التكليف والصناديق الخاصة وسد العجز فى الأطباء على مائدة نقابة البيطريين العاجلة وطه: لدينا 12 ألف طبيب بيطرى على مستوى الجمهورية منهم 4 آلاف خارج الخدمة دعا مجلس نقابة البيطريين لعقد جمعية عمومية غير عادية، يوم الجمعة 23 نوفمبر المقبل، لمناقشة مشاكل الطب البيطرى، أبرزها: نقل البيطريين العاملين بالصناديق الخاصة على الموازنة العامة، وبحث سد العجز من الأطباء البيطريين، وتوفيق أوضاع البيطريين المتعاقدين بعد 30 أبريل 2012، وهو ما وجد ترحيبا كبيرا بين الأطباء وأعضاء النقابة، الذين أكدوا أن قطاع الطب البيطري يعانى من الإهمال والكثير من المشاكل المتراكمة التى تفتقد إلى الحلول وأن «حالهم لا يسر عدوا ولا حبيبا» لافتين إلى وجود عجز كبير فى عدد الأطباء البيطريين فى جميع المحافظات. الأطباء أكدوا أن هذه المشاكل، والنقص الحاد فى الأطباء بالحكومة على الرغم من وجود آلاف الخريجين يضر بمنظومة الغذاء المصرى ويصعب من عملية الرقابة عليها. الدكتور سامي طه نقيب الأطباء البيطريين السابق، والمتحدث باسم حركة "بيطريين بلا حدود"، تساءل عن سبب دعوة النقابة العامة للأطباء البيطريين، لجمعية عمومية الأطباء أكدوا أن هذه المشاكل، والنقص الحاد فى الأطباء بالحكومة على الرغم من وجود آلاف الخريجين يضر بمنظومة الغذاء المصرى ويصعب من عملية الرقابة عليها. الدكتور سامي طه نقيب الأطباء البيطريين السابق، والمتحدث باسم حركة "بيطريين بلا حدود"، تساءل عن سبب دعوة النقابة العامة للأطباء البيطريين، لجمعية عمومية فى هذا التوقيت، قائلاً هل الدعوة لتقوية ظهر النقابة؟ أم أن قنوات الاتصالات توقفت بين النقابة والدولة؟ الأطباء حائرون بين الصحة والزراعة وأضاف طه فى تصريحات خاصة ل"التحرير"، الطب البيطري فى مصر يعانى من الكثير من المشاكل فى السنوات الأخيرة، أولها: توهان الأطباء بين وزارة الصحة ووزارة الزراعة، وتداخل الاختصاصات فالأطباء لا يعلمون إلى أى جهة ينتمون، بالإضافة إلى غياب التدريب الفعلي لخريجى كليات الطب البيطري، فكيف تأتمن الدولة طبيبا بيطريا على الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، دون ممارسة عملية على أرض الواقع وتوارث الخبرات بين الأجيال". وتابع: "عمل الطبيب البيطري ليس من قبيل الرفاهية، وإنما يقدم خدمة وطنية للدولة، لأن الطب البيطرى يدفع عن الدولة أكثر من 220 مرضا مثل أنفلونزا الطيور والحمى القلاعية، وغيرها من الأمراض التى يتصدى لها الأطباء". وأشار إلى أن "من أهم الأسباب التى دفعت النقابة إلى الدعوة لجمعية عاجلة وتحظى باهتمام الجميع داخل النقابة، التوصل إلى حل لأزمة إلغاء التكليف للأطباء البيطريين والذى استمر ل4 عقود قبل أن يقوم الدكتور يوسف وإلى بإلغائه، عندما كان يشغل منصب وزير الزراعة ونائب رئيس الوزراء، ونقل البيطريين العاملين بالصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة، والانتهاء منها سريعا عن طريق التواصل مع الجهات المختصة لوضع حل لها". صدام البرلمان والمالية طه أكد أن السنوات الماضية شهدت قرارًا بتعيين 6500 طبيب بيطرى، إلا أن وزارة المالية لم تمول قرار تعين سوى 2156 طبيبا من ال6500 على الرغم من إقرار مجلس النواب، احتياج المحافظات إلى هذا العدد الكامل. وأوضح :" المدهش فى الأمر أن كليات الطب البيطرى فى مصر والبالغ عددها 18 كلية جميعها حكومية، مما يعنى أن الحكومة ترى أنها بحاجة إلى أطباء بيطريين وأن هناك نقصا لديها، وعلى الرغم من ذلك ترفض تكليفهم وتقوم بتكليف خريجى الكليات الخاصة التى تعمل لصالح رجال الأعمال من الطب البشرى وغيرها. مطلوب 4 آلاف طبيب فورا ولفت إلى أن: "الأطباء البيطريين المتواجدين فى المديرات الصحية بالمحافظات، والمسجلين فعليًا يقدرون ب 12 ألف طبيب منهم 4 آلاف فى إجازات خارج الدولة، مؤكدا حاجة الدولة بصفة عاجلة إلى 4 آلاف طبيب بيطرى فى المزارع والوحدات الصحية والمجازر من أجل الرقابة والتفتيش". ونوه بأن: "المسئولون عن الرقابة والتفتيش على الأغذية فى المحافظات لا يتجاوزون أكثر من 15 طبيبا، فى كل محافظة معتبرا أن هذا العدد غير كافٍ على الإطلاق لتحقيق منظومة غذاء سليمة وصحية". "دعوة البيطريين لانعقاد جمعية عمومية طارئة لمناقشة مشكلات الأطباء البيطريين، والعاملين علي الصناديق الخاصة، وسد العجز في المحافظات، يعد خطوة جيدة من النقابة لكشف المشكلات تمهيدا لوضع حلول تساعد في النهوض بقطاع يعاني الإهمال منذ سنوات" حسب ما قاله الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب. التكليف ونقص العدد والإمكانيات أبرز المشاكل فؤاد طالب بأن تولي الدولة مزيدًا من الاهتمام للأطباء البيطريين خاصة أن هذا القطاع يعاني العديد من المشكلات، بعضها تتعلق بالأطباء أنفسهم ووقف التكليف الخاص بتعييناتهم منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، ونقص الإمكانات المتاحة لهم، وغيرها من المشكلات التي تأثر بالسلب علي الثروة الحيوانية والسمكية بمصر، فمن غير المقبول أن يكون هناك 150 طبيبًا بيطريًا فقط مسئولون عن التفتيش على الأغذية في مختلف محافظات الجمهورية. وأشار إلى أن " أزمة المعينين على الصناديق الخاصة ليست أزمة نقابة البيطريين فقط، فجميع قطاعات الدولة بها معينون على قوة الصناديق الخاصة وهو ما يحتم على لجنة القوى العاملة إحالة مشروع قانون ضم المعينين على الصناديق الخاصة للموازنة العاملة للدولة لمناقشته في الجلسة العامة تمهيدا لإقراره للتخفيف عن كاهل المواطنين والمساعدة في حل جزء من مشكلاتهم". تهديد سلامة الغذاء ولفت إلى أن "قطاع الطب البيطري يحتاج الي وقفة جادة من الحكومة للنهوض به، فالطب البيطري هو المنوط به الرقابة على المجازر والفنادق والمستشفيات العامة والخاصة، وأعداد الأطباء البيطريين في الحكومة 11 ألف طبيب وهو عدد ضئيل جدا لتحقيق منظومة سلامة الغذاء، لذا يجب على الجميع التعاون لدعم هذا القطاع الحيوي". "النقابة تتمسك بالدعوة لانعقاد الجمعية العمومية الطارئة، فى 23 نوفمبر المقبل، بهذه الكلمات بدأ الدكتور على سعد على، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء البيطريين حديثه، حيث أكد أن الطب اللبيطرى يعانى من الكثير من المشاكل تتمثل فى الكادر، والعاملين على الصناديق الخاصة، وسد العجز فى المحافظات". "حالهم لا يسر عدو ولا حبيب" وأضاف سعد على فى حديثه ل"التحرير"، "مشاكل الطب البيطرى والثروة الحيوانية متراكمة بلا حلول، قائلا: إن الأطباء البيطريين ثروة هذا الوطن، حالهم لا يسر عدو ولا حبيب، على حد وصفه، لافتا إلى أن كثيرا من البيطريين لا يعملون ومنهم من يعمل بمقابل مادى زهيد. وتابع: "لا يمكن أن يكون هناك ثروة حيوانية وداجنة وسمكية دون الطبيب البيطرى مطالبا كافة البيطريين بالمشاركة بالعمومية لمناقشة مشاكل المهنة". وكان مجلس نقابة البيطريين قد أعلن موافقته على الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية، يوم الجمعة 23 نوفمبر المقبل، بمقر دار الحكمة، لمناقشة مشاكل الطب البيطرى، من أبرزها: نقل البيطريين العاملين بالصناديق الخاصة على الموازنة العامة، وبحث مشاكل الأطباء البيطرين لسد العجز من الأطباء البيطريين، وتوفيق أوضاع البيطريين المتعاقدين بعد 30 أبريل 2012.