«الأقدمية المطلقة فى كل شىء» أعلنها، بكل فخر، رئيس نادى القضاة المستشار أحمد الزند، فى 9 سبتمبر الحالى بعمومية القضاة، باعتبارها مبدأ أساسيا فى كل نصوص مشروع السلطة القضائية الذى قدمته لجنة النادى. وقال إنه عُرف وتقليد قضائى راسخ. لكن رئيس المحكمة الاقتصادية وعضو «لجنة مكى» المكلفة بمشروع السلطة القضائية والمناوئة للجنة النادى من قبل مجلس القضاء الأعلى. المستشار محمود أبو شوشة، أعد مذكرة للرد على تلك النقطة، أكد خلالها أن الأقدمية لم تكن مطلقا معيارا فى تولى المناصب القضائية أو حتى من التقاليد القضائية الراسخة. المذكرة التى حصلت «التحرير» على نسخة منها، قالت «الأقدمية لا تعدو أن تكون وسيلة للترجيح بين من تساوت كفاءتهم، فالكفاءة تأتى دائما فى المقام الأول، ثم تأتى الأقدمية كمرجح عند تزاحم الكفاءات». وأوضح أن رئيس الدائرة، رغم أقدميته، لا يستطيع أن يفرض رأيا لا يوافقه عليه باقى أعضاء الدائرة. كما أن الأقدمية ليس لها دور أيضا فى تولى القاضى وظيفته، فلا يوجد منصب فى السلطة القضائية يتولاه شخص بموجب أقدميته سوى منصبى رئيس محكمة الاستئناف العامل وعضو مجلس القضاء الأعلى، أما الغالبية العظمى من المناصب فجميعها بالاختيار. رئيس المحكمة الاقتصادية أضاف: الدوائر بالمحاكم لا تشكل بالأقدمية وإنما يختار القاضى من يعمل معه، ولا يُوزع العمل على القضاة بالأقدمية.