هناك محاولة لصناعة زعيم سنتحداها.. وسنؤكد وجود بدائل مدنية قال الكاتب الصحفي خالد داود، المتحدث باسم تحالف "التيار الديمقراطي"، والقيادي بحزب الدستور، عن الفريق الرئاسي الذي أعلن عنه الدكتور عصام حجي، عالم الفضاء بوكالة ناسا؛ إن القوى المدنية مطالبة بالضرورة للاستعداد لانتخابات عام 2018، مع إدراك كافة المصاعب التي من الوارد أن تكون متعلقة بهذه الانتخابات. وأضاف داود، خلال مداخلة هاتفية أجراها مع الإعلامية سلمى الدالي، ببرنامج «بتوقيت مصر»، عبر شاشة «التليفزيون العربي»: «لا أحد يتصور أن تكون انتخابات 2018 سهلة بأي حال من الأحوال، أو أن حالة الدعاية المطلقة لصالح الرئيس السيسي ستكون أمر يُستهان به، ولكن نحن شعب قام بثورتين"، مشيرًا إلى أنه في 25 يناير تحديدًا صمم الشعب على إنهاء حكم الفرد، وإرساء مبدأ التعددية في المنافسة الرئاسية. وتابع القيادي بحزب الدستور: «ليس من مصلحة أحد، وعلى الأقل الشعب المصري بكل تأكيد، أن يكون هناك حالة من عدم الاستقرار، بأن نقوم تغيير رئيس كل عامين أو كل عام، كما حدث على مدى السنوات الخمس الماضية، وبالتالي أعتقد أن الوصول لعام 2018، وضمان إقامة انتخابات يتوفر بها الحد الأدنى من المنافسة العادلة، فهذا أمر يخدم مصالح المصريين قبل أي طرف آخر، رغم كل المصاعب الموجودة». واستكمل: «فرص أي مرشح مدني أمام الرئيس السيسي ستكون صعبة، وحينما دعمنا صباحي في انتخابات 2014، لم يكن من أجل ضمان فوزه بهذه الانتخابات، ولكن لأننا لا نريد العودة لعصر الاستفتاءات مرة أخرى، وإذا كنا فعلًا في حالة من عدم الرضى، بسبب تدهور الحالة الاقتصادية، فأولى أن نؤكد أن هناك بدائل ديمقراطية أخرى موجودة، ونحن كقوى مدنية مطالبين ليس فقط بتقديم مرشح للرئاسة، ولكن بالتقدم أيضًا بحكومة ظلّ». واستطرد: «لدينا في مصر العديد من الكفاءات التي يتم تجاهلها، في حين يتم اللجوء بشكل متواصل لنفس الوجوه التقليدية، سواء في اختيارات المحافظين أو الوزراء أو المسئولين، وبالتالي نحن نعمل في ظروف صعبة للغاية، في حالة من السيطرة على الإعلام المحلي في مصر، سواء القنوات الخاصة أو الحكومية، وهذا يُضعف بالتأكيد من فرص المرشح المنافس للرئيس، لكن لابد من المحاولة». وعن حصول المرشح المدني حمدين صباحي، بالانتخابات الرئاسية الماضية، على نسبة 3%، قال «داوود»: «لسنا متأكدين من حقيقة النسبة حتى الآن، ولكن في جميع الأحوال، الظروف التي تمت فيها انتخابات الرئيس السيسي استثنائية لدرجة ما، خاصةً لكونها بعد عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، كان هناك حالة كبيرة جدًا من الحشد لصالح السيسي، ولكن أعتقد أننا الآن في فترة اختبار لوعود عملية وعد بها الرئيس، حيث وعد مثلًا بتحسن اقتصادي بعد عامين من توليه منصبه، وطبعًا نحن نرى مزيد من التدهور، وهو الآن يطالب بعامين آخرين قبل أن يتم محاسبته، وبالتالي ليس من الضرورة أن يتكرر السيناريو نفسه». وأكد داوود: «لا نقول بإن مواجهة الرئيس السيسي في الانتخابات المقبلة ستكون مهمة سهلة، خاصةً في ضوء حالة الحشد، وحالة توجيه البلاد في اتجاه واحد فقط، ومحاولة إعادة بناء دور زعيم يجب على الجميع إطاعة أوامره من دون مناقشة، فنحن مطالبين بأن نتحدى هذا التوجه، ونعمل على تأكيد وجود بدائل مدنية في مصر، وليس بالضرورة أن يكون ذلك بنفس الوجوه التي تعارفنا عليها في الفترة السابقة». كان الدكتور عصام حجي، أعلن أن عددًا من قوى ثورة يناير وحركات التغيير بمصر، تتجمع حاليًا لإعداد مشروع للترشح كفريق رئاسي لانتخابات عام 2018. أضاف حجي، أنه يقوم بتقديم المساعدة في الملف العلمي بذلك المشروع، دون أن يكون له أي دور آخر، وأن معه خبراء آخرين يساعدون مجموعات الشباب لتقديم بديل للشعب المصري. وقال حجي، إن المشروع يركز أولًا على كتابة الأفكار والحلول لخمس قضايا رئيسية، هي (التعليم والصحة والاقتصاد والمساواة والمرأة)، وبعدها ستأتي مرحلة تحديد أسماء الفريق الرئاسي. ودعا حجي، إلى مصالحة وطنية شاملة، وأوضح: «قوة المصريين في أنهم يسامح بعضهم بعضًا لنخطو معًا للأمام، مهما كانت الأخطاء من كل الأطراف»، مؤكدًا أن ملف المصالحة يشمل الإفراج عن كل المعتقلين بقضايا فكر سياسي أو توجهات دينية.