نقلت صحيفة "ازفيستيا" الروسية عن مصدر بخارجية موسكو، قولها إن الأخيرة تجري محادثات مع القاهرة؛ من أجل استئجار منشآت عسكرية، من ضمنها قاعدة جوية بمدينة سيدي براني شمال غرب مصر، قرب ساحل البحر المتوسط. ونقلت عن المصدر التي وصفته بالمقرب من وزارة الدفاع، قوله إنه "تم التطرق أثناء المحادثات إلى أن القاعدة ستكون جاهزة للاستعمال بحلول عام 2019، في حال توصل الطرفان إلى اتفاق"، مشيرة إلى أنها "تقع في مدينة سيدي براني سيتم استخدامها كقاعدة عسكرية جوية". وأضاف المصدر أن "المحادثات حول مشاركة روسيا في إعادة ترميم مواقع عسكرية مصرية بسيدي براني على ساحل البحر الأبيض المتوسط تجري بنجاح"، مؤكدا أن "القاهرة مستعدة للموافقة على حل المشاكل الجيوسياسية التي تتماشى مع مصالح الطرفين". وأوضح أنه "حسب ما تم التوصل إليه حتى هذه المرحلة، فإن روسيا ستزود القاعدة عن طريق النقل البحري، وعدد القوات الروسية هناك سيكون محدودا"، لافتا إلى أن "في هذه المرحلة روسيا في حاجة إلى قاعدة عسكرية في منطقة شمال أفريقيا، تمكنها من حل المشاكل الجيوسياسية في حال ظهور تهديد جديد لاستقرار المنطقة". وأشارت الصحيفة إلى أن "الاتحاد السوفيتي كانت له قاعدة بحرية في مدينة سيدي براني المصرية حتى عام 1972، وكان يستغلها لمراقبة السفن الحربية الأمريكية"، هذا وكانت الدفاع الروسية قد أعلنت الأسبوع الماضي، عن دراستها إمكانية استعادة الوجود العسكري الروسي في كوبا وفيتنام، فيما أكد الكرملين اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتحقيق المصالح القومية لروسيا. وكان نيكولاي بانكوف نائب وزير الدفاع الروسي قد صرح الأسبوع الماضي أمام مجلس الدوما (النواب) أن بلاده تدرس إعادة حضورها العسكري بعيدا عن حدود روسيا. ويأتي الحديث عن القاعدة، بعد إعلان الدفاع الروسية مؤخر ا أن "طائراتها سوف تنقل إلى مصر قوات إنزال جوي بعتادها وسلاحها وأفرادها في إطار أول إنزال تنفذه القوات الجوية الفضائية الروسية في إفريقيا". وفي بيان لها، لفتت الوزارة إلى أن "طائراتها سوف تنطلق بشكل عاجل إلى منطقة المناورات، وذلك في أول اختبار من هذا النوع للطيارين الروس"، دون أن تشير في بيانها إلى عدد القوات، وموعد المناورات التي وصفتها ب"واسعة النطاق". وسبق لوزارة الدفاع الروسية وأن أعلنت مؤخرا أنه تقرر إطلاق مناورات روسية مصرية في أكتوبر الماضي، سيتدرب فيها مظليو البلدين على مكافحة الجماعات المسلحة في ظروف الصحراء، وأنه سيراقب المناورات ممثلون عن ثلاثين بلدا. وكان سيرجي شويجو -وزير الدفاع الروسي- قد أعلن في الجلسة الثالثة للجنة الروسية المصرية المشتركة للتعاون التقني العسكري في سبتمبر الماضي عن "دعم روسيا لجهود القيادة المصرية في محاربة الإرهاب الدولي وتطبيع الوضع في سيناء"، مشددا على أن القضاء على الجماعات الإرهابية والمتطرفة في مصر يلبي مصالحها ومصالح بلدان المنطقة ككل.