قتيل و3 مصابين حتى الآن، هم حصيلة التعرض لغاز الأعصاب الروسي المعروف باسم "نوفيتشوك" في مدينة سالزبوري، غربي إنجلترا. فبعد تعرض الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا، للاغتيال في وقت سابق من العام الجاري، باستخدام غاز الأعصاب، لقت بريطانية مصرعها وأصيب زوجها بعد تعرضهما للغاز نفسه. وما زال المحققون البريطانيون يبحثون فيما إذا كان السم المستخدم في محاولة اغتيال سكريبال وابنته، يمكن أن يكون قد ترك في أوعية في أماكن مختلفة في مدينة سالزبوري وما حولها، حسبما تقول المصادر لشبكة "سي إن إن" الأمريكية. وكانت الشبكة قد ذكرت الأسبوع الماضي، أن الشرطة البريطانية حددت اثنين من المشتبه بهم، ويعتقد أنهما غادرا المملكة المتحدة على متن رحلة تجارية بعد وقت قصير من الهجوم. والآن، تنظر السلطات في ما إذا كان هناك فريق قام بزرع "نوفيتشوك" وفريق آخر قام بالهجوم؟ وما إذا ترك هذا الفريق الغاز السام في المنطقة المجاورة؟ اقرأ المزيد: تسمم شخصين في بريطانيا بنفس حالة الجاسوس سكريبال وقال تشارلي رولي الضحية الثالث الذي تعرض لغاز "نوفيتشوك" إنه عثر على صندوق ملفوف في السيلوفان، قام بفتحه، وأشار إلى أنه وشريكته داون ستيرجيس، تعرضا لمادة داخل الزجاجة التي كانت موجودة في الصندوق قبل الإصابة بالمرض، وتوفت ستورجيس البالغة من العمر 44 عامًا بعدها بعدة أيام. ودأبت السلطات الصحية البريطانية على حث الجمهور على توخي الحذر من لمس أي أشياء غريبة، حيث تقول وكالة الصحة العامة في إنجلترا على موقعها على الإنترنت "لا تلتقط أي شيء لا يخصك من الأرض". ويعد "نوفيتشوك" غاز أعصاب نادر، له استخدامات عسكرية من الحقبة السوفيتية، وألقت الحكومة البريطانية باللوم على روسيا بالوقوف وراء محاولة اغتيال سكريبال. وذكرت الشرطة البريطانية أنها تعرفت على المشتبه بهم، بعد مراجعة كاميرات المراقبة في مطارات المملكة المتحدة ومدينة سالزبوري حيث تم تسميم العميل الروسي في 4 مارس الماضي. وباستخدام تكنولوجيا التعرف على الوجه، اكتشفت السلطات متهمين جديدين، وهما أفراد غير معروف عنهم كونهم جواسيس أو مشاركتهم في هجمات أخرى. اقرأ المزيد: «نوفيتشوك».. غاز سام يهدد باندلاع «حرب باردة ثانية» وقام المحققون بمقارنة تلك المعلومات مع بيان الرحلة التي يعتقد أن المشتبه بهم غادروا بريطانيا على متنها، ويعتقد أنهم سافروا تحت أسماء مستعارة، ليس من الواضح ما إذا كانا روسيان. وتم تفتيش طائرة شركة "ايروفلوت" في مطار هيثرو في لندن في 30 مارس، وهو عمل وصفته الحكومة البريطانية في ذلك الوقت بأنه "روتيني". روسيا.. المتهم الأول أدت محاولة اغتيال سكريبال وابنته إلى اندلاع نزاع دبلوماسي مع روسيا، حيث طردت المملكة المتحدة 23 دبلوماسيًا روسيًا، وتبعتها أكثر من 20 دولة أخرى، بما في ذلك الولاياتالمتحدة. وفي رسالة إلى الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج، في أبريل الماضي، قال مستشار الأمن القومي البريطاني مارك سيدويل، إنه من المحتمل للغاية أن تكون روسيا هي المسؤولة عن الهجوم، وإنه لا يوجد "تفسير بديل معقول". ونفت روسيا مرارا تورطها في أي هجوم وقدمت نظريات متعددة بشأن من يقف وراء الهجوم. وتم العثور على سكريبال وابنته وهم فاقدين للوعي على مقعد في مدينة سالزبوري في 4 مارس الماضي، وتم علاجهم بعد تعرضهم لغاز الأعصاب وخرجا من المستشفى بعد عدة أسابيع، وتعتقد الشرطة أنهما تعرضا للسم عن طريق لمس مقبض باب منزلهما. اقرأ المزيد: مفاجأة في «أزمة سكريبال».. بريطانيا توجه اتهامًا جديدًا لروسيا وفي أبريل الماضي، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اكتشاف المملكة المتحدة أن غاز "نوفيتشوك" قد استُخدم في الهجوم، وفي الأسبوع الماضي، طلبت المملكة المتحدة من هيئة المراقبة الصحية نشر فريق آخر لتحديد طبيعة المادة التي تعرض لها ستورجيس ورولي. وتم نقل ستورجيس وصديقها رولي البالغ من العمر 45 عامًا، وكلاهما من سكان مدينة أميسبوري التي تبعد ثمانية أميال شمالي سالزبوري، إلى المستشفى في 30 يونيو الماضي، وخرج رولي من المستشفى الأسبوع الماضي. وقالت الشرطة إن الضحيتين تعرضا لغاز "نوفيتشوك" بعد لمس مادة ملوثة بالغاز، إلا أنها أكدت أنه لا يوجد أي دليل يشير إلى أنهما استهدفا عن عمد.