أعلن وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، أنه تم الاتفاق مع الجانب الروسي على أهمية الإسراع في تحديد موعد الاجتماع الثاني للجنة الخبراء المعنية بإجراء المباحثات حول اتفاق التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الاقتصادي الأوراسي والمقرر عقده بالعاصمة الروسية موسكو، لافتًا إلى أنه من المتوقع بدء المفاوضات الرسمية قبل نهاية العام الجاري. وقال "قابيل": إن "هذا الاتفاق سيسهم في رفع القيود الجمركية والعوائق التجارية لزيادة انسياب وتدفق حركة التجارة بين مصر والدول أعضاء الاتحاد والتي تضم روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وأرمينيا وقيرغيزستان". جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الثنائية التي عقدها الوزير صباح اليوم مع أليكسى أوليكاييف وزير التنمية الاقتصادية الروسي وذلك على هامش مشاركته في فعاليات الدورة ال 20 للمنتدى الاقتصادي الدولي المنعقد بمدينة سان بطرسبرج. وأوضح وزير التجارة والصناعة أن الوزارة حريصة على إحداث نقلة نوعية فى مستوى العلاقات الاقتصادية المصرية الروسية المشتركة خلال المرحلة المقبلة، وذلك من خلال زيادة معدلات التجارة البينية والتي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة زيادة بلغت 29% عن نفس الفترة من العام الماضى إلى جانب تنفيذ مشروعات مشتركة فىي العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية. ولفت"قابيل" إلى أنه تم استعراض أهمية إعادة تدفق السياحة الروسية مرة أخرى إلى مصر، خاصة وأن مصر تعد المقصد الأول للسياح الروس ، مشيرًا فى هذا الصدد إلى إمكانية سداد قيمة تبادل الصادرات والخدمات بالعملة المحلية للبلدين وذلك لمواجهة نقص العملات الصعبة سواء فى مصر أو روسيا. وأشار الوزير إلى أن المباحثات تناولت أيضًا تنمية التعاون الاستثماري بين البلدين، حيث تم استعراض رغبة عدد من الشركات الروسية لزيادة تواجدها في السوق المصري سواء من خلال الدخول في مشروعات جديدة أو للمساهمة في تأهيل وتحديث مصانع قائمة مثل مجمع الحديد والصلب بحلوان أو لتوريد منتجات تامة الصنع إلى مصر وبصفة خاصة عربات السكك الحديدية. وفي هذا الإطار نوه قابيل إلى أن مصر ترحب بكافة الشركات الروسية الراغبة في دخول السوق المصري للمساهمة في حركة التنمية الاقتصادية الشاملة التي تنفذها الحكومة حاليًا، مشددًا في الوقت ذاته على أن الاتجاه الحالي للحكومة هو الاعتماد على التوسع في العمليات التصنيعية وعدم الاعتماد على استيراد منتجات كاملة الصنع - خاصة إذا توافرت الإمكانات والطاقات التصنيعية الوطنية وهو ما ينطبق على عربات السكك الحديدية، حيث تتوافر قدرات إنتاجية هائلة لدى شركة سيماف التابعة للهيئة العربية للتصنيع لإنتاج وتصنيع عربات السكك الحديدية وهو ما يؤهلها للدخول في شراكة مع الشركات الروسية لإنتاج هذه العربات من خلال التصنيع المشترك. وحول إعادة تأهيل مجمع الحديد والصلب بحلوان أكد "قابيل" أن هذا المجمع الذي تم إنشاؤه في ستينيات القرن الماضى بخبرات روسية يعد أحد أهم القلاع الصناعية التي تسعى الحكومة لإعادة تأهيله وفق أحدث التكنولوجيات العالمية، لافتًا إلى أن وزارة قطاع الأعمال العام ستطرح قريباً مناقصة لإعادة تأهيل المجمع، حيث تتنافس نحو 5 شركات عالمية من روسيا وإيطاليا والصين واليابان للقيام بعمليات التحديث والتأهيل المطلوبة. من جانبه لفت أوليكسى أوليكاييف وزير التنمية الاقتصادية الروسي إلى أن بلاده ترحب بتدعيم أواصر التعاون المشترك مع مصر خلال المرحلة المقبلة خاصة في ظل العلاقات الوطيدة بين البلدين، مشيرًا إلى أن وزارته ستسعى جاهدة بالتنسيق مع باقي الوزارات الروسية المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي تسهم في تسهيل وتيسير تبادل السلع والمنتجات بين السوقين الروسي والمصري وأيضًا الاستثمارات المشتركة.