اجتمع أمس، الأحد، وزراء خارجية الدول الأربع المقاطعة لقطر، (مصر، السعودية، الإمارات، البحرين) في المنامة عاصمة الأخيرة، ولكن لم يخرج الاجتماع بجديد، وأكدوا استعدادهم للحوار مع قطر شريطة إعلان الدوحة عن رغبتها المسبقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف وتنفيذ المطالب ال13، إلا أن قطر فاجأتهم بطلب تدويل «المشاعر المقدسة الإسلامية»، وأصبحت السعودية في موقف دفاعي. في الوقت الذي أعلن فيه وزارء خارجية الدول الأربع استمرار التشاور وإبداء استعدادهم للحوار مع قطر إذا أعربت عن رغبتها الصادقة في تنفيذ المطالب، باغتتهم قطر بهذا المطلب، بتدويل المشاعر المقدسة، الذي أعتبره وزير خارجية المملكة السعودية عادل الجبير بمثابة تسييس للحج، وبمثابة عدوان وإعلان حرب من قطر ضد السعودية، مؤكدا ان الحجاج القطريين مرحب بهم كغيرهم من الحجاج. ويرى الدكتور عماد جاد، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، ونائب رئيس مركز الأهرام لدراسات السياسية والاستراتيجية، أن هذا المطلب يأتي في إطار خطة قطر للهجوم المضاد على الدول الأربع، التي اجتمعت أمس في المنامة، لافتا إلى أن محصلة هذه الاجتماع «صفر»، لأنه لم يتم اتخاذ قرارات جديدة، بل أشاروا لإمكانية الحوار مع قطر التي ردت بمطلب تدويل الحج، وأعتبروه عملا عدائيا منها تجاه السعودية. ويوضح جاد ل«التحرير» أن قطر هي المستفيدة فقد هاجمت، ووضعت السعودية في موقف دفاعي، خاصة أن القمة في المنامة لم تأت بجديد، مشيرا إلى أن قطر تتصرف تصرفات محسوبة، «صحيح فيها تصعيد وتهور لكن محسوبة». ويضيف أن الدول المقاطعة لقطر راهنت على رضوخ قطر بعد قرارات المقاطعة في فترة قصيرة، لكن يبدو أن قطر مستعدة، والواضح أن الخلخلة لم تحدث فى قطر بل في موقف الدول الأربع المقاطعة. كانت مصر والسعودية والإماراتوالبحرين قرروا فجر 5 يونيو الماضي مقاطعة قطر سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا، بمنع مرور السلع من وإلى قطر من الدول التي على حدودها إضافة لمنع الطيران القطري من الهبوط في مطارات تلك الدول أو المرور في أجوائها وكذلك السفن القطرية من الموانئ البحرية، مما أدى لارتباك تدراكته قطر بالاعتماد على إيران وتركيا في استيراد السلع التي منعتها عنها السعودية والإمارات. ورغم ارتفاع أسعار السلع بشكل كبير في قطر وندرتها في بعض الأحيان، فإن قطر تملك صندوقا سياديا به احتياطي نقدي بنحو 300 مليار دولار ما يعني قدرتها على مواجهة إجراءات المقاطعة الاقتصادية من تلك الدول. وقال النائب أحمد علي عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن مطلب قطر الهدف منه أن يكون آلية ضغط على السعودية والدول المقاطعة لها، معتبرها آلية دعائية فقط لمواجهة الدول الأربع. وحول المطلب نفسه أوضح علي ل«التحرير» أن الإيرانيين يحجون بشكل طبيعي، مضيفا «كان أولى منعت السعودية دخول الإيرانيين للحج واقتصرته على المواطنين من الدول العربية»، لافتا إلى أن الحرمين، مكان لمناسك وعبادات تخص المسلمين على مستوى العالم، ولا تملك السعودية منع دخول القطريين من مناسك الحج، ومطلب قطر مجرد مطلب دعائي.