في مناظرة أقامها مجلس العموم البريطاني، اليوم الثلاثاء، حول الوضع في حلب السورية، قال النائب آندرو ميتشيل إنَّ التدخُّل العسكري الروسي بالقصف والدبابات في سوريا بالهجمات النازية على إسبانيا في 1930. وحسب شبكة "سي إن إن"، اتهم ميتشيل روسيا ب"الهمجية وارتكاب جرائم حرب في سوريا"، مشيرًا إلى قصف قوات الطيران الروسي لشاحنة المساعدات التابعة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي، وقارن الدمار الذي حلَّ بمدنية جيرينكا بإقليم الباسك من قبل القوات الفاشية الألمانية أثناء الحرب الأهلية الإسبانية بما تشهده حلب. في حين تقول روسيا إنَّها فقط تحارب "الإرهابيين" في البلاد، مندِّدةً بالاتهامات التي تثار ضدها حول قصفها لشحنة المعونات التابعة للأمم المتحدة، حسب الشبكة الأمريكية. وأوضحت الشبكة - عبر موقعها - أنَّ الحكومة البريطانية قد انتقدت بشدة قصف الطيران الروسي لمناطق المدنيين في سوريا، وكذلك قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إنَّ روسيا من شأنها أن تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب بسبب تحركاتها في حلب. وذكرت "سي إن إن": "في 1937، سمح القائد الإسباني الفاشي فرانسيكو فرانكو للقوات الجوية الألمانية بقصف مدينة جيرنيكا بإقليم الباسك في إسبانيا والتي صمدت في وجه تحركات الجيش الإسباني منذ بداية الحرب الأهلية في العام الذي سبقه، ما أسفر عن مقتل 1600 شخص". في حين قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إنَّ روسيا إذا استمرت في نهجها في سوريا فإنَّها ستصبح دولة مكروهة ومنبوذة، مشيرًا إلى مقتل 376 شخصًا في حلب خلال الأسبوعين الماضيين، نصفهم من الأطفال. وتصدَّر هاشتاج #مناظرة_حلب #AleppoDebate" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ويشارك أعداد كبير من رواد الموقع بالكتابة والتعليق على الحدث. وجاءت إحدى التغريدات معلقةً على الأمر قائلةً: "الأمر بسيط للغاية إذا أردتم وقف القتال في حلب فعليكم وقف إمداد القوات المحاربة بالأسلحة". وكان السير ريتشارد شريف نائب القائد العام السابق في حلف شمال الأطلسي "الناتو" قال لصيحفة "تلجراف" إنَّ بريطانيا عليها أن تبحث إرسال جنود وقوات لها في الأراضي السورية، وأنَّ على بريطانيا أن تكون جزءًا من الجهود الدولية في سوريا. وعلَّقت الصحيفة على تصريحات "شريف"، بالقول إنَّ الأمر سيلاقي ردود أفعال شعبية غاضبة إذا ما تمَّ التصديق على ذلك علانيةً.