قالت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، في تقريرٍ لها اليوم السبت، إن مجلس الأمن الدولي رفض في جلسة له مساء اليوم، مشروع قرار روسي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في سوريا، حيث أخفق المشروع في الحصول على تأييد العدد الكافي من الأصوات داخل المجلس. وتابعت الصحيفة، أثناء انعقاد المجلس، وصف سفير الولاياتالمتحدة المشروع الروسي ب"مراوغة لتشتيت الانتباه". وتقدمت موسكو بمشروع قرار لمجلس الأمن يدعو إلى الاسترشاد بالاتفاق الأمريكي الروسي لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، ويحث الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورًا، والتأكيد على التحقق من فصل قوات المعارضة المعتدلة عن "جبهة النصرة" كأولوية رئيسية. وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم كشف هويته، إنّ القرار الروسي "في شكله يحتوي على العديد من التعابير البناءة المستمدة من قرارات سابقة ومن النص الفرنسي، لكن النقطة الأساسية هي أنه لا يدعو إلى وقف القصف الجوي". وأضاف أن "الغالبية العظمى" من أعضاء المجلس يريدون "وقفًا فوريًا لعمليات القصف المتواصلة للمدنيين في حلب". وفي كلمته قبل التصويت على مشروع القرار الفرنسي بخصوص حلب، والذي نال فيتو روسي قبله، قال المندوب الروسي الدائم لدى الأممالمتحدة، فيتالي تشوركين، إنّ اجتماع مجلس الأمن اليوم هو الأكثر غرابة للتصويت على قرارين لن يمرا. وصرح فيتالي تشوركين، بأن فرنسا على مدار سنوات الأزمة السورية الخمس لم تبد أي تحرك جدي باستثناء جهود دعائية. وبخصوص حظر الطيران فوق مدينة حلب، بيّن تشوركين في كلمته أمام مجلس الأمن أن موسكو لم تجد ما يقنع بضرورة فرض حظر للطيران فوق مدينة حلب، مُضيفًا أنّ الأزمة في سوريا بلغت مرحلة حاسمة ويجب ألا نهدر أي وقت. وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة حول سوريا بعد التحذيرات التي وجهها مبعوث الأممالمتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، من أنّ الأحياء الشرقية لحلب ستدمر بالكامل بحلول نهاية العام، إذا ما استمر الوضع على الوتيرة نفسها، ودعا المسلحين إلى مغادرة المدينة. وبين أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، اعترضت روسيا وفنزويلا فقط على المشروع الفرنسي، فيما امتنعت الصين وأنجولا عن التصويت. وحظي المشروع بتأييد الأعضاء الأحد عشر الآخرين في المجلس وبينهم مصر الولاياتالمتحدة وبريطانيا.