استمرت المواجهات بين الشرطة اليونانية واللاجئين، طوال ليل الاثنين، في الميدان المركزي لمدينة ميتيليني بجزيرة لسبوس اليونانية . وأفادت الوكالة اليونانية، أثينامقدونيا، للأنباء بأن أغلبية اللاجئين من الأفغان الذين احتلوا الميدان المركزي للمدينة، بدءا من يوم الأربعاء الماضي، مطالبين بتحسين ظروف معيشتهم أو نقلهم إلى البلدان الأوروبية الأخرى، حسبما نقلت "روسيا اليوم". وردًا على ذلك، هاجم شبان محليون من المجموعات اليمينية المتطرفة، بلغ عددهم 200 شخص تقريبا، اللاجئين باعتبار أن الحياة في الجزيرة أصبحت لا تحتمل بعد وصول اللاجئين إليها، حسب قولهم، بالاضافة إلي أن المتطرفون ألقوا مفرقعات نارية وصواريخ إضاءة بحرية والأحجار والقوارير على اللاجئين، وسط هتافات "لنحرقهم أحياء". واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع خلال الاشتباكات، وفي الساعة الخامسة صباحًا استطاعت قوات الشرطة إخلاء الميدان من اللاجئين ووضعتهم في حافلات ونقلتهم إلى مخيم "موريا" للاجئين. وقالت وسائل الإعلام المحلية إن عدد المصابين في الاشتباكات بلغ 35 شخصا. وصرح عمدة الجزيرة، سبيروس جالينوس، بأن الحكومة اليونانية لا تفعل شيئا لمعالجة القضية، وأن سيل اللاجئين من تركيا ازداد بشكل ملموس في الأشهر الأخيرة، مع أن مخيمات اللاجئين ومراكز استقبالهم مكتظة للغاية. وأشار المسؤول إلى أن عشرة آلاف لاجئ موجود الآن في الجزيرة، مع أن عدد سكانها يبلغ 27 ألف نسمة، واعتبر أن الجزيرة غدت "رهينة" لدى اللاجئين.