المتهم جمع ثروة 20 مليون جنيه من النصب على مصريين ووافدين عرب بزعم منحهم شهادات ماجستير ودكتوراه من كبرى الجامعات العالمية.. كان يوثق شهاداته من وزارة الخارجية بالتزوير مقر فاخر بعمارات العبور بمصر الجديدة، يتجاوز إيجاره 30 ألف جنيه شهريا، يليق بمقر أكاديمية دولية، توقع بروتوكولات تعاون مع كبرى الجامعات العالمية (كامبريدج، وبريتش، ليدز، أكسفورد، إمبريال، هارفورد، وجامعة ستانفورد)، يقدم الأساتذة المشرفون عليها خدمات إشرافية على رسائل ماجستير ودكتوراه معتمدة دوليا، وموثقة من وزارة الخارجية المصرية، هذا ما تم الإعلان عنه لاستقطاب الأثرياء راغبي الحصول على شهادات الماجستير والدكتوراه من قبل أستاذ جامعي اتضح فيما بعد أنه مجرد نصاب، جمع من ضحاياه ثروة تقدر بنحو 20 مليون جنيه. تحقيقات النيابة مع المتهم "عبد المنعم. م. ع"، عاطل حاصل على بكالوريوس تجارة، كشفت الكثير من كواليس احترافه ممارسة النصب والاحتيال عن طريق التزوير، بدأها من تزوير شهادات صحية وتراخيص مرور، ودخوله السجن عدة مرات، وصولًا لتحوله إلى مليونير من تطوير أفكاره فى انتقاء شريحة مختلفة ينصب عليها بحجة مختلفة، تحقيقات النيابة مع المتهم "عبد المنعم. م. ع"، عاطل حاصل على بكالوريوس تجارة، كشفت الكثير من كواليس احترافه ممارسة النصب والاحتيال عن طريق التزوير، بدأها من تزوير شهادات صحية وتراخيص مرور، ودخوله السجن عدة مرات، وصولًا لتحوله إلى مليونير من تطوير أفكاره فى انتقاء شريحة مختلفة ينصب عليها بحجة مختلفة، وكانت المفاجأة أنه اتخذ من سنوات السجن فرصة للتدبير والتخطيط لتطوير حياته ورفع مستواه كمزور. «لو عربيتك عليها حظر بيع هنخلصهالك».. سقوط عصابة لتزوير أوراق السيارات وكانت خطة المتهم حسب التحقيقات، هي إنشاء كيان تعليمي فخم، لإعداد وتوثيق شهادات الدراسات العليا، من دبلومات وشهادات ماجستير ودكتوراه، وذلك باعتماد من جامعات عالمية، حتى يتسنى له استهداف الأثرياء، والتحصل منهم على أموال بالعملة الصعبة، وتكوين ثروات فى وقت قياسي، وساعده فى مخططه احترافه التزوير، وتطوير عمله فيه من أختام المرور والصحة إلى أختام أجنبية وتصديقات وزارة الخارجية لمن يرغب، وفور خروج المتهم من السجن، عاد إلى عمله فى الخفاء لجمع مبلغ مالي، وأخذ يروج لمشروعه الأكاديمي الجديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإعلانات يوزعها على نطاق واسع. وبعد الدعاية كان لا بد للمتهم -حسب اعترافاته- من إيجاد كيان على أرض الواقع يستقبل فيه ضحاياه، ويقنعهم أكثر بداخله على قدرته تحقيق مقصدهم بمنحهم درجات الماجستير والدكتوراه من جامعات عالمية، واتخذ شقة فارهة بعمارات العبور بمصر الجديدة مقرا له، كان يدفع لها مبلغ 30 ألف جنيه شهريا كإيجار، كأداة لصرف الشك عن ضحاياه وإقناعهم بحقيقة كيانه الوهمي الذى أطلق عليه اسم «الأكاديمية الدولية»، وبعد إعداد المقر وتجهيزه بالأدوات اللازمة للتزوير، أضفى المتهم على نفسه صفة دكتور جامعي، وبدأ فى استقبال طلبات الالتحاق بأكاديميته الوهمية، وأخيرًا فرض رسوم لا يمكن أن يتنازل عنها من ضحاياه. وكشفت المعلومات الأمنية والتحقيقات نجاح المتهم بالفعل من خلال الدعاية الكثيفة والصورة التى هيأها لنفسه والمقر الذى اتخذه، فى استقطاب العشرات من راغبي الحصول على شهادات الدراسات العليا مصريين، وكان يطالبهم بمبالغ تتراوح من 10 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه فى الفصل الدراسي الواحد، وكذلك باحثون عرب مقيمون فى القاهرة، كان يتحصل منهم على مبالغ تتراوح بين 3 آلاف إلى 5 آلاف دولار أمريكي، حسب الشهادة التي يرغب الباحث فى الحصول عليها. واستمر المتهم على مدار فترة طويلة بزعم الإشراف العلمي على رسائل ماجستير ودكتوراه، وبسبب حرفته الأساسية "التزوير" كان يقدم للباحثين فى نهاية رحلة سلب أموالهم بالنصب والاحتيال شهادات منسوبة إلى أعرق الجامعات الأجنبية، وكانت الشهادات التى يقدمها مماثلة للحقيقية بما يتعذر معه اكتشاف تزويرها. ولم يقتصر نشاط المتهم عند هذا الحد، بل كان يحقق كل ما يتمناه ضحاياه فى سبيل التحصل على مزيد من آلاف الجنيهات أو الدولارات منهم، إذ كان يقوم بتوثيق الشهادات التى يعدها من وزارة الخارجية، لمن يرغب، وذلك عن طريق التزوير بالطبع، إذ كان يمهر الشهادات التى يقدمها بخاتم شعار الجمهورية، وتصديق وزارة الخارجية، وأكدت التحريات نجاح المتهم من عمله هذا لفترة طويلة مع أجانب ومصريين فى جمع ثروة طائلة بنحو 20 مليون جنيه. وتبين سقوط المتهم بسبب باحث أجنبي، قرر الحصول على دكتوراه ثانية، لكن هذه المرة ليس من خلال "الأكاديمية الدولية" الخاصة بالنصاب، ولكن بالتواصل المباشر مع الجامعة، باعتباره باحثًا فيها، لكنه فوجئ بنفي الجامعة أي إشراف علمي على رسالة أعدها، ونفي تسجيله بأوراقها نهائيا، فاكتشف المجني عليه أنه سقط ضحية نصاب ومزور، وقرر المجني عليه أن قصده للأكاديمية المزعومة والاستعلام منهم والتشاجر معهم لن يجديه نفعًا، فقرر اللجوء إلى سفارته وإبلاغ الشرطة المصرية عن الجريمة التى تعرض لها. مخلدون في الزنازين.. كيف يتصرف القانون مع أصحاب الأحكام الفلكية؟ وعلى الفور تم إعداد كمين أمني لضبط المتهم، واستهداف مقره الوهمي، وتأكد أن مؤسسته غير مرخص لها بمزاولة العمل الذى تقوم به، وانعدام أي صلة حقيقية بينها وبين الجامعات المنسوب لها الشهادات التى يُصدرها المتهم، وبمداهمة المقر تم ضبط 15 شهادة منسوب صدورها إلى إحدى الجامعات الحكومية بأسماء أشخاص مختلفة وممهورة بخاتم شعار الدولة المقلد "مزورة بالكامل"، و186 شهادة منسوب صدورها إلى إحدى الجامعات الأجنبية بأسماء مختلفة، وممهورة بخاتم شعار الدولة المقلد منسوب لإحدى الجهات الحكومية "مزورة بالكامل"، وعشرات الملفات لمجموعة من الدارسين بالأكاديمية المذكورة بالتخصصات المختلفة وبداخل كل ملف المستندات الشخصية بكل دارس على حدة، علاوة على مبالغ مالية من متحصلات جرائمه، و3 أجهزة كمبيوتر ولاب توب وحدة طبع واسكانر. تفاصيل نصب زوجين على المواطنين باستخدام موقع «أوليكس»