غدا الأربعاء، المهلة الأخيرة لبنيامين نتنياهو حتى يتمكن من تشكيل الحكومة الائتلافية، إلا أن هناك العديد من العوائق تواجه تشكيل الحكومة، فماذا سيحدث في هذه الحالة؟ يوم واحد فقط تبقى قبل الموعد النهائي لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، في الوقت الذي يواجه فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أزمات عدة لإقناع شركائه في التحالف للموافقة على تشكيل الحكومة، الأمر الذي يهدد بدخول البلاد في حالة من الفوضى السياسية، وسط تزايد الاحتمالات بعقد انتخابات جديدة في 17 سبتمبر المقبل. في الوقت نفسه، مرر الكنيست الإسرائيلي القراءة الأولى لمشروع قانون قدمه النائب عن حزب الليكود ميكي زوهار، يدعو إلى حل الكنيست بموافقة 66 عضوا، ورفض 44 آخرين. وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إلى أن الأزمة تكمن في الخلاف السياسي الواقع بين الأحزاب التي يحاول نتنياهو ضمها إلى حكومته الائتلافية، المتمثلة في الأحزاب الدينية المتطرفة، التي تمتلك 16 مقعدا في الكنيست، وحزب "إسرائيل بيتنا" القومي برئاسة وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان، والذي يمتلك خمسة وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إلى أن الأزمة تكمن في الخلاف السياسي الواقع بين الأحزاب التي يحاول نتنياهو ضمها إلى حكومته الائتلافية، المتمثلة في الأحزاب الدينية المتطرفة، التي تمتلك 16 مقعدا في الكنيست، وحزب "إسرائيل بيتنا" القومي برئاسة وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان، والذي يمتلك خمسة مقاعد. حيث دخل الطرفان في مواجهة طويلة الأمد، حول مشروع قانون لإعفاء الرجال المتدينين من الالتحاق بجيش الاحتلال الإسرائيلي، ويدعو ليبرمان لتقليص عددهم، وهو ما تعارضه الأحزاب الدينية. ويجب على حزب الليكود المحافظ برئاسة نتنياهو، والذي يمتلك 35 مقعدا في الكنيست، الحصول على دعم الأحزاب الدينية، وحزب "إسرائيل بيتنا"، بالإضافة إلى حزبين آخرين، للوصول إلى الحد الأدنى من الأغلبية لتشكيل الحكومة التي تبلغ 61 مقعدا. ونقلت الصحيفة الأمريكية عن عدد من المحليين قولهم إنه من المحتمل أن تتوصل هذه الأحزاب لحل وسط لإنهاء خلافاتهم، والسماح لنتنياهو بالإعلان عن تشكيل الحكومة بحلول منتصف ليل الأربعاء. حيث قال إبراهام ديسكين أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة، "إننا في مأزق الآن، لأنه يبدو أن الجميع صعد فوق الشجرة ولا يريدون النزول، خاصة ليبرمان". فشل تشكيل الحكومة.. ليست أول مرة ومن جانبها تقول صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية، إن فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة بحلول غدا الأربعاء، ستكون المرة الثالثة في تاريخ دولة الاحتلال التي يفشل فيها الكنيست في بناء حكومة ائتلافية. المرة الأولى كانت عام 1990 عندما اعتقد رئيس الوزراء الأسبق شيمون بيريز أنه تمكن من تشكيل الحكومة الائتلافية بنجاح، إلا أن عددا من الأحزاب انسحبت في اللحظة الأخيرة خلال التصويت على الحكومة، ما دفع الرئيس الإسرائيلي إلى تكليف إسحاق شامير رئيس حزب الليكود لتشكيل الحكومة، وهو ما نجح فيه. 6 سيناريوهات في انتخابات الكنيست.. من يُشكل الحكومة؟ وكانت تسيبي ليفني، ضحية المرة الثانية في 2008، حيث فشلت في تشكيل الحكومة بعد أن خلفت إيهود أولمرت في رئاسة حزب كاديما، وفي هذه المرة دعا الكنيست لإجراء انتخابات جديدة. إذا فشل نتنياهو في تشكيل حكومة بحلول الموعد النهائي الأخير - تعود الكرة إلى ملعب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الذي قد يعين بعد مشاورات مع ممثلي الحزب، مرشحًا آخر لمحاولة تشكيل حكومة، إلا أن ذلك غير مرجح في ظل الدعم القوي لنتنياهو بين أغلبية واضحة من أعضاء الكنيست، وهو ما يضع البلاد أمام خيارين: عقد انتخابات جديدة إذا تم إجراء الانتخابات، فلن يتم اعتبارها "إعادة" لانتخابات أبريل 2019 السابقة، ستكون هذه انتخابات جديدة، بوجود أحزاب جديدة ومرشحين جدد. ويستخدم مصطلح "إعادة الانتخابات" أحيانًا في حالة تزوير الأصوات، لكن في الحالة الراهنة، ستكون انتخابات مبكرة بسبب الجمود السياسي. وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن هذا الخيار بالطبع غير مرغوب فيه، فمثل هذه الخطوة لها آثار على الميزانية، بسبب تكلفة الانتخابات، بالإضافة لاستمرار حالة الجمود التي تمر بها البلاد منذ حل الكنيست في ديسمبر 2018، لبضعة أشهر أخرى. فلسطين والعلاقات مع العرب على هامش انتخابات الكنيست إلا أنها أضافت أن عقد انتخابات جديدة لن تكون نهاية العالم، مستشهدة بما حدث في العديد من الدول حول العالم، حيث أجريت انتخابات متتالية عندما وجد النظام السياسي نفسه في طريق مسدود. فعلى سبيل المثال عقدت بريطانيا الانتخابات مرتين، خلال عام 1974 في شهري فبراير وأكتوبر، كما شهدت أيرلندا عام 1982، عقد الانتخابات مرتين شهري فبراير ونوفمبر. ومؤخرا قامت اليونان بالدعوة لعقد الانتخابات مرتين عام 2012، في مايو ويونيو، كما شهدت إسبانيا الأمر نفسه، حيث عقدت انتخابات في ديسمبر 2015، وأخرى في يونيو 2016. حكومة أقلية ترى "تايمز أوف إسرائيل" أنه من حيث المبدأ، لا يحتاج نتنياهو إلى الحصول على أغلبية من 61 عضوا في الكنيست لتشكيل الحكومة، كل ما يحتاج إليه هو موقف يكون فيه أعضاء الكنيست المصوتين للحكومة أكثر من المصوتين ضدها. فعلى سبيل المثال، إذا كان هناك 60 عضوا مؤيدين، و 55 معارضين، وامتنع نواب حزب "إسرائيل بيتنا" عن التصويت، فقد تتولى الحكومة السلطة. جانتس يعلن فوزه على نتنياهو بالانتخابات الإسرائيلية لكن من الواضح أن مثل هذه الحكومة ستكون هشة للغاية، فلن يكون للائتلاف أغلبية، وسيتعين عليه المساومة باستمرار للحصول على دعم الفصائل الأخرى من أجل سن القوانين وغيرها من القرارات. ومع ذلك، فإن حكومات الأقليات شائعة جدًا في الديمقراطيات، حيث تشهد الآن كل من أيرلندا والمملكة المتحدة والدنمارك والنرويج وإسبانيا والسويد، رئاسة حكومة أقلية. في إسرائيل، كان تشكيل حكومات الأقليات أمر نادر الحدوث، ودائما ما كانت تضطر إليها الحكومة بعد انسحاب فصيل واحد أو أكثر من الائتلاف، كما حدث، على سبيل المثال، مع حكومة إسحاق رابين بعد انسحاب حزب "شاس"، أو حكومة إيهود باراك بعد انسحاب أحزاب "ميرتس"، والحزب الوطني الديني و"شاس"، إلا أنه لم يتم تشكيل أي حكومة أقلية بعد الانتخابات مباشرة.