عاصم عبد العاطي: نمتلك تحقيق استقصائي يثبت أن حجم الفساد في 2014 بلغ 200 مليار جنيه قال عاصم عبد المعطي، رئيس المركز المصري للشفافية ومكافحة الفساد، والوكيل السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، اليوم الثلاثاء، إن تشكيل لجنة من قبل الرئيس؛ للتحقيق في تصريحات رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، واقعة تحدث لأول مرة منذ إنشاء الجهاز عام 1942، مضيفًا أن تشكيل اللجنة يعد إساءة للجهاز، لكنه إجراء اُتخذ بسبب سوء إدارة الجهاز، وعقب: "لأول مرة في تاريخ الجهاز، يخرج رئيسه يدلي بتصريحات إعلامية لمواجهه الفساد، وهذا تسبب فى تدخل السلطة التنفيذية؛ للتحقيق في تصريحاته". أضاف عبد المعطي، في تصريحات ل"التحرير"، أ ن " المصري للشفافية ومكافحة الفساد" ، أ عد بحثًا استقصائيًا، ا ستغرق 4 أشهر؛ كشف أن حجم الفساد فى عام 2014 فقط وصل من 170 إلي 200 مليار جنيه، أي نحو ربع الموازنة العامة للدولة تقريبًا ، مضيفًا أ ن هذا التقرير ا عتمد على تقارير " المركزي للمحاسبات" وهيئة الرقابة الإدارية، وقضايا الفساد التي أحيلت لجهات التحقيق، ووقائع الفساد التي صدر بشأنها أحكام قضائية بالإدانة. أشار رئيس المركز، إلى أن مكافحة الفساد تحتاج إلى رؤية، وإرادة حقيقة من الدولة، مثل إرادة مواجهة الإرهاب، مردفًا: "حجم الفساد في مصر غير مسبوق، وأنواعه متعددة في أجهزة الدولة، ووجوده واستمراه له عوامل عديدة، في مقدمتها توغل السلطة التنفيذية منذ عقود فى عمل السلطتين التشريعة والتنفيذية، فضلًا عن ضعف دور الأجهزة الرقابية، وعدم استقلالها بشكل كامل وتبعتها للسطة التنفيذية، إضافة إلى عدم التنسيق بين الأجهزة الرقابية، وعدم تعاون أجهزة التحقيقا مع تلك الأجهزة من جانب آخر". وحول الاستراتجية الوطنية لمكافحة الفساد "2014-2018"، ذكر عبد المعطي أنها ليست الأولى من نوعها، ولكنها تشبه تمامًا استراتجية مكافحة الفساد التى صدرت عام 2007 برئاسة وزير التنمية الإدارية، ثم تطورت وأصبحت استراتجية برئاسة وزير العدل فى عام 2010، ثم صارت نشاطًا يرأسه رئيس الوزراء في عام 2014، مكملًا: "ما جاء في هذه الاستراتجيات كان ولازال، حبر على ورق، وننتظر ما هو عكس ذلك علي أرض الواقع، وليس فقط خلال الإعلان عنه فى المؤتمرات الصحفية والتصريحات الإعلامية". وفيما يخص وجود مستشار لرئيس الجمهورية لمكافحة الفساد، وهو اللواء محمد عمر هيبة، الرئيس السابق لهيئة الرقابة الإدارية، عقب رئيس "المصري للشفافية ومكافحة الفساد"، بأن هذا التعين جاء كنوع من التكريم، بعد انتهاء عمل "هيبة" في "الرقابة الإدارية"، منوهًا بأن في مصر من تتنتهي مدته أو يتم إقالتة من منصب قيادي، ثم يعين مستشارًا سواء للرئيس أو رئيس الوزراء أو لأحد الوزراء.