحديد السبب في إصابة كل شخص بمرض السرطان، ولكن هناك بعض الأسباب التى حددها الأطباء والباحثون في ما يخص المرض نفسه، فطبقا لعدد من البحوث التى أجريت حول الأسباب التى تجعل المرأة عرضة للإصابة بمرض سرطان الثدى، فإنه يعود إلى بعض العوامل، منها العوامل الوراثية، والعوامل البيئية. الدكتور أحمد خالد أستاذ الأورام قال ل"التحرير" إن البعض لديه اعتقاد خاطئ بأن غالبية حالات الإصابة بمرض سرطان الثدى تعود إلى العوامل الوراثية، ولكن الأبحاث والتقارير أكدت أن النسبة ضئيلة وتتراوح ما بين 5% و10% فقط من الحالات التي تعود إلى الأسباب الوراثية، ويكون السبب هنا هو وجود خلل ما فى جين سرطان الثدى رقم 1 (BRCA 1) أو جين سرطان الثدي رقم 2 (BRCA 2)، وهذا ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالمرض، لافتا إلى أن هناك عيوبا جينية فى جينات معينة، إن وُجدت فى أحد أفراد العائلة فإنها تزيد من احتمالية التعرض للمرض، وقد يكون الخلل الجينى موجودا لدى المريض نفسه، ولكن العيوب الجينية الخاصة بمرض سرطان الثدى لا تنتقل بالوراثة. وأضاف خالد أن هناك عوامل أخرى تؤدى إلى احتمالية الإصابة بالمرض، وذلك نتيجة ما تسببه من تغيرات جينية فى جسم الإنسان كالتعرض للمواد المسببة للسرطان. ووفقا لتقرير أعده الباحثون فى الوكالة الدولية لبحوث السرطان، فإن من أهم العوامل المرتبطة بالإصابة بسرطان الثدى هى العوامل الإنجابية الناجمة عن التعرض المطول للأستروجينات الداخلية، نتيجة عدة أسباب، منها بدء الإحاضة في سن مبكرة وتأخر سن اليأس وتأخر سن الإنجاب الأول. وتزيد الهرمونات الخارجية أيضا من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، كما تتعرض النساء اللاتي يستخدمن موانع الحمل الفموية والنساء اللاتي يخضعن لمعالجة استبدال الهرمونات، أكثر من غيرهن، لمخاطر الإصابة بهذا المرض. وأكد التقرير أن الرضاعة الطبيعية تسهم في حماية النساء من هذا السرطان، موضحا أن 21% من مجموع الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي في جميع أنحاء العالم مردها تعاطي الكحول وفرط الوزن والسمنة والخمول البدني. وتلك النسبة كانت أعلى في البلدان مرتفعة الدخل (27%)، حيث مثل فرط الوزن والسمنة أهم العوامل. أما في البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل فإن نسبة حالات سرطان الثدي المرتبطة بعوامل الاختطار المذكورة ناهزت 18%، علما بأن الخمول البدني من أهم العوامل، ووصلت نسبته إلى 10%. نسبة الإصابة فى مصر بحسب الأرقام المعلنة من جانب مراكز مكافحة سرطان الثدى فإن نسبة إصابة السيدات في مصر بسرطان الثدي وصلت ل34%، وأكدت التقارير أنه من أكثر الأورام انتشارا في مصر بالنسبة للسيدات، ونسبة الشفاء وصلت إلى 98% بسبب الكشف المبكر من خلال أشعة الماموجرام. حملة الكشف المبكر أعلنت وزراة الصحة فى شهر أبريل الماضى عن البدء فى التجهيز لتنفيذ المبادرة الرئاسية التى أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسى بهدف الكشف المبكر عن مرض السرطان وذلك مع بداية شهر يوليو المقبل. وأكدت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة أن الحملة تستهدف عمل مسح للسيدات فوق الثلاثين عاما، وستتابع الحملة مراحل وخطوات محددة على غرار ما تم في "100 مليون صحة"، حيث سيتم عمل مسح مبدئي ثم كشف تأكيدي وفحوصات معملية، وتكون البداية بالسونار ثم إجراء الماموجرام، بالإضافة إلى عمل قائمة بالسيدات المستهدفات بالحي والمحافظة واتباع نظام الكشف الدوري الممنهج بحسب تاريخ المرض في الأسرة والأعمار والعوامل الوراثية، ووضع الخطة اللازمة لتطبيق الحملة. وبحسب تصريحات سابقة للوزيرة، ستتم إحالة المصابات للمراكز العلمية ومراكز الأورام الصحية والجامعية ومراكز القطاع الخاص لإجراء الفحوصات وتلقي العلاج اللازم. وحددت وزارة الصحة محافظات المرحلة الأولى التى يستهدفها المسح أول يوليو وهى "الإسكندرية، والبحيرة، ومطروح، وبورسعيد، ودمياط، والقليوبية، وجنوب سيناء، والفيوم، وأسيوط"، مع العلم أن تقديم التوعية والفحص سيكون من خلال الوحدات الصحية، وليس فى سيارات متنقلة حفاظا على خصوصية السيدات، ويتولى الفحص 1300 فريق مدرب جميعهم من السيدات. أهمية الكشف المبكر الدكتور حسن رمزى أستاذ جراحة الأورام، قال ل"التحرير" إن الكشف المبكر عن سرطان الثدى خطوة مهمة جدا سوف تسهم فى تراجع معدلات الإصابة بمرض سرطان الثدى فى مصر، موضحا أن تأخر بعض الحالات يأتى بسبب التأخر فى الكشف عن المرض، وهو ما يقلل من نسبة الشفاء. وأضاف رمزى أنه لا بد من مناشدة كل السيدات بجميع محافظات مصر للإقبال على الحملة التى ستبدأ فى شهر يوليو، وخاصة السيدات اللاتى يحملن تاريخا مرضيا بالعائلة، أو يعانين من بعض الأعراض التى تعطى احتمالية أن يكون هناك ورم، لافتا إلى أن هذه فرصة للكشف عن المرض وزيادة نسبة العلاج. وأشار رمزى إلى أن عددا كبيرا من مريضات السرطان لا يكشفن عن المرض فى وقت مبكر، وهو ما يجعل عملية العلاج أكثر تعقيدا، مشيرا إلى أن الحملة ستساهم بشكل كبير جدا فى علاج عدد كبير من السيدات المصابات بالمرض قبل أن يدخلن فى مرحلة متأخرة. وأكد رمزى أن هناك سيدات قد ينتابهن الخوف من الكشف المبكر حتى لا يصدمن بإصابتهن بالمرض ولكن عليهن أن يفكرن بشكل جيد، لأن الكشف عن المرض مبكرا أفضل بكثير من الصمت لفترة طويلة بسبب الخوف، لافتا إلى أن سرطان الثدى يصيب السيدات بحالة نفسية سيئة لأنه يؤثر بشكل كبير فى أنوثتهن وجمالهن، لذا فالمبادرة بالكشف والعلاج ضرورية لهن.