يبدو أن شركة مارفل لا تمزح عندما يتعلق الأمر بأفلامها، فآخر فيلم أصدرته Ant-Man and the Wasp دليل جديد على قدرتها على جذب الجمهور لأفلامها، أيًا كان العمر، فهي قادرة على أن تقرأ اهتمامات الجمهور، وهو ما ظهر واضحَا في الجزء الثاني من فيلم Ant-Man، الذي يحتوي على كل ما يحبه محبو السينما الصيفية من مغامرة ممتعة تتضمن أبطالًا خارقين، وفي نفس الوقت يسخر من الجدية، التي يتعامل بها الأبطال الخارقون من خلال شخصية البطل بول رود، الذي تكمن قدرته الخارقة في تحوله إلى "نملة"، وفي هذا التقرير نستعرض 5 أسباب تجعلك تشاهد الفيلم في السينما. 1- "حنية" بول رود رغم أن قصة فيلم Ant-Man and the Wasp تحكي بالأساس عن سكوت لانج، الرجل الذي يتحول إلى نملة فور ارتدائه بدلة خارقة، إلا أنه على الهامش يستعرض صناع الفيلم رغبة "سكوت" الأساسية في أن يكون أبا مثاليا لابنته كاسي، وبنهاية الفيلم نشاهد نجاح "بول" في تحقيق هدفه، ليبكينا بهذه القصة العاطفية أكثر من مغامرته الأساسية في الفيلم، ويساعدنا في إظهار هذه المشاعر الممثلة آبي رايدر فورتسون، التي تقوم بدور ابنته كاسي، ورغم أن هذه الدور من أوائل أدوارها في السينما، إلا أنها أظهرت احترافية عالية تجعلك تشك وأنت تشاهدهما أنهما أب وابنة في الحقيقة أيضًا. 2- شرير بلمحة إنسانية لفترة طويلة عانت أفلام مارفل من فكرة الشرير السطحي، الذي يمارس الشر دون هدف حتى لو بدا طفوليًا مثل طفل رفضت أمه شراء اللعبة التي رأها في المتجر، إلا أن مارفل بدأت تدرك خطأها، فأصبح الشرير في أفلامها يظهر بشخصية معقدة أكثر، ولها أبعاد إنسانية تجعلك تتعاطف معه، مثلما حدث في فيلم Black Panther مع شخصية كيلمنجور، هذه المرة نرى نفس الإنسانية في شخصية الشبح في فيلم Ant-Man and the Wasp فهي لا تدرك حتى أنها شريرة فكل ما تفعله هدفه البقاء ومحاولة التعايش مع قدراتها التي تأكلها حية. 3- مايكل بينا خطف الأضواء رغم أن بول رود هو بطل الفيلم، إلا أن مايكل بينا خطف الأضواء بخفة دم يحسد عليها، وكاريزما مذهلة أمام الكاميرا، فالمشاهد يجد نفسه منساقا أمام أدائه السلس، خاصةً مشهد شربه مصل الحقيقة، أحد أفضل المشاهد في الفيلم، وأكثرها خفة ظل، ويبدو أن صناع الفيلم أدركوا جاذبية "مايكل" فمنحوه دورًا أكبر في هذا الجزء. 4- يفوق التوقعات توقيت صدور فيلم Ant-Man and the Wasp صعب بالنسبة لشركة مارفل، لأنه يخلف فيلم Avengers: Infinity War الذي حطم بالفعل سقف طموحات وتوقعات المعجبين؛ إذن ما الذي قد يقدمه هذا الفيلم، وهنا جاء دور "بول رود" بخفته المعهودة، فالفيلم يخفف من ضغط "أفنجرز"، فالعالم ليس على المحك هذه المرة، ولن يفنى العالم إن لم ينقذه الرجل النملة، كل هذا خفف الضغط على الفيلم، وجعل الفيلم يفوق توقعات الجمهور. 5- جرعة ضحك مناسبة بول رود هو ممثل كوميدي بالأساس، وذكاء صناع العمل هو استخدام هذه النقطة، وتطويعها لتناسب فيلم أكشن ومغامرة مثل فيلم Ant-Man and the Wasp فرغم اللحظات الجدية في الفيلم التي تتركنا متأثرين ودموعنا تترقرق، إلا أن هناك لحظات تفوقها، تجعلنا نقهقه من الضحك، ليحقق المخرج بيون ريد توازنا مثاليا بين الدراما والكوميديا، دون أن يعوق أحدهما الآخر. فيلم Ant-Man and the Wasp اقتحم شباك التذاكر الأمريكي والعالمي ليحقق المركز الأول بإيرادات تخطت حيز ال70 مليون دولار، كل هذا وهو في الأسبوع الأول لعرضه، مزيحًا Jurassic World: Fallen Kingdom من المركز الأول رغم بقائه فيه لأكثر من 3 أسابيع.