أمرت نيابة الأحداث الطارئة بالجيزة، بعرض محتوى كاميرات مراقبة فيلا الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، على إدارة توثيق وجمع المعلومات بوزارة الداخلية، لتفريغ محتواها، والوقوف منها على الصور الدقيقية لاثنين من الجناة، من منفذى محاولة اغتياله الفاشلة أمس، خلال دخوله مسجد فاضل المجاور لمسكنه لصلاة الجمعة. وظهر فى الفيديوهات التى شاهدت النيابة محتواها قبل إرسالها للخبراء، إثنين من الجناة مطلقى النيران، فيما لم يظهر باقى الجناة الذين رجح الشهود أنهم 6 أشخاص، أطلق اثنين منهم النيران، وتأهب آخرين لإطلاق النيران على باب جانبى ويساعدونهم على الهرب. واستمعت النيابة إلى شهادة المفتى السابق، داخل فيلته التى تقع على مقربة من مسجد فاضل بمنطقة غرب سوميد بالمجاورة السادسة بأكتوبر، وأوضح أنه كان متجهًا إلى صلاة الجمعة بالمسجد، وفور دخوله من البوابة الخارجية للمسجد، سمع صوت إطلاق نيران كثيف، وتعامل حراسه مع الموقف، وأدخله المصلين إلى المسجد، وقرر أن يلقى خطبة الجمعة بعد استئذان إمام المسجد. وقال "جمعة" إنه لم يشاهد الجناة، ولا يعلم إلى أى فصيل أو جماعة ينتمون، أو لماذا يحاولون اغتياله، ولم يتهم أحد. كما استمعت النيابة إلى أقوال الحارس الشخصى المصاب داخل المستشفى، وتبين أنه مصاب بشظايا فى الفخذ، جراء تبادل إطلاق النيران مع الجناة، وقال إنه شاهد الجناة يطلقون النيران فتعامل معهم بتبادل إطلاق الرصاص وزميل له، وطلب من "المفتى السابق" الدخول للمسجد وساعده الأهالى والمصلين فى ذلك. واستمعت النيابة حتى الآن إلى إفادة 12 شاهدًا، من الحرس وجيران الشيخ والمصلين، وتضاربت رواياتهم حول عدد الجناة، فيما تيشر أغلب الروايات إلى أن الجناة كانوا 6 أشخاص، اثنين أطلقوا النيران من من أمام الباب الرئيسي للمسجد، وآخرين فتحا النيران من الباب الجانبى، وتولى آخرين التأمين والمتابعة من عقار تحت الإنشاء بالمكان. وتحفظت النيابة على 72 فارغ طلقات نارية، أمرت بفحصها بمعرفة خبراء الأدلة الجنائية، وذلك لبيان نوع الأسلحة المستخدمة فى إطلاق النيران، والتى تنوعت حسب ملاحظة النيابة بين فوارغ آلية وطبنجات، وأمرت كذلك بمضاهات تلك الفوارغ بسلاح الحرس، للاستبعاد الطلقات التى يستخدمونها من القذائف التى تم العثور عليها، وتحديد نوعية أسلحة الجناة. وكلفت النيابة رجال المباحث والأمن العام، بالتحرى حول الحادث، لبيان هوية الجناة وسرعة القبض عليهم. وقال الدكتور على جمعة فى تصريحات صحفية إنه سبق وتعرض لمحاولة اغتيال العام الماضى بمدينة 6 أكتوبر، كما تعرض منزله كذلك بمدينة الفيوم لهجوم مجهولين أشعلوا فيه النيران.