أعاد فيلم «الليلة الكبيرة» الذي تم عرضه يوم الأحد الماضي، في دار الأوبرا المصرية، الحديث عن أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت الموالد وحلقات الذكر منها «دكان شحاتة»، و«كف القمر»، و«المولد»، و«قنديل أم هاشم»، وغيرها من الأفلام. لعل ما يميز «الليلة الكبيرة» عن هذه الأعمال اعتماده على موقع المولد لتدور فيه كل أحداث العمل السينمائي الذي امتدت مدته ل120 دقيقة، فنجد فيه نماذج متعددة لحلقات الذكر، والبائعين الذين يعملون في المولد، كذلك نجد منشد يقدم أغنيات صوفية، والأم التي تدفع بابنتها لترجي «سيدي شمس الدين» حتى تنجب الولد بعدما أنجبت 3 فتيات، وتتمكن من إرضاء زوجها، و«المخبول» الذي يعاني من مرض نفسي نتيجة مشاهدته لوالدته وهي تقيم علاقات مع أي رجل يمنحها أموالًا، وغيرها من الشخصيات. «الليلة الكبيرة» بطولة مجموعة من النجوم منهم وفاء عامر، سمية الخشاب، زينة، أحمد بدير، محمد لطفي، وائل نور، صفية العمري، صبري فواز، وهو من تأليف أحمد عبد الله، ومن إخراج سامح عبد العزيز، وإنتاج أحمد السبكي، والفيلم يشارك في المسابقة الرسمية بالدورة 37 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وقبل