تنظيم المسابقات الدولية في المجالات العلمية والهندسية والشراكة مع كبرى الجامعات المصرية والدولية تبنت الكلية الفنية العسكرية مبادرة اكتشاف ورعاية العباقرة والمتفوقين فى الرياضيات من طلبة المدارس الثانوية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والكلية الفنية العسكرية اعتبار من العام الدراسي المقبل. وسيكون ذلك على مرحلتين: الأولى يتم فيها تصفية على المستوى القومي تقوم بها وزارة التربية والتعليم الفني على شبكة الإنترنت لعدد محدد من طلبة مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا، ومن الإدارات التعليمية ومن مدرسة المتفوقين بعين شمس. وتتضمن المرحلة الثانية مرحلة النهائيات للطلبة الأوائل وتقوم بها الكلية الفنية العسكرية على مرحلتين تشتمل على اختبارات تصاعدية ومنح الجوائز للإدارات التعليمية المتميزة والطلاب الأوائل ومدرسيهم بمعدلات محددة.
وأكدت الكلية الفنية العسكرية أنها تحرص على تحقيق التكامل مع كبرى الجامعات والمراكز العلمية والبحثية في مصر والدول الصديقة من خلال المشاركة والتنظيم للعديد من الملتقيات والمؤتمرات العلمية وإقامة المسابقات والمعارض التي تضم أحدث التطبيقات فى المجالات البحثية المختلفة والتي كان آخرها تنظيم المسابقة الدولية الأولى للابتكار فى مجال المركبات الأرضية غير المأهولة والتي حملت اسم الفريق إبراهيم سليم مؤسس الكلية. وتقدم لها 26 فريقا من الجامعات المصرية والأجنبية، والمؤتمر الدولي الأول لبحوث وابتكارات الطلبة فى مرحلة البكالوريوس بمشاركة 135 طالبا يمثلون أكثر من 22 جامعة ومركزا بحثيا من مصر والدول الشقيقة والصديقة، وقدم خلالها أكثر من 58 ورقة بحثية تم تنظيمها في 16 جلسة علمية شملت مختلف التخصصات.
كما حققت فرق مشتركة من طلبة الكلية وكليات الهندسة بالجامعات المصرية نتائج متقدمة في العديد من المسابقات الدولية التي شاركت بها، وحصل فريق "الفراعنة" على المركز الرابع فى المسابقة الدولية للجامعات بعنوان (مستكشف صحراء المريخ يونيو 2016) والتى تنعقد سنوياً بالولايات المتحدةالأمريكية. وشارك الفريق ضمن 63 جامعة تضم العديد من الجامعات المصنفة عالمياً، وتمثل 12 دولة .
وحصل الفريق المصرى من طلبة الكلية الفنية العسكرية على المركز السادس فى المسابقة الدولية للجامعات (التحدى – الطائرات الموجهة بدون طيار 2016 2016 UAS Challenge) والتى تنعقد سنويا بالمملكة المتحدة. حيث شارك الفريق المصري في فعاليات المسابقة ضمن17 جامعة من الجامعات المتميزة فى مجال الطائرات الموجهة بدون طيار بالمملكة المتحدة. تجدر الإشارة إلى أن الفريق المصرى هو الفريق الوحيد من خارج المملكة المتحدة الذى نجح فى التأهل للنهائيات فى تلك المسابقة، فضلا عن تحقيق مركز متقدم في مسابقة الهندسة الصواريخية الدولية للجامعات وحصل فريق الكلية علي المركز 33 من بين 86 فريقا يمثون العديد من الجامعات الأمريكية والعالمية.
من جانبه أكد اللواء مصطفى عبد الوهاب مدير الكلية الفنية العسكرية على الدعم والرعاية الكاملة التى توليها القيادة العامة للقوات المسلحة لمنظومة العمل الهندسي والبحثى داخل الكلية، ورعاية المتفوقين والنابغين علمياً من طلبة الكلية ونظرائهم من الجامعات المصرية، مما كان أثره البالغ في الارتقاء بالمنظومة العلمية داخل القوات المسلحة وخلق الكوادر القادرة على الابتكار والتطوير والبحث العلمي واستيعاب التطور العلمي الهائل فى كافة المجالات. وأوضح عبد الوهاب أن هناك تعاونا بين الكلية وبين وزارة التربية والتعليم، للتواصل مع 1000 طالب من أوائل الثانوية العامة، وتنظيم زيارات لهم إلى الكلية الفنية في مسعى لنقل الخبرات وصقل مهارات الطلبة في المجالات العلمية المختلفة. وأكد أن منظومة التطور العلمي والتكنولوجي تأتي متسقة تماما مع خطط التنمية لشاملة للدولة والتي تساهم القوات المسلحة فيها بخبراتها وإمكاناتها فى العديد من المجالات الحيوية وخاصة فى إقامة المشروعات التنموية والخدمية ومشروعات البنية الأساسية العملاقة التي يمثل فيها العلم والتكنولوجيا ذراعا القوات المسلحة الممدودة نحو البناء والتعمير. وعن المسابقات الدولية التي تشارك فيها الكلية الفنية العسكرية قال العقيد مهندس محمد خليل عضو هيئة التدريس بالكلية الفنية العسكرية، إنه تم الاشتراك في ثلاث مسابقات دولية خلال الفترة الأخيرة، منها مسابقتين بالولايات المتحدةالأمريكية وأخرى بإنجلترا.
