كشف مدحت مصطفى رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للمعاهد القومية عن أنَّ هناك توجهًا للاستغناء عن الكتاب الورقي لطلاب المدارس القومية والاعتماد على وسائل التكنولوجيا الحديثة. وقال مصطفى، في تصريحاتٍ له، اليوم الأربعاء: "سنستغني عن الكتاب المدرسي بعد استئذان وزارة التربية والتعليم وسأضع المناهج على ديسكات وأقراص مدمجة لأولادنا الطلاب في المدارس القومية حتى يكون التواصل بينهم وبين معلميهم بعد انقضاء الوقت الدراسي مستمرًا". وأضاف: "سنخفض كميات الورق التي لا لزوم لها ما يحقِّق توفيرًا ماليًّا للدولة ولميزانية الوزارة وبهذه الطريقة سنبدأ تقليل اعتماد الطالب على الكتاب الخارجي". وأوضَّح: "التوجُّه نحو التكنولوجيا يتطلب إمكانيات في المدارس القومية وهي متوفرة بالفعل، كما أنَّ أولياء أمور طلاب هذه المدارس لديهم تلك الإمكانية التي تجعلهم يستغنون عن الكتاب الورقي". وتابع: "نسعى إلى جعل المدرسة مكانًا متميزًا جاذبًا، بحيث يأتي الطالب إلى المدرسة بدون ضجر أو تأفف، وإذا نجحنا في ذلك سنقضي على ظاهرة الدروس الخصوصية من المنبع". وأكَّد أنَّ النهوض بالمدارس القومية هو همه الأول والأخير حتى تعود كسابق عهدها من أرقى المدارس، مشدِّدًا على أنَّه يضع مصلحة مصر وطلابها فوق كل وأي اعتبار. ونوَّه بأنَّ عدد المدارس القومية يبلغ 39 مدرسةً في أنحاء الجمهورية، وهي تقدم خدمةً تعليميةً متميزةً، وتخضع إشرافيًّا لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وتتميز عن الخاصة لأنَّها لا تبغي الربح. وذكر: "رسوم المدارس القومية لا تكاد تذكر وهو ما يسبِّب لنا مشكلة لأنَّ الإقبال عليها يكون كبيرًا للغاية، وفي بعض الأحيان يكون خارج نطاق القدرة الاستيعابية لنا". وفيما يتعلق بمجلس إدارة المدرسة القومية، أشار مصطفى إلى أنَّ كل مدرسة قومية تعتبر وحدة مستقلة بذاتها لها مجلس إدارة منتخب من ستة أعضاء واثنين من المهتمين بالعملية التعليمية يتم تعيينهما عن طريق الوزارة، موضِّحًا أنَّ مجالس الإدارة تعتبر هي القائمة على المدرسة وتعمل على توفير كل الإمكانيات من أجل خدمة تعليمية متميزة، مؤكِّدًا أنَّ دور مجلس الإدارة داخل المدرسة يعد تطوعيًّا تعاونيًّا لمصالح الطلاب مع تولي الأمور المالية بالمدرسة. وعن معايير القبول للمعلمين والطلاب بالمدارس القومية، أشار إلى أنَّ قبول الطلاب يتم بمنتهى الشفافية لأنَّه يتم عن طريق التنسيق وبمتابعة كاملة من وزارة التعليم، مع ضرورة أن يتوافر في أعضاء هيئة التدريس شرط الكفاءة والخبرة والتميز حتى تقدم الخدمة التعليمية المبتغاة. ولفت إلى أنَّ المعاهد القومية بصدد وضع خطة عمل تقوم على رفع كفاءة المدرسة علميًّا وإداريًّا من خلال تأكيد دور التوجيه الفني للإدارات التعليمية للمعلمين ومعالجة الأزمة الإدارية التي تعاني منها عددًا من المدارس القومية. وذكر مصطفى أنَّه يتم حاليًّا التنسيق لتدريب رؤساء مجالس إدارات المدارس القومية، بالتعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة على برنامج تدريب "القيادة الذكية على مشروع جودة التعليم"، ويقوم على تنمية النواحي الإدارية لديهم بالإضافة إلى تدريب مديري القوميات وعدد من العاملين.