ألقي سامح شكري وزير الخارجية اليوم الإثنين كلمة مصر أمام المؤتمر الوزاري الأول لتدشين منتدى الحضارات القديمة، الذي يعقد في العاصمة اليونانية أثينا بدعوة مشتركة من كل من وزير خارجية اليونان ووزير خارجية الصين. وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إن وزير الخارجية أكد في كلمته على ترحيب مصر بالمشاركة فى هذا الإطار الثقافي الجديد الذي يستجيب لتحديات المرحلة، كأداة للدبلوماسية الثقافية على الساحة الدولية، معربا عن تأييد مصر الكامل لهذه المبادرة وما سينبثق عن هذا المنتدى من أنشطة وفعاليات.
كما تناول الوزير في كلمته خطورة ظاهرة الإرهاب التي باتت تمثل تهديدا مباشرا لمسيرة الحضارة الإنسانية، مشيرا إلى ما يشهده العالم من انتهاكات مفجعة لقدسية التراث الحضاري المشترك للإنسانية بكل ما يحتضنه من إبداعات خالدة ومعان سامية، مؤكدا أن العالم بات في حاجة ماسة إلى العودة لجذور الحضارات القديمة ليستقي منها حكمة التاريخ عن ملامح مستقبل أكثر تحضراً وإنسانية. وأشار الوزير في كلمته كذلك إلي التحرك الشامل الذي يقوده الأزهر الشريف منارة الوسطية والاعتدال فى العالم الإسلامي منذ أكثر من ألف عام، لإصلاح الخطاب الديني والنهوض به وتفنيد الافتراءات التى أُلُصقت عنوةً بالدين الإسلامي، مستعرضا تشكيل "المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب" الذي تشكل بعد حادثيّ طنطا والإسكندرية الأخيرين من نخبة من أهل الرأي والفكر والعلم والثقافة والفنون ورجالات الدين الإسلامي والمسيحي، بغية حشد الطاقات وتضافر الجهود وتنسيق السياسات من أجل التصدي لأيديولوجيات الإرهاب.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الوزير قدم خلال كلمته عدة أطروحات يمكن الاستفادة بها في أعمال المنتدي، منها مناقشة سُبل الربط بين إنجازات ومكتسبات الحضارات القديمة وتحقيق أهداف التنمية المُستدامة 2030، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الدور الهام لحركة الهجرة والتدفقات البشرية التي لم تنقطع عبر التاريخ فى نقل الفنون، والأدب، واللغات، والعلوم وغيرها من مظاهر الإنتاج الثقافي والإنجاز الحضاري، والتنسيق فيما يتعلق بحماية المنقولات الثقافية من التهريب والاتجار غير المشروع، والتعاون والاستفادة المُتبادلة من تجارب تطوير الاقتصاد السياحي لخدمة جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأخيرا التفاعل على مستوى الشعوب للحوار المباشر بين الشباب، والعلماء، والفنانين، والإعلاميين لتعظيم الاستفادة من قواسمنا المشتركة واستدعائها لعالمنا المعاصر.
الجدير بالذكر أن المؤتمر يشهد مشاركة عشر دول تمثل الحضارات الإنسانية القديمة، هي الصين، ومصر، واليونان، والهند، والعراق، وإيران، وإيطاليا، والمكسيك، وبيرو، وبوليفيا باعتبارها ممثلة لأقدم الحضارات التاريخية، وذلك بهدف استحضار القواسم المشتركة للحضارات القديمة كالتعددية والتسامح والعيش المشترك لمواجهة تحديات العالم المعاصر.