وكشف خليل أن المسابقة الأولى هي «مستكشف المريخ» بالولايات المتحدةالأمريكية، يتم خلالها محاكات مركبة فضائية تتواجد على سطح القمر عبارة عن «روبورت صغير»، والمسابقة الثانية هي «مسابقة الصواريخ» بأمريكا، تم الاشتراك فيها مع معهد طيران إمبابة بالتعاون مع الكلية الفنية العسكرية، والمسابقة الثالثة كانت بإنجلترا وهي «طائرة بدون طيار» وكانت بالمشاركة مع هندسة طنطا. وأشار إلى أهمية المسابقة الأخيرة في أن مصر كانت الدولة الوحيدة من خارج المملكة المتحدة التي شاركت في المسابقة، التي اقصرت على الجماعات الإنجليزية فقط، واشتركت الكلية الفنية بالتعاون مع طلبة هندسة طنطا.
فيما أكد الطلبة المشاركين بالمسابقات أن المنظومة التعليمية لا تعتمد على الدراسات النظرية فقط بل من خلال ممارسات عملية لتلك الدراسة، وفي ذات الوقت يتم تنمية المواهب الموجودة في المعاهد المصرية بحيث يتم الاستفادة منها واختيار العناصر المتميزة والتعاون معهم بحيث يكون تفاعل بين الكلية الفنية وطلبة الجامعات المدنية. وقال الطالب مقاتل: علي رضا باليزيد الفرقة الرابعة بالكلية الفنية العسكرية "شارك في مسابقة طائرة بدون طيار من ضمن فريق مكون من 15 طالبا منهم 11 من الكلية الفنية العسكرية و2 من الكلية الجوية و2 من معهد هندسة الطيران بإمبابة، والتي أطلق عليها اسم "سكاي سندر" وقمنا خلال الفترة الدراسية بالعديد من الخطوات والتي تابعنا فيها عدد من المشرفين وأعضاء هيئة التدريس، خاصة وأن تصنيع طائرة بدون طيار وبها العديد من التكنيكات المختلفة، مما تتطلب معها العديد من التخصصات المختلفة ما بين الاتصال والتوجية، واستطعنا الانضمام والمشاركة وحصلنا خلالها على المركز السادس من بين 17 فريقا خاض التصفية. وأوضح باليزيد أن هذا المركز جيد بالنسبة لكونها أول مرة فضلا عن أن تجربتنا أثمرت عن فتح هذه المسابقة خلال العام القادم لتضم العديد من الدول التي يمكن المشاركة فيها بل أنه بعد المجهود الذي شاهدته الجهة المنظمة طالبت مصر أن تشارك معها في تنظيم المسابقة العام المقبل. وأضاف الطالب مقاتل: باسم حسن محمد الفرقة الثالثة ميكانيكا طيران بالفنية العسكرية أن "أهم الصعوبات التي واجهتنا خلال إعداد والمشاركة في هذا المشروع يعد التصميم والذي كان أقل جرأة نظرا لأنها المشاركة لأول مرة ولكن كنا نتبع الجانب الآمن للتصميم، ولا نجاذف، والعام القادم سوف يختلف الأمر تماما، كما أن الطائرة تم تجربتها أكثر من 5-6 مرات، وأدت مهامها بكفاءه عالية ومع أول يوم هناك بدأت تظهر بعض المشكلات ومنها أن ارتفاع سطح الأرض مختلف كما أن طبيعة المناخ مختلفة في مصر عنها في إنجلترا، وهو ما يفرق كثيرا على أداء مهمة الطائرة، فالواقع العملي يختلف تماما سواء عن النظري أو حتى التجارب الأولية، وقد تعاملنا كفريق عمل نقوم بتقسيم انفسنا لمجموعات وكل واحد له أسلوب عمل خاص به وعليه أن ينتهي في الموعد المحدد. وقال الطالب مقاتل: أحمد أشرف الشيخ بالفرقة الثالثة: "صممنا مركبة تقوم بمهام متعددة على المريخ وتقوم باجتياز الموانع والحصول على عينات من السطح وتحليل التربة وإرسالها المحطة الأرضية فضلا عن إمكانية التواصل بين المستكشف والمحطة الأرضية وكل هذه المراحل كانت تحديات بالنسبة لفريق العمل ولكن المهم كسر حاجز الرهبة خلال اشتراكنا، ففرق أوروبا وأمريكا يمكننا التفوق عليها والحصول على المركز الأول ونحن الطلاب المصريين نمتلك القدرة والإرادة على النجاح والتفوق". وعن تفاصيل المشروع أشار الطالب مقاتل: محمد الوسيمي بالفرقة الرابعة إلى أن المستكشف قمنا بتصميمه عبارة عن عربة ب 6 عجلات ومضاف لها ذراع يمكنه حمل أشياء من على الأرض ويمكنه القيام بعدة مهام مثل فتح صنبور مياه أو تانك بنزين، وإعادة ملؤه وذلك من خلال التحكم عن بعد ويتم إرسال المهام له ويمكنه أيضا قراءة الأرقام والبيانات وإرسالها من خلال التواصل مع المحطة الأرضية، وأوضح أن الوصول لهذا التصميم استغرق 120 يوما فقط .