رحل البطل الأسطوري عمرو البتانوني، منفذ تفجير ميناء إيلات الحربي الإسرائيلي، أحد أبناء البحرية المصرية، اليوم الأربعاء، داخل منزله بمنطقة رشدي بمحافظة الإسكندرية - عن عمر ناهز ال 74 عامًا لعد صراع مع المرض. داخل أحد البنايات المعروفة، عاش البتانوني بالدور العاشر بين جدران منزله المكتظ بالأوسمة والنياشين والصور التذكارية مع مجموعة تدمير إيلات وبيت شيفع وبات يام. جيران البتانوني، كانوا يطلقون عليه أسماء عديدة، أبرزها البطل الأسطوري وصقر البحرية المصرية، بالإضافة إلى ألقاب أخرى عديدة.. "التحرير" تبحث في دفتر حياة بطل إيلات. - ولد عمرو البتانوني عام 1943 بمحافظة القاهرة ثم انتقل إلى الإسكندرية وتخرّج عام 66 من الكلية البحرية وانضم إلى صفوف الضفادع البشرية ونفذ عملية تدمير السفينة الإسرائيلية بيت شيفع برفقة مجموعة من الضباط. أسباب العملية إيلات : قال البتانوني في تصريحات صحفية سابقة له، إن الولاياتالمتحدةالأمريكية منحت إسرائيل ناقلة مدرعات برمائية تحمل 7 مدرعات بينهم بيت شيفع وناقلة بات يم التي تحمل الكوماندوز الإسرائيلي وكانوا ينطلقون من خلالها لأي موقع عسكري مصري عبر السواحل الشرقية وساعدهم على ذلك الغطاء الجوي لهم وكانت أشهر عملية ضد مصر هي الزعفرانة، ووقعت عملية تدمير إيلات الأولى عام 69 حيث تم تدمير سفينتي هيدروليما وداليا ورفعت الروح المعنوية للقوات المسلحة المصرية آنذاك. كواليس العملية: العملية الثانية فلم يكن هناك وقت لأخذ عوّامة إنما تم أخذ الألغام وبدأت الرحلة من الإسكندرية للعراق، ودخلنا عن طريق منظمة فتح للمطار الحربي حتى وصلنا إلى عمان بتاريخ 3 فبراير سنة 1970، وجهزنا الألغام وتم ضبط ساعة التفجير، وذهبنا من عمان للعقبة، وبعد العملية سنسلم أنفسنا للسلطات الأردنية بناء على التعليمات. تابع البطل: "تكوّنت العملية من ملازم أول عمر البتانوني والنقيب على أبو ريشة لتدمير بيت شيفع، وملازم أول رامي عبدالعزيز ومحمد فتحي.. هدفهم تدمير الناقلة بات يام، وفي منتصف الطريق وجد محمد فتحي أن الأكسجين انتهى من الجهاز الخاص به، وطلبنا منه الرجوع وبالفعل أخذنا المسافة عن طريق السباحة ونفذنا العملية ب3 أشخاص، لكن رامي عبدالعزيز فجر بات يام منفردًا. استهداف البتانوني: بعد تنفيذ "البتانوني" للعملية تم وضعه على قوائم الاغتيالات وظل يعيش في أماكن مختلفة بالإسكندرية حتى استقر في منطقة رشدي بعقار أمن تمامًا يقطن به العديد من العاملين بجهات سيادية مختلفة. أصدقاء البتانوني من أهل الفن: على رأس الفنانين الذين كانوا يحرصون على زيارة اللواء عمرو البتانوني الفنان نبيل الحلفاوي والفنان عزت العلايلي، بالإضافة إلى الفنان محمود عبدالعزيز وكذلك المخرجة أنعام محمد علي. موقف البتانوني من حكم الإخوان: كان البتانوني من أشد المعارضين لحكم الإخوان عام 2013 وكان يحرص على عمل لقاءات صحفية وتليفزيونية لفضح مخططات الإخوان، كما أنه كان انضم إلى العديد من القوى الثورية لعمل مسيرات حاشدة ضدهم. أول تفويض للسيسي داخل نادى سبورتنج: وكان اللواء عمرو البتانوني من بين أول المفوضين للمشير عبدالفتاح السيسي، كي يخوض الانتخابات الرئاسية، وكان أيضًا صاحب أول توكيل له باعتباره نائب رئيس نادي سبورتنج لعدة دورات. بطل للسلة: كان البتانوني من عشّاق لعب كرة السلة وحقق فيها بطولات مختلفة داخل أروقة نادي سبورتنج، بالإضافة إلى سعيه الدائم لعمل فريق سلة قوى بالنادي. أبناء البتانوني: له بنت وولد هما لارا وعمر وله 4 أحفاد منهما. من أشهر عباراته: لولا الجيش المصري وإنقاذه مصر كنّا شبه العراق وأفغانستان كما قال عن الجيش المصري أنه أعظم جيوش الأرض. هوايته المفضلة: كان يحرص البتانوني على صيد الطيور في الصحراء مع عدد من أصدقائه القدامى، أبرزهم اللواء نبيل عبدالوهاب، أحد أبطال عملية إيلات أيضًا.