طابية عرابي والمسجد المعيني والكوبري الأثري يبحثون عن «مغيث».. والنائبة إيفيلين متى: وزير الآثار أكد أن ضعف الميزانية هو السبب الرئيسي في عدم الترميم حالة من الإهمال تعانيها آثار محافظة دمياط، الذي بها العديد من المعالم الأثرية الهامة، بمختلف قطاعاتها من "بحرية، وفرعونية، وإسلامية" إذ يقع بها ثاني مسجد بني بمصر، وإحدى القلاع الحربية الأثرية الهامة، التي كانت شاهدة على نضال أحمد عرابي ورفاقه ضد الإنجليز، وأحد أهم الكباري الأثرية، الذي تم تسجيله في بموافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية، ولكنها تشهد إهمالا كبيرا من جانب وزارة الآثار، على الرغم من قيمتها التاريخية الهامة، فأصبحت مهددة بالانهيار. كوبري دمياط الأثري "المكان تحت الإصلاح.. المكان مراقب بكاميرات"، اكتفت الإدارة العامة للآثار الإسلامية بمحافظة دمياط، بوضع حاجز حديدي يحمل هذه العبارة على كوبري دمياط المعدني القديم بدون اتخاذ خطوة واحدة أخرى لتطويره.وتم تسجيل الكوبري بقائمة الآثار بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية، كوبري دمياط الأثري "المكان تحت الإصلاح.. المكان مراقب بكاميرات"، اكتفت الإدارة العامة للآثار الإسلامية بمحافظة دمياط، بوضع حاجز حديدي يحمل هذه العبارة على كوبري دمياط المعدني القديم بدون اتخاذ خطوة واحدة أخرى لتطويره. وتم تسجيل الكوبري بقائمة الآثار بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية، في شهر أكتوبر من عام 2010، ويقع الكوبري في مواجهة مكتبة مصر العامة على نيل دمياط، ويتبع إداريًا المكتبة العامة نظرًا للخطة التي تم وضعها وقتئذٍ لإعداده وتجهيزه ليصبح معرضًا للأعمال الفنية، ولكنها لم تنفذ منذ ضمه للآثار وحتى اليوم. وأصبح الكوبري معرضًا للسقوط في أي لحظة نظرًا لسوء حالته، وتعرضه للسرقة والنهب وتم تفكيكه من قِبل بائعي الخردة، بالإضافة إلى تعرضه لعوامل التعرية. ومن جانبه أكد اللواء ممدوح طه، سكرتير عام محافظة دمياط، أهمية كوبري دمياط المعدني كأثر، مشيرًا إلى أن المحافظة وضعت خطة لتطويره ولكن لم توضح ملامحها بعد. مسجد المعيني آيل للسقوط لا يختلف الحال كثيرًا في مسجد المعيني الأثري، القابع بحي الشرباصي بالقرب من ميدان عمر أفندي، ويعتبر ثاني أقدم مسجد بدمياط. إذ تم تشييده عام 710 هجرية و1310 ميلادية، في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وتحمل تكاليف بنائه تاجر يدعى محمد بن محمد بن معين، تخليدًا لذكرى جده، ويتميز بطرازه المعماري الجميل والمميز. ولكن أصبح مسجد المعيني، يعاني من تصدعات وشروخ وفي الأسقف والعمدان الداخلية والخارجية له، وتعددت الشكاوى من المصلين والمترددين على المسجد بشأن الرطوبة في أرضية المسجد وجدرانه، وتساقط كتل رملية من سقفه بشكل مستمر. بدورها، أوضحت النائبة إيفيلين متى عضو مجلس الشعب عن محافظة دمياط، في تصريحات ل"التحرير"، أنها قد سبق ورافقت وزيري الآثار والأوقاف، خلال زيارتهما لمسجد المعيني للوقوف على حالته ومعاينته تمهيدًا لتطويره بناءً على طلب منها. وأضافت متى، أن المسجد جرى ترميمه ب 40 مليون جنيهًا منذ أعوام قليلة، وبعد فترة بدأت تظهر عليه عوامل التعرية مرة أخرى، مؤكدة أن الوزير خلال الزيارة، قال لها أنه المسجد يحتاج إلى أضعاف المبلغ الذي تم صرفه أثناء الترميم في المرة الأولى لإعادة ترميمه، "لكن مفيش ميزانية". طابية عرابي وكر للمجرمين تعد طابية عرابي إحدى القلاع الحربية الأثرية الهامة بمحافظة دمياط، ويرجع تاريخ إنشائها إلى عام 1798، إذ شيدها الفرنسيون على مساحة 550.122 متر مربع شرق النيل بمحافظة دمياط، على أنقاض مدينة عزبة البرج آنذاك، ومن ثم استخدامها عبد العال باشا حلمي، أحد قيادات الثورة العرابية، كأحد مراكز قيادة الثورة خلال مواجهة الإحتلال الإنجليزي. وتتكون الطابية من سورين، يفصل بينهما خندق، بإتساع 15 مترًا، أبراج للمراقبة، وعدة غرف كانت تستخدم كمساكن للجنود، ومخازن للسلاح. وتحولت الطابية بمرور الوقت، إلى مبنى متآكل وآيل للسقوط نظرًا للإهمال الذي طالها، وتعرضها لعوامل التعرية طوال الأعوام الماضية، مما يشكل خطورة داهمة على قيمتها الأثرية، كما أصبحت الطابية مرتع ومأوى للمجرمين. ومن ناحيته حمَلَ سامي عيد مدير منطقة آثار دمياط، مسؤولية الإهمال الواقع على الطابية إلى منطقة الآثار الإسلامية بدمياط. وفي سياق متصل قالت النائبة إيفيلين متى عضو مجلس الشعب عن محافظة دمياط، الطابية "متبهدلة"، ولكن نحن لا نستطيع ترميم وإصلاح الطابية قبل إصلاح الطريق المؤدي ليها، لذلك نحن نحاول العمل على ترميم طريق ترعة عزبة البرج في أقرب فرصة.