ارتفعت حالات الانتحار بنسبة كبيرة بين المواطنين خلال نحو شهر ونصف الشهر منذ مطلع عام 2018، بالإسكندرية، ووصلت إلى 8 حالات، وربما انحصرت أسبابه ما بين عدم تحمل المشكلات الأسرية أو ضعف الحالة المادية أو الإصابة بأمراض نفسية، إلا أن اللافت للنظر أن طريقة تفكير المنتحر تلخصت فى القفز من المرتفعات أو استخدام حبل للشنق. "التحرير" تحاول التوصل إلى الأسباب التى دفعت هؤلاء الضحايا للانتحار بهذه الطرق. انتحار محصل لمروره بضائقة مالية فى منتصف يناير أقدم محصل إيرادات بشركة توزيع كهرباء الإسكندرية، يدعى أشرف فرج كامل فرج، 47 سنة، على الانتحار وقام بإلقاء نفسه من أعلى عقار لمروره بحالة نفسية سيئة بسبب الديون. ادفنوني بسرعة حتى لا تتعذب أمي "ادفنونى بسرعة حتى لا تتعذب أمى" هى الرسالة التى تركها عاطل يدعى "أشرف.أ"، 49 سنة، فى 15 فبراير وطالب والدته بأن تسامحه، وتبين أنه كان يعانى ظروفًا نفسية سيئة لمروره بضائقة مالية؛ نتيجة عدم قدرته على الحصول على فرصة عمل. أشعلت النار في نفسها فى 24 فبراير أقدمت "إيمان.أ.م"، 38 سنة، ربة منزل على الانتحار وأشعلت النار فى نفسها داخل منزلها لإصابتها بمرض نفسى، وفارقت على أثر ذلك الحياة بعد تعرضها لحروق من الدرجة الثانية، وأكد زوجها حينها أنها كانت تعاني من مرض نفسي. كما أقدم المدعو "م.م.ب.ر"، 26 سنة، دون عمل، على الانتحار بمنطقة كوبرى الناموس شنقا، مستخدما حبلا نتيجة معاناته من مرض نفسى. مصرع محام سقط من الطابق ال11 فى 26 فبراير لقى يحيى مصطفى يحيى سليمان، 28 سنة، محام، مصرعه إثر سقوطه من الطابق الحادى عشر بمجمع محاكم المنشية، وسط الإسكندرية ولم تثبت أنها واقعة انتحار أو هناك شبهة جنائية وراء الحادث. يهرب من الشرطة بإلقاء نفسه من الطابق العاشر وفى أول مارس، ألقى "على.ا.م" فى العقد الثالث من العمر، بنفسه، من الطابق العاشر، من أعلى عقار بمنطقة المنشية أثناء مطاردته من قوات الأمن لضبطه، لصدور أحكام قضائية ضده. شكلى وحش أمام زملائى ألقى ياسر طارق عبد السلام، 19 سنة، طالب بالفرقة الأولى بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، بنفسه من الطابق الثالث، فى الأكاديمية، وأصيب باشتباه ما بعد الارتجاج، وجرح بالذقن بعد مشادة كلامية مع أحد أعضاء هيئة التدريس وتعنيفه أمام زملائه. سامحيني يا أمي.. ديوني غمرتني فى 2 مارس ترك المواطن "محمد.ر.ف.ا"، 41 سنة، عامل، رسالة لوالدته جاء فيها "سامحينى يا أمى ما قدرتش.. الديانة بيلاحقونى فى كل مكان"، وأقدم على الانتحار شنقا، داخل منزله باستخدام حبل بسبب كثرة ديونه. علم النفس: فقدوا إيمانهم والقفز أسهل الوسائل المتاحة الدكتور مرزوق عبد المجيد، أستاذ علم النفس ووكيل كلية التربية الأسبق، بجامعة الإسكندرية، قال إن الشخص المنتحر يتخذ قراره بالانتحار لأنه فقد الأمل فى الحياة وإيمانه ضعيف وقراره التخلص من الحياة لإنهاء معاناته وأزماته؛ لأنه يعيش بلا أمل والحالات معظمها لأسباب عاطفية أو دراسية اجتماعية، مشيرا إلى أن السقوط والقفز من أعلى هو أسهل الوسائل المتاحة أمام المنتحر تليها مرحلة الانتحار شنقا لحظة اتخاذ قرار التخلص من حياته ومن مشكلاته لأنه يعيش بلا أمل. وعن الشخص الذى قفز هربا من الشرطة، أرجع أستاذ علم النفس ذلك إلى افتقاده الأمن وقرر الهروب من الواقع، مؤكدا أنه يندرج تحت بند "انتحار"، كما علق على حالة الطالب الذى قفز بسبب تعنيف أستاذه له أمام زملائه بأنه "انتحار تحت التهديد"، لأنه فى سن المراهقة وهذه المرحلة شديدة الحساسية وربما تمت إهانته أمام فتيات أو أصدقاء.