طالب السفير عمرو أبو العطا مندوب مصر الدائم لدى الأممالمتحدة مجلس الأمن بتحمل مسؤوليته تجاه حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتصحيح الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مؤكِّدًا أنَّه من غير المقبول أن تظل القضية الفلسطينية هي البند الوحيد الذي استمر على جدول أعمال مجلس الأمن لما يقرب من 70 عامًا منذ انعقاده الأول عام 1946، دون إيجاد حل عادل للقضية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ووضع حد لمُعاناة الشعب الفلسطيني. واستنكر "مندوب مصر"، في بيانه أمام مجلس الأمن الذى عقد على المستوي الوزاري حول "الشرق الأوسط"، الأربعاء، "ذهاب البعض إلى التشكيك في دور المنظمة الدولية وحيادها وشرعيتها، واستغلال الجمود الّذي أصاب عملية السلام كذريعة للمطالبة بإنهاء دور المنظمة وأجهزتها، وانتقاد قرارات الشرعية الدولية، كما لو كانت قرارات الأممالمتحدة التي تحفظ الحقوق هي التي تعوق التسوية السلمية، الأمر الذى يمثل خلطًا غير مسبوق في المفاهيم ووصمة على جبين المجتمع الدولي". وأضاف أنَّ "الأممالمتحدة، بجميع أجهزتها، يجب أن تظل الحارس الشرعي للحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف"، ودعاها ل"التمسك بهذا الدور حتى يتسنى للشعب الفلسطيني استرجاع حقوقه المسلوبة". وأضاف أبو العطا، في الجلسة التي حضرها بان كي مون السكرتير العام للأمم المتحدة: "لم نشهد منذ توقيع اتفاق أوسلو سوى توسعًا استيطانيًّا وتهويدًا للقدس وانتهاكًا لأماكن العبادة المقدسة بها وتقطيعًا لأوصال الأراضي الفلسطينية، وجدارًا عازلاً، وبدلاً من أن نشدِّد ونعمل على عودة الحقوق الشرعية لأصحابها عمد البعض لتذويب قضية الأرض والشعب الفلسطيني، فتحوَّلت بعض الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال، للأسف الشديد، إلى دعوات لتحسين أوضاع الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال". وشدَّد بيان مصر على أنَّ "حل الدولتين كما جاء بمبادرة السلام العربية ليس شعارًا للاستهلاك السياسي، بل ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتعايش بين شعوب المنطقة، وهو ما لن يتحقق من خلال إضعاف ممنهج لشريك السلام الفلسطيني، أو تجاهل دعوات التفاوض، أو التوسع الاستيطاني والقرارات غير القانونية بضم الأراضي الفلسطينية". وأعاد السفير عمرو أبو العطا "تأكيد عزم مصر التعاون مع شركائها من أعضاء مجلس الأمن خلال فترة عضويتها بالمجلس للعمل على تحمل المجلس لمسؤولياته في سبيل إنهاء الاحتلال وإنفاذ حل الدولتين ولتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني مما يتعرض له من ممارسات".