عادت «فاطمة العجلاتية» إلى عملها في ورشة تصليح الدراجات الهوائية التي ورثتها عن والدها، رغم أوامر محافظ دمياط طه عبده بصرف معاش شهري لها وتوفير شقة سكنية. والتقى محافظ دمياط المواطنة فاطمة عبده سنان في أغسطس الماضي ووجه مديرية التضامن بصرف معاش شهري لها، وأمر أيضا بتوفير شقة سكنية لها تقديرا على كفاحها ولاعتبارها نموذجًا فريد للعمل والعطاء. وتعمل فاطمة منذ طفولتها في ورشة والدها بشارع الشبطانى بمدينة دمياط، وتعتبر أشهر وأفضل وجهة لمقتني الدراجات. «الحكومة ضحكت عليا».. كانت تلك إجابة فاطمة عند سؤالها عن سبب عودتها إلى العمل في ورشتها مرة أخرى، مضيفة: «روحت أصرف المعاش لقيت مديرية التضامن وقفته من أسبوعين، ولما سألت ليه قالولي أنتي عندك 3 جراجات وماتستحقيش المعاش»، مؤكدة أن امتلاكها للجراجات قصة مختلقة من قبل بعض الأشخاص ولا تمت لواقع حياتها بصلة. وأشارت السيدة إلى أنها أخبرت المحافظ بامتلاكها جراج وحيدا يعتبر هو مصدر الدخل الوحيد الذي تتقاسم نتاجه مع أشقائها الثلاث . واستكملت: «تقدمت بشكوى ضد تعنت المسؤولين في مديرية التضامن للمحافظ، الذي وجه بإعادة النظر في إجراءات المعاش الخاص بها»، مردفة: «عملت كل الأوراق من الأول ودوخوني معاهم». ونفت فاطمة حصولها على أي مساعدات مادية باستثناء مبلغ قدره عشرة آلاف جنيه تبرع به فاعل خير تقديرا لها ولقصة كفاحها . واختتمت «العجلاتية» البالغة من العمر 58 عامًا حديثها قائلة: «نفسي أقابل المحافظ تاني علشان أشكيله بس ماحدش راضي يوصلني بيه». بدورها، أكدت فايزة الهواري مسؤول صندوق التكافل والكرامة عن بندر دمياط بمديرية التضامن الاجتماعي، ل"التحرير"، أنه تم رفع مذكرة التظلم التي قدمتها السيدة إلى وزيرة التضامن الاجتماعي للنظر بها امتثالا لقوانين الوزارة. وأشارت الهواري إلى أن انتظارالمديرية إقرار استحقاق فاطمة للمعاش من عدمه بناءً على تقرير لجنة البحث الاجتماعي التي سترسلها وزارة التضامن الاجتماعي . فيما أوضح حسام عبد الغفار وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، أنه تم إيقاف معاش السيدة بعد أن ثبت بالمستندات لدى الباحث الاجتماعى امتلاكها أكثر من مصدر دخل وهو ما يجعل شروط معاش "تكافل وكرامة" لا تنطبق عليها، وغير مستحقة للمعاش