وقعت شركة جوجل الأمريكية أمس الخميس صفقة لشراء فريق مكون من 2000 موظف متخصص بقطاع تصميم وتطوير الهواتف الذكية من شركة إتش تي سي التايوانية. القطاع المذكور هو من يدير عمليات صناعة هواتف "Pixel- بكسل" التي دشنتها جوجل بالتعاون مع إتش تي سي عام 2016 الماضي، حيث تقوم جوجل بتصميم الهواتف وتزويدها بنظام التشغيل، وتتولى إتش تي سي عمليات التجميع والتصنيع، وذلك كبديل عن سلسلة "Nexus- نكسس " التي تم وقفها. جوجل ستدفع 1.1 مليار دولار نقدًا مقابل هذه الصفقة، فما هو السبب؟ وكيف سيساهم ذلك في تغير اللعبة بعالم الهواتف الذكية؟ وما هي الإفادة التي ستعود على المستخدمين؟ الإجابة تجدها في التقرير التالي وفقا لموقع "Weird" : لماذا اختارت جوجل إتش تي سي؟ ترتبط جوجل بعلاقات قوية للغاية مع إتش تي سي تعود إلى بدايات ظهور نظام تشغيل أندرويد. إتش تي سي كانت الشركة الأولى التي تقدم هاتف يعمل بنظام تشغيل أندرويد تجاريًا، وكان ذلك عام 2008 من خلال هاتف "HTC Dream". وحين فكرت جوجل في إطلاق أول هاتف ذكي يحمل علامتها التجارية، أسندت مهمة تصنيعه إلى شركة إتش تي سي، وأنتجا سويًا هاتف "Nexus One". وكانت إتش تي سي أيضًا المسؤولة عن صناعة هاتفي جوجل بكسل وجوجل بكسل إكس إل العام الماضي، كما أن هي من ستصنع عائلة جوجل بكسل 2 الجديدة التي ستطلق في شهر أكتوبر المقبل. ماذا تعني هذه الصفقة لجوجل؟ جوجل ستكشف النقاب في شهر أكتوبر المقبل عن الجيل الثاني من فئة هواتفها الخاصة بكسل، وستكون تلك الهواتف أخر الأجهزة التي تكتفي فيها بعملية التصميم فقط بفضل وحدة التصنيع التي اشترتها من إتش تي سي. جوجل تمتلك الآن فرقًا للتصميم والتطوير والبحث والتصنيع، أي أنها أصبحت شركة متكاملة فيما يخص الهواتف الذكية على مستوى "السوفتوير" و"الهاردوير"، ولن تلجأ مجددًا لشركات خارجية تصنع لها هواتفها. يتضح ذلك جليًا من كلمات رئيس قطاع العتاد بشركة جوجل، والذي قال أثناء إعلان الصفقة مع إتش تي سي "صناعة منتجات جميلة يعتمد عليها الناس يوميا هي رحلة، ولذلك نحن الآن نستثمر من أجلها". لماذا وافقت إتش تي سي؟ منذ عام 2015 وإتش تي سي تعاني من مشاكل مالية بسبب احتدام المنافسة في سوق الهواتف الذكية وعدم تمكنها من مجاراة باقي الشركات الأخرى. مبلغ الصفقة الذي يبلغ 1.1 مليار دولار سيساهم في إنقاذ مستقبل الشركة المالي، كما أن عدد الموظفين الذي سينتقلون للعمل مع جوجل سيخفض إجمالي موظفي إتش تي سي إلى 2000 موظفا بعدما كان 4000، وبالتالي سيساهم ذلك في تقليل أوجه الصرف. ومن ناحية أخرى، لا تمنع بنود الصفقة إتش تي سي من تطوير هواتف ذكية، ومع حصول الشركة التايوانية على المبلغ من جوجل على دفعة واحدة، وتخفيض عدد عمالتها، ستتمكن من التركيز بشكل أكبر على إنتاج هواتف قليلة العدد وعالية الجودة بشكل أكبر من أي وقت مضى بما يجعلها تعود إلى المنافسة من جديد. وسينعش مبلغ الصفقة أيضًت قدرات إتش تي سي المالية للاستمرار في سوق نظارات الواقع الافتراضي الخاص بأجهزة الكمبيوتر، والذي تحتل الشركة التايوانية صدارته متفوقة على نظارات Oculus. ماذا سيستفيد المستهلك؟ مع انتقال نصف موظفي إتش تي سي من أصحاب الخبرة للعمل في جوجل، أصبحت الشركة الأمريكية في وضع أفضل من أي وقت مضى لتصنيع هواتف على قدر عالي من التناغم بين السوفتوير والهاردوير. هذه الخطوة ستضمن للمستخدم هواتف ذات أداء عالي من المستوى على المدى الطويل من جوجل، وأجهزة تنافسية كتلك التي تقدمها شركتي أبل وسامسونج. أما بالنسبة لشركة إتش تي سي، ستجعلها الصفقة في حالة تركيز لإنتاج هواتف عالية الجودة بعدد محدود، وذلك بدلًا من السياسة التي كانت تتبعها باغراق السوق بالعديد من الهواتف في كافة الشرائح ولا تحقق نجاحًا يذكر في النهاية.