الكثير من الإيرانيين يرون أن نظام الكوبونات لتوزيع السلع يعد علامة على تدهور الاقتصاد المحلي، إذ كان معمولا به خلال حرب السنوات الثماني مع العراق قبل نحو 30 عامًا بدأت العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران تؤتي ثمارها بعد يومين من الإعلان عنها، واستهدفت تصفير صادرات النفط في إيران، وشملت أيضا التحدث عن نية الإدارة الأمريكية تشديد العقوبات لتشمل حظر التعامل بالدولار وحظر صادرات البتروكيماويات. وبدءًا من 2 مايو الماضي، واجهت إيران قرارات أمريكية تقضي بتعليق إعفاءات شراء النفط الإيراني لثمانية بلاد هي تركيا، والصين، والهند، وإيطاليا، واليونان، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، في وقت تعد فيه مبيعات النفط الخام مصدر الدخل الرئيسي للحكومة الإيرانية بالعملة الأجنبية. ومن دون تصدير إيران للنفط لن تكون قادرة على تلبية احتياجاتها من النقد الأجنبي اللازم لتعاملاتها التجارية الخارجية، خاصة في ما يتعلق بالاستيراد. انهيار العملة وبعد العقوبات الجديدة، واجهت العملة الإيرانية موجة انهيار جديدة مقابل ارتفاع سعر الدولار، الأمر الذى انعكس على الأسواق التى ارتفعت فيها أسعار ومن دون تصدير إيران للنفط لن تكون قادرة على تلبية احتياجاتها من النقد الأجنبي اللازم لتعاملاتها التجارية الخارجية، خاصة في ما يتعلق بالاستيراد. انهيار العملة وبعد العقوبات الجديدة، واجهت العملة الإيرانية موجة انهيار جديدة مقابل ارتفاع سعر الدولار، الأمر الذى انعكس على الأسواق التى ارتفعت فيها أسعار السلع الأساسية بشكل كبير مع حلول شهر رمضان. سوق العملة فى إيران شهدت تقلبات حادة على وقع تراجع قيمة العملة الإيرانية منذ إعلان واشنطن إلغاء تمديد الإعفاءات النفطية، وتصفير صادرات النفط، الأمر الذى سوف يؤدى إلى انخفاض مخزون إيران من العملة الصعبة، وارتفاع الأسعار. الدولار تم تداوله في مكاتب الصرافة والبنوك أمس، بقيمة 140 ألفا و700 ريال، بينما ذكرت مواقع اقتصادية وحسابات عبر مواقع التواصل أن الدولار بلغ في سوق الصرافة 150 ألف ريال إيراني، وفقا لوكالة "تسنيم". هل تتدخل الصين لإنقاذ إيران من العقوبات الاقتصادية الأمريكية؟ وبحسب موقع "بونباست" الذي يتتبع حركة أسعار الصرف في السوق السوداء الإيرانية، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد في التعاملات أمس، نحو 149.5 ألف ريال. وفقد الريال الإيراني ثلثي قيمته خلال العام الماضي لأسباب مختلفة، بما في ذلك انسحاب الولاياتالمتحدة من الاتفاق النووي، وإعادة فرض جميع العقوبات ضد إيران. العودة للكوبونات ونتيجة تدهور الوضع الاقتصادي جراء العقوبات، أعلن نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانجيري، أن إيران تتجه نحو نظام الحصص بتوزيع الكوبونات الغذائية، الذي أوقفته منذ أكثر من 30 عاما. وقال جهانجيري إنه نظرا للظروف الاقتصادية الجديدة التى تواجهها إيران فإنه يرجح أن يتم تقنين بعض السلع وتوزيع بعضها الآخر من خلال قسائم أو كوبونات، مضيفا أنه "بموجب العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران، يصبح دور الحكومة أكثر أهمية". وأشار إلى أن "الخبراء يعتقدون أنه في وضعنا الصعب الحالي، فإن تقنين السلع ليس عقلانيا فحسب، بل من الضروري أن تكون المنافسة أكثر انفتاحًا". وكانت إيران قد أنهت نظام الكوبونات قبل 31 عاما عندما انتهت الحرب الإيرانيةالعراقية (1980- 1988) لكنها تعود إليه مجددا لتوزيع السلع الأساسية في ظل الوضع المعيشي المتدهور للمواطنين. إلا أن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، كشف في أبريل الماضي، عن أن الكوبونات أو القسائم الإلكترونية قد تم إعدادها، لكن يجب أن تحدد الحكومة موعد تداولها. وسط أرقام مفزعة.. «تسونامي الانتحار» يدق «ناقوس الخطر» في إيران ويرى إيرانيون أن تقنين البضائع وتوزيعها عن طريق الكوبونات يذكرهم بسنوات طويلة من الحرب بين إيران وجارتها العراق، والتي خلّفت أكثر من مليوني قتيل وجريح من الجانبين، حيث كان يتم توزيع العديد من المواد الغذائية بتلك الطريقة، بما في ذلك اللحوم والأرز والسكر، ويتذكرون أن فترة الثمانينيات هي "عصر الكوبونات" عندما اعتادوا على الوقوف في طوابير طويلة لشراء البيض أو الزبد، واستغرق الأمر سنوات بعد الحرب حتى تنهي الحكومة حقبة تقنين السلع الأساسية مع بداية التسعينيات، بحسب "العربية نت". ويعارض عدد من الاقتصاديين في إيران العودة إلى نظام الكوبونات ويرجحون بديلا عنها؛ كالعمل باقتصاد السوق الحرة في ظل الأوضاع الراهنة التي يصفونها ب"الصعبة للغاية". وعدّ النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني، أن هؤلاء المعارضين لنظام الكوبونات يرون فيه تدخلا حكوميا في السوق المحلية. «التخزين العائم».. سلاح إيران لمواجهة عقوبات أمريكا على «الذهب الأسود» ويرى إيرانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي أن نظام الكوبونات يعد علامة على تدهور الاقتصاد المحلي، إذ كان معمولا به خلال حرب السنوات الثماني مع العراق قبل نحو 30 عاما. السوق الرمادية وفي محاولة للالتفاف حول العقوبات الأمريكية، أعلن نائب وزير النفط الإيراني أمير حسين زماني نيا، أمس، أن بلاده حشدت جميع مواردها لبيع النفط في "السوق الرمادية". وتقول إيران إنها ستواصل تصدير النفط في تحدٍّ للعقوبات الأمريكية، وهو جزء من جهود تقودها واشنطن لوقف برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وكبح أنشطتها المزعزعة للاستقرار ودعمها للإرهاب. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن زماني نيا قوله: "حشدنا جميع موارد الدولة، ونبيع النفط في السوق الرمادية". زماني نيا لم يذكر مزيدا من التفاصيل بشأن "السوق الرمادية"، لكن أنباء ترددت على نطاق واسع أفادت أن إيران باعت النفط بخصومات كبيرة، وغالبا من خلال شركات خاصة. الاقتصاد يخنق إيران.. و«قرابين» روحاني تتساقط ويبدو أن الوضع الاقتصادي المتردي وموجات الغلاء التي تجتاح العديد من أسعار المواد الغذائية في إيران على مدار الأشهر الماضية في طريقها لمزيد من التصاعد، خاصة بعد تداول مشاهد لاشتباكات بين مستهلكين لدى وقوفهم في طوابير طويلة أمام منافذ توزيع حكومية للحصول على حصص محددة من الطعام.