أدان الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، بشدة العملية الإرهابية التي استهدفت كنيسة مارجرجس بطنطا، صباح اليوم، مما أسفر عن مقتل 25 وإصابة 71 آخرين حتى الآن. وأكد علام في بيانه اليوم الأحد، أن هذا الحادث الأليم مصاب المسلمين والمسيحيين معًا، وأننا جميعا مسلمين ومسيحيين فى خندق واحد فى مواجهة الإرهاب اللعين، لأنه يستهدف الجميع دون تفرقة، مشددًا على أن مثل هذه الجرائم اللعينة لن تزيدنا إلا قوة وإصرارًا على استئصال جذور الإرهاب الأسود . وأوضح مفتى الجمهورية أن جميع الأديان والشرائع السماوية ترفض الاعتداء على الكنائس ودور العبادة، مشددًا على أن الاعتداء على الكنائس بالهدم أو التفجير أو قتل من فيها أو ترويع أهلها الآمنين من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية السمحة، وأن رسول الله "صلى عليه وآله وسلم" اعتبر ذلك العمل بمثابة التعدي على ذمة الله ورسوله. وقال مفتى الجمهورية إن من قاموا بهذا العمل الشنيع أصبحوا خصومًا للنبي (ص) حيث قال النبي: (ألاَ مَنْ ظلم مُعاهِدًا أو انتقصه أو كلَّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طِيبِ نفسٍ فأنا حجيجه يوم القيامة) أي: خصمُه، وأشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإصبعه إلى صدره (ألاَ ومَن قتل مُعاهَدًا له ذمة الله وذمة رسوله حُرِّم عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا) . وأوضح مفتى الجمهورية أن وحدة الشعب المصري هي المستهدفة من هذه الأحداث الإرهابية ما يتطلب تكاتف وتضافر كافة أفراد وفئات الشعب المصري لتفويت الفرصة على هؤلاء المجرمين ومَنْ وراءهم مِن الداخل والخارج في إطار محاولاتهم لنشر الفتن ومخططاتهم الاجرامية الخبيثة. ودعا مفتي الجمهورية المصريين جميعًا إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب الأسود الذي يسعى لبث الفتنة والطائفية بين جناحي مصر المسلمين والمسيحيين، حتى يضعفوا بناء الوطن ويصلون إلىى غايتهم بالوقيعة بين الإخوة من أبناء الشعب المصري الواحد. وتوجه مفتي الجمهورية بخالص العزاء لقداسة البابا تواضرس الثانى - بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية - ولأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الله مصرنا الغالية من كل مكروه وسوء . ووقع صباح اليوم الأحد، انفجار داخل محيط كنيسة مار جرجس بمنطقة علي مبارك في طنطا، أدى إلى سقوط 25 قتيلاً و عشرات الجرحى. وانتقلت قوات الدفاع المدني وسيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، كما فرضت قوات الأمن كردونا أمنياً. وتحتفل الكنائس الثلاث ( الأرثوذكسية، الإنجيلية، والكاثوليكية)، اليوم الأحد، ب"أحد الشعانين" موعد دخول السيد المسيح للقدس، المعروف ب"عيد السعف"، والذي يعد مدخلًا ل"أسبوع الآلام"، وفقًا لمعتقدات الكنيسة.