طالب الكثير من نواب مجلس النواب وجموع المواطنين بتعديل الدستور لإقرار قانون ينص على إحالة الإرهابيين إلى محاكمات عسكرية لإصدار أحكام فورية عليهم لوقف نزيف الإرهاب الأعمى الذى اغتال الآلاف من رجال الشرطة والقوات المسلحة والقضاء وأخيرًا الأقباط فى الكنيسة البطرسية، وهم يصلون قداس الأحد. جاء ذلك بعد أن شهدت المحاكم المدنية بطئا شديدا فى نظر قضايا الإرهاب، والتى استمرت أكثر من خمس سنوات من خلال ثلاث درجات للتقاضى حتى تصل إلى محكمة النقض، والتى كثيرًا ما تقرر إعادة المحاكمة من جديد، ويظل الإرهابيون قابعين فى السجون يأكلون ويشربون دون عقاب، لذا يجب أن نطبق أحكام الله تعالى، وأن ننفذ فيهم القصاص الذى أكده القرآن الكريم (ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب). وبعد حادث الكنيسة البطرسية تعالت الأصوات مطالبة بإحالة القتلى إلى محاكمة عسكرية للقصاص منهم، بعيدا عن القضاء المدنى الذى يتأخر كثيرا فى إنجاز العدالة كما يحدث مع مئات القضايا المنظورة أمام المحاكم منذ سنوات، ولم تصدر الأحكام النهائية حتى الآن، وأكبر دليل على ذلك حكم الإعدام الذى صدر ضد المتهم عادل حبارة الذى قتل 25 جنديا فى رفح، وبالرغم من اعترافه بارتكاب الجريمة فإن محكمة النقض قررت إعادة محاكمته من جديد، وصدر الحكم للمرة الثانية بإعدامه ووافقت محكمة النقض، ولكن هذا الحكم فى انتظار تصديق رئيس الجمهورية. والغريب أن أحد المتهمين فى قضايا التحريض على القتل، وهو القيادى الإخوانى محمد البلتاجى، والذى أعلن فى فيديوهات على الهواء أن ما يحدث من إرهاب على أرض سيناء يتوقف فى اللحظة التى يعود فيها الرئيس المعزول مرسى إلى حكم مصر، وبالرغم من هذه الاعترافات فلا يزال هذا البلتاجى أمام المحاكم! ولذا نطالب مجلس النواب بتفعيل دوره فى تعديل الدستور لإصدار قانون لمحاكمة الإرهابيين أمام محاكم عسكرية.