تحول العديد من الأسباب دون اتخاذ الحكومة النيوزيلندية قرارا بمنع تداول وشراء الأسلحة بين مواطنيها، خاصة أن شركات الأسلحة تمتلك مصالح كبيرة في الإبقاء على القوانين الحالية في غضون ساعات من إطلاق النار الجماعي على مسجدي النور ولينوود في مدينة كرايست تشيرتش بنيوزيلندا، الجمعة الماضية، أصبحت السيطرة على بيع بعض أنواع الأسلحة التي استخدمها القاتل أولوية قصوى للمشرعين النيوزيلنديين. في بلد لديه بالفعل قوانين صارمة بشأن الأسلحة، فإن النقاش الدائر حول إغلاق ما وصفته جمعية الشرطة بأنه "ثغرة كبيرة" في التعامل مع بعض الأنواع الخطيرة، بات أمرًا ملحا بعد الحادث الإرهابي، الذي أودى بحياة 50 شخصا ماتوا برصاص بندقية آلية متعددة المهام. وسلط راديو نيوزيلندا الضوء على التحركات السياسية الأخيرة في البلاد بشأن حظر الأسلحة، خاصة أن بعض السياسيين قد شنوا هجوما واسعا على بعض التشريعات التي تسمح بتداول الأسلحة، إلا أنهم اضطروا إلى التخفيف من تصريحاتهم التي أدلوا بها في الساعات التي تلت الهجوم. نيوزيلندا عن «اعتداء المسجدين»: وسلط راديو نيوزيلندا الضوء على التحركات السياسية الأخيرة في البلاد بشأن حظر الأسلحة، خاصة أن بعض السياسيين قد شنوا هجوما واسعا على بعض التشريعات التي تسمح بتداول الأسلحة، إلا أنهم اضطروا إلى التخفيف من تصريحاتهم التي أدلوا بها في الساعات التي تلت الهجوم. نيوزيلندا عن «اعتداء المسجدين»: يوم أسود في تاريخنا وأفاد راديو نيوزيلندا أن المدعي العام ديفيد بيكر، الذي أعلن في وقفة الجمعة أن البلاد ستحظر الأسلحة شبه الآلية، تراجع عن هذا الحماس أمس السبت، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تتوصل بعد إلى هذا القرار. وقال بيكر لراديو نيوزيلندا: "لم يتم اتخاذ تلك القرارات بعد، لكن رئيسة الوزراء أشارت إلى أننا سننظر في هذه القضية"، مضيفا أنه يعتزم فقط تقديم دعم لتعليقات رئيسة الوزراء، وليس الذهاب إلى أبعد من ذلك أو اتخاذ قرار صارم بهذا الشأن. شددت رئيسة الحكومة النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، بشكل قاطع، الجمعة الماضية، على ضرورة "تغيير القوانين الحاكمة لامتلاك وتداول الأسلحة في بلادها"، خاصة بعد أن استخدم برينتون تارانت السلاح شبه الآلي الذي نفذ به عمليته الإرهابية بشكل قانوني، إلا أن أرديرن لم تكشف عن أي مقترحات تشريعية أو تنظيمية محددة في هذا الصدد. وتمتلك نيوزيلندا بالفعل قوانين صارمة أكثر بكثير من تلك التي تعمل بها الولاياتالمتحدة، فعلى عكس الأمريكيين، لا يتمتع النيوزيلنديون بحق دستوري في حمل السلاح. انتقام من سيناتور نيوزيلندا العنصري (فيديو) ومن جانبه، أوضح جيرمان لوبيز، وهو مراسل موقع "VOX” الأمريكي، أنه يجب على مالكي الأسلحة في نيوزيلندا اجتياز دورة متخصصة لاستخدامها، بالإضافة إلى إجراء الشرطة تحريات حول خلفية طالب الترخيص الأيديولوجية، وذلك عن طريق النظر إلى تاريخهم ورابطاتهم الإجرامية قبل الحصول على ترخيص لشراء أي أسلحة. وبمجرد أن يجتاز الشخص هذه العملية، يُسمح له بشراء الأسلحة والذخيرة، إلا أن بعض أنواع الأسلحة النارية، مثل المسدسات وبعض البنادق نصف الآلية، تتطلب "موافقات" من الشرطة وتصاريح منفصلة للشراء. ويجب تجديد التراخيص كل 10 سنوات، ويمكن للشرطة إلغاء ترخيص الشخص إذا كان يُعتقد أنه لم يعد لائقا للملكية وقد يمثل تهديدا أمنيا على المجتمع. ومع ذلك ترى الشرطة أن هذه القوانين غير كافية، لا سيما أنها تكفل ترخيص أنواع خطيرة من الأسلحة، كما أنها لا تصنف بعض الأسلحة شبه الآلية تهديدًا للجمهور. الحادث لم يكن وحده ناقوس الخطر في نيوزيلندا، فقد هُزمت المحاولات السابقة لتعزيز قوانين الأسلحة في البلاد، خاصة أن بعض الشركات المعنية بتلك الصناعة تمثل لوبي قويا ضد القرارات التي من شأنها أن تضر بمصالحهم. عادت لإنقاذ زوجها فاستشهدت في حادث نيوزيلندا وبشكل عام، تبقى العديد من العوامل التي تغل أيدي الحكومة في نيوزيلندا عن اتخاذ قرار بشأن حظر تداول الأسلحة في البلاد، خاصة أن هناك العشرات من الشركات التي تمتلك مصالح كبيرة في السماح للجمهور باستخدام أنواع متطورة من البنادق والمسدسات.