التقى الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، ٢٥ سفيرًا يمثِّلون مجموعة السفراء العرب والمسلمين في مقر السفارة المصرية بالعاصمة الهنديةنيودلهي، التي يزورها حاليًّا. وحسب بيانٍ صادرٍ عن دار الإفتاء، اليوم السبت، قال المفتي، خلال الاجتماع: "مصر الأزهر هي عنوان الوسطية الإسلامية التي تسع الجميع وتحتوي الجميع، وستظل كذلك بفضل الله عز وجل مرتكزًا لكل دعوات الخير". وأضاف: "مصر حريصة على الانفتاح على العالم وتمد يدها للتعاون بما يحقق المصلحة المشتركة ويعزز من السلم العالمي". وشدَّد المفتي على ضرورة تكاتف الجهود لاستعادة الصورة الحقيقية للدين الإسلامي من قوى الظلام والإرهاب والتطرف، محذِّرًا من أنَّ الخطر الحقيقي يتمثَّل في انتشار أفكار هذه التنظيمات المنحرفة عن تعاليم الإسلام ومبادئه وسط بعض الشباب المسلم الأمر الذي يمثِّل تحديًّا كبيرًا في المرحلة المقبلة. وأشار إلى أنَّ تصحيح الصور النمطية للاسلام والمسلمين في العالم يلقي بمسؤولية كبيرة على القائمين بتجديد الخطاب الإسلامي وتصحيحه في تبني رؤية شاملة تجاه العالم وإدراك البعد الحضاري للظواهر والأشياء المستحدثة حتى يساهموا في المشاركة الحقيقية في الحضارية الإنسانية. وتابع: "الإسلام الذي تعلَّمناه وتربينا عليه دين يدعو إلى السلام والرحمة، وأول حديث نبوي يتعلمه أي طالب للعلم الديني هو "من لا يرحم لا يُرحم.. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". واستطرد: "فهمنا للإسلام ينبثق من فهم معتدل صحيح للقرآن، فيقول الله عز وجل "يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا"، وعندما قال الله تعالى "لتعارفوا" لم يكن مراده أن يقتل بعضنا بعضًا، فكل الأديان متفقة على حرمة قتل الأبرياء، إنَّما أمرنا بالتعاون على نحو بنّاء "وتعاونوا على البر والتقوى". اختتم علام تصريحاته بقوله: "الإسلام يحتاج لمن يقدمه بطريقة أكثر عمقًا وشمولاً وبمزيد من الحساسية والموضوعية في كل من الإعلام والمناهج الدراسية وبخاصةً في بلاد غير المسلمين". وبدأ مفتي الجمهورية، أمس الأول الخميس، زيارته إلى الهند لحضور مؤتمر "دور القيم الروحية في التصدي للتطرف والإرهاب". واشتملت الزيارة، كذلك، إجراء المفتي مباحثات مع نائب رئيس الجمهورية الهندي حامد أنصاري، ووزيرة شؤون الأقليات نجمة هبة الله.