الشيخ شريف الهواري: «النور» أقوى الأحزاب على أرض الواقع.. ونحل مشاكل النصارى والجهات الأمنية على علم بذلك.. وندرب أبناء الحزب للرد على شبهات أصحاب الفكر التكفيري في مسجد الهدي بمنطقة العامرية، التابعة لمحافظة الإسكندرية، تجد الجميع ينتظر دوره لمقابلة الشيخ شريف الهواري، فهو يمتلك شعبية جارفة فيما يخص حل النزاعات وفقًا للاحكام الشرعية. لكن اللافت هو أن أعداد كبيرة من المسيحيين يأتون خصيصًا للمسجد من أجل أن يفصل الشيخ السلفي في مشاكلهم، ويوافقون على الحكم دون اعتراض. الهواري لديه الكثير من الملفات التي يشرف عليها، فهو رئيس اللجنة الشرعية لإصلاح ذات البين، وهو عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، كما أنه واحد من ضمن عشرة أعضاء يمثلون مجلس شيوخ حزب النور، الذي يشترط فيهم تخطي الخمسين عامًا، كان معه هذا الحوار: هناك من يرى أن الدعوة السلفية تراجع دورها خلال الست سنوات الأخيرة.. ما تعليقك على ذلك؟ لا شك أن من يتحدث عن أن الدعوة السلفية لم يعد لها دور قوي لا يعرفون الواقع وحقيقته، أو لا يعرفون الدعوة على حقيقتها، ولا شك أن هناك تصفية حسابات، ومحاولة للتشويش والطعن اعتدنا عليه من أمثال هؤلاء. نحن لا نلتفت لذلك، هناك من يرى أن الدعوة السلفية تراجع دورها خلال الست سنوات الأخيرة.. ما تعليقك على ذلك؟ لا شك أن من يتحدث عن أن الدعوة السلفية لم يعد لها دور قوي لا يعرفون الواقع وحقيقته، أو لا يعرفون الدعوة على حقيقتها، ولا شك أن هناك تصفية حسابات، ومحاولة للتشويش والطعن اعتدنا عليه من أمثال هؤلاء. نحن لا نلتفت لذلك، فالدعوة السلفية حاضرة بقوة، كما أن لها وجود في قلب المجتمع، ومتواجدة في جميع طبقاته، تؤدي دورها بقوة للحفاظ على المجتمع وأمنه واستقراره، تسعى دائمًا للحفاظ على وحدته وقوته وتقدمه، تمارس دورها في صمت، وهي حريصة أن تقوم بدور في التواصل المجتمعي، لذا هي موجودة في كل مكان، كما أنها تعمل بإستمرار، وتتواصل فيها الأجيال، وتحمل رسالة عظيمة في الحفاظ على الوسطية والاعتدال، دعني أقول بكل أمانة أن للدعوة السلفية دور بارز لا ينكره إلا من تعمد التشويش وتصفية الحسابات، نحن ماضون وإن كان البعض يتعامل معنا بأسلوب الإقصاء والإبعاد ومصادرة المساحات، لكن الالتصاق بالارض بقوة يجعل من الصعب اجتثاث الدعوة، نحن حرصاء على استقرار المجتمع، وسلامة الدولة ومؤسساتها والارتقاء بها. هل انخفضت شعبية حزب النور بعد أحداث 30 يونيو؟ لا شك أن الأحداث أثرت على الجميع، لكن من باب الإنصاف والأمانة نتساءل: هل يوجد غير حزب النور في الارض يتواصل ويؤدي دوره تجاه المجتمع وقضايا الدولة والأمة؟، الحزب يعمل على قدم وساق، وحضوره قوي في كل المحافظات والمراكز وإن تفاوتت النسب، لكنه موجود ويؤدي دوره في التواصل المجتمعي على أعلى مستوى، كما يسعى للتخفيف عن الطبقات الكادحة والفقيرة، ويتواصل مع الجميع لأداء الدور في هذه المرحلة العصيبة، وإن كان يوجد انسداد سياسي واضح، لكن لا يوجد من الأحزاب من له وجود على أرض الواقع وبصمة في المجتمع كحزب النور، الأحزاب الكرتونية ما أكثرها لكنها ليس لها دور في الشارع، بينما حزب النور بفضل انتشاره في مصر له أثر واضح وملموس. إقرأ أيضا| برهامي: الدعوة السلفية أكبر فصيل حارب «التكفير» ماذا قدمتم في ملف مواجهة الإرهاب خصوصًا أن لديكم معرفة بطريقة تفكير تلك العناصر؟ حزب النور خرج من رحم الدعوة السلفية والتي تتبنى الرد على الأفكار المنحرفة كفكر الخوارج ومنهم الدواعش وجميع الفرق التكفيرية، ونحن منذ نشأتنا نعمل على بيان عوار هذه المناهج، وتوضيح فساد هذه المناهج وبطلانها، وأنها تُساس من خلف السراديب بأناس جهلاء، يفتون بغير علم، دلسوا على الشباب الذي يعاني من الظروف الحرجة بسبب الغلاء وعدم وجود العمل وما شابه ذلك، لعلهم يعملون من خلال هذا الإطار، الشباب يحرك بالعواطف بدون ضوابط، ونحن نجتهد في بيان هذه التصرفات التي تنسب للإسلام، وديننا منها براء، كما نعلق على الأحداث كما حدث في قتل السياح وتفجيرات الكنائس وأبنائنا من الجيش والشرطة، وبينّا عصمة الدماء وأن ذلك مخالف لدين الله، الذي جعل للدماء عصمة ومن اقترف ما نهى الله عنه فهو مفتري على الله ومشوه لصورة الدين العظيم، وهذا ما يبغيه الباطل، لذلك نحن نقوم على تثقيف أبناء الحزب بشكل دوري وإجباري حتى يكونوا على حيطة وحذر ويردوا على الشبهات المختلفة والأفكار المنحرفة، وهذا من أعظم الوسائل لمواجهة الانحراف الفكري، ونحن على يقين أن ذلك الأمر لا يواجه بالحل الأمني فقط، وإن كان أمر مطلوب، ولكن لابد من التعاون مع أهل العلم ومع الدعاة أصحاب الوسطية والاعتدال ليستطيعوا تفنيد شبهات الأفكار المنحرفة والجماعات اكفيرية. هل أنتم راضون عن أداء الكتلة البرلمانية لحزب النور؟ الأداء مبهر وممتاز بشهادة الجميع سواء من الكتل الاخرى والأعضاء الوزراء والمحافظين، كما أن جميع المسؤولين في المؤسسات الحكومية يشهدون بذلك، فكل من تعامل مع أبناء حزب النور في الكتلة البرلمانية شهد لهم بالأمانة والإتقان وحسن السير والسلوك وأنهم يعملون لخدمة الدوائر التي ينتسبون لها،، وهم يعملون في صمت ونالوا احترام جميع الأعضاء في المجلس، فهم يعملون لمصلحة مصر أولا ثم مصلحة الطبقات الفقيرة بعيدًا عن التشويه والتشهير الذي يحاول البعض أن يلصقه بهم. إقرأ أيضا| «النور» يعلن تأييد السيسي: الأقدر على المهام الجسام حدثنا عن دور اللجنة الشرعية في حل الخلافات وموقفك من التعدي على الكنائس؟ اللجنة الشرعية تصلح بين جميع طوائف المجتمع بين المسلمين والمسلمين، وبين المسلمين مع النصارى، والنصارى مع النصارى، هذا يحدث منذ زمن بعيد وما زال مستمرا ولن ينقطع أبدا، نحن نستنكر الاعتداءات على الكنائس والسياح، ونحن نبين أن الإسلام برئ من هذه التصرفات العشوائية التي من شأنها تشويه الصورة وإلصاق هذه الافعال بالاسلام جرم عظيم جدا، وخير شاهد عندما حدث الانفلات الأمني فترة الثورة نحن الذي قمنا بحراسة هذه الكنائس وحراسة النصارى في أموالهم ودمائهم وأعراضهم، النصارى كانوا آمنين في أوساطنا مع وجود الساحة فارغة من الأمن والاستقرار، ولم يحدث اعتداءات عليهم، هذه مؤامرات لإحداث فوضى في البلد، وتهييج وإثارة، والإسلام يبرأ من هذه التصرفات، ونحن نستنكرها تمامًا، وتوجد مساحة مسموح بها للتواصل لحل مشاكلهم والجهات الأمنية على علم بها وهم يشاهدون النصارى يأتون إلينا حتى في مشاكلهم الخاصة نقوم بحلها لأنه حق لهم علينا، ونحن لا نتأخر في تقديم المساعدة فهذا من البر والإحسان إليهم وننصح بتكرار مثل هذه التجربة في المحافظات المختلفة حتى تكون صورة مثالية تحافظ على تماسك المجتمع واحترام الحقوق والواجبات فيها مع احترام كل طرف للأخر، فلا إكراه في الدين كما علمنا القرآن، وندعو الله أن يحفظ مصر من كل مكروه. إقرأ أيضًا| حزب النور يدعو السيسي لتنفيذ برنامج من 9 بنود.. ويطالب بوقف التعذيب