المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة كشفت عن نزوح نحو 42 ألف شخص منذ اندلاع المعارك في العاصمة الليبية في 4 أبريل الماضي، حتى أمس. تشهد معركة تحرير العاصمة الليبية طرابلس التي تم الإعلان عنها منذ ما يقرب من شهر، تطورات متسارعة يتقدم فيها الجيش الليبي على الميليشيات، إلا أن المعركة لا تزال مستمرة حتى الآن. وتشهد ليبيا صراعًا مسلحًا بين عشرات المليشيات العسكرية في الشرق والغرب، منذ الإطاحة بالرئيس الراحل معمر القذافي بمساعدة حلف شمال الأطلسي منذ عام 2011. ويرى الجيش الليبي أن تلك المعركة تمثل استعادة هيبة الدولة الليبية، لأنه لا توجد دولة حالياً فى ليبيا، فهي معركة لاستعادة الأمن والاستقرار، ومعركة لفرض النظام والسيطرة على احتكار الميليشيات للسلاح. تقدم وانهيار الجيش الوطني الليبي الذي يقود معركة التحرير سيطر على منطقة السبيعة جنوبي طرابلس، وأعلن أنه يتقدم بشكل منظم نحو منطقتي الفرناج وصلاح الدين. الناطق باسم الجيش اللواء أحمد المسماري، أشار إلى أن المليشيات تخوض حرباً بالإنابة عن تنظيم "داعش" ضد الجيش الليبي. مؤكدا "انهيار القوات التابعة لحكومة تقدم وانهيار الجيش الوطني الليبي الذي يقود معركة التحرير سيطر على منطقة السبيعة جنوبي طرابلس، وأعلن أنه يتقدم بشكل منظم نحو منطقتي الفرناج وصلاح الدين. الناطق باسم الجيش اللواء أحمد المسماري، أشار إلى أن المليشيات تخوض حرباً بالإنابة عن تنظيم "داعش" ضد الجيش الليبي. مؤكدا "انهيار القوات التابعة لحكومة الوفاق، والقوات المساندة لها من الجماعات المتطرفة، أمام نيران القوات المسلحة التي تتقدم بخطوات ثابتة"، وفقا ل"الخليج". المسماري أوضح أن قوات الوفاق والميليشيات المساندة لها تراجعت من منطقة السبيعة بالكامل، أمام تقدم القوات المسلحة، لافتاً إلى أن الأوضاع العسكرية في محاور القتال ممتازة، والقوات تسير بخطى ثابتة، وتمكنت من أسر بعض عناصر الميليشيات، واستعادة سيارات مسلحة، وذخائر. ليبيا تغرق في الفوضى..وتحركات لتخفيف الاحتقان بين الفرقاء يأتي ذلك في الوقت الذي تطالب أمريكا الجيش الليبي ب"وقف فوري" لعملياته في طرابلس، حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن بلاده تشعر بقلق عميق جراء المعارك الدائرة قرب العاصمة الليبية، وتطالب قوات المشير خليفة حفتر بأن توقف فورا هجومها على طرابلس، بحسب "سبوتنيك". مصادر عسكرية من غرفة عمليات المنطقة الغربية كشفت أن هناك توجيهات من القيادة العامة بحسم معركة تحرير طرابلس وتطهيرها من ميليشيا الإرهاب قبل حلول شهر رمضان، مشيرة إلى أن الجيش لم يستخدم كل إمكانياته في المعركة بعد، ورغم ذلك فإن القوات النظامية تتقدم نحو طرابلس ولم يعد يفصلها عنها سوى 15 كم. ضحايا ونازحون وأدت المعارك التي وقعت خلال شهر إبريل حول العاصمة الليبية طرابلس إلى سقوط 376 قتيلاً، و1822 جريحاً، حسب ما أفاد مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا. وأوضح مكتب المنظمة في تغريدة نشرها عبر حسابه على تويتر، أن "إجمالي الضحايا الذين سقطوا في إبريل 2019، بلغ 376 قتيلاً و1822 جريحاً". كما جددت المنظمة دعواتها إلى "وقف فوري لإطلاق النار. المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، كشفت عن نزوح نحو 42 ألف شخص منذ اندلاع المعارك في العاصمة الليبية في 4 أبريل الماضي، حتى أمس، لافتةً إلى أن آلاف الأشخاص لا يزالون عالقين في الضواحي الجنوبية من المدينة، وأن حياتهم معرضة للخطر. وذكرت فرق الإجلاء والدعم المحلية في مناطق وادي الربيع وخلة الفرجاني، وقصر بن غشير، أمس، أنها أجلت مئات الأسر بعد توفير ممرات آمنة لهم، لكن لا تزال هناك مئات العائلات عالقة في مناطق الاشتباكات. خطة أوروبية لإنقاذ ليبيا من الانهيار.. ودعوات لمقاطعة إيطاليا ويرى مراقبون أن عملية تحرير طرابلس تختلف عن باقي العمليات التي خاضها الجيش الوطني الليبي سابقا حيث كانت تعتمد على القتال في الأماكن المفتوحة أو قطع إمدادات عن العدو، إلا أن عملية تحرير طرابلس تندرج تحت مسمي قتال المدن. وأفاد محللون بأن المليشيات الإرهابية المتحكمة بطرابلس من متخصصين في قتال المدن ولا يهتمون بالضحايا من المدنيين، وتوقعوا أن تتم عملية التحرير على عدة مراحلة، منها السيطرة على مداخل طرابلس وستحتاج لعدة أسابيع، إما عن تحرير المدينة بأكملها سيحتاج إلى أشهر. حرب الذهب الأسود تشتعل في ليبيا يذكر أن حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج، والمدعومة من الأممالمتحدة تتحكم في طرابلس، وحاولت عقد اتفاقيات مع عدد من المليشيات المسلحة من أجل تسهيل عملها داخل العاصمة وضمان أمنها ، وهو ما يسعى الجيش الوطني بقيادة المشير حفتر إلى إنهائه.