كتب- هشام شعبان: أثارت التصريحات التي أدلى بها المستشار أحمد الزند وزير العدل، أمس ضيق وغضب الكثيريين ممن طالبوا بإقالته من منصبه بل ومحاكمته. وكان الزند قد شدد خلال لقائه ببرنامج "نظرة" الذي يقدِّمه الإعلامي حمدي رزق على فضائية "صدى البلد"، مساء أمس الجمعة، على التزامه بحبس أي مخطئ في حق الدولة، وقال نصا: "إذا لم يكن هؤلاء مكانهم في السجون فأين سيكون مكانهم.. أنا هاسجن أي حد حتى لو كان النبي عليه الصلاة والسلام، أستغفر الله العظيم.. سأسجن المخطئ أيا كانت صفته". ما قاله الزند قوبل بعاصفة غضب من عدد كبير من الإعلاميين والشخصيات العامة، فمن جهته، أعرب الإعلامي يوسف الحسيني، عن استيائه من تصريح الزند، وكتب في تغريدة عبر حسابه بموقع التدوينات القصيرة «تويتر»، «الزند: هنحبس أي حد حتى لو النبي.. أستغفر الله العظيم! ازدراء أديان ده ولا مش ازدراء أديان؟! هيتحاكم عليها؟! لا، إحنا بس اللي بنتحاكم». وبالعودة لتاريخ الثلاثاء 17 نوفمبر 2015، فإن الزند كان قد انتقد مهاجمة بعض الإعلاميين للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن من "يشتم" الرئيس "فاشل" في مسيرته المهنية، وأوضح أنه يتقبل النقد البناء الصادق، الذي يُبنى على وقائع، ويفيد في بناء الوطن. وأضاف الزند، خلال حواره وقتها مع الإعلامية بسمة وهبة، ببرنامج "هي مش فوضى"، على قناة "TeN" أن من يسب الرئيس من الإعلاميين "قليل الأدب وماترباش"، وتابع: "الإنسان الذي تربى في بيت محترم لا يسب أحدًا، لو عايز تنتقد الرئيس ووزير العدل، بمفردات اللغة العربية تستطيع فعل ذلك". الغريب في الأمر أن وزير العدل الذي دافع عن الرئيس السيسي ورفض مبدأ الإساءة والشتيمة والتطاول أيا كان نوعهما، هو نفسه من أساء إلى النبي حتى وإن كانت الجملة التي قالها "زلة لسان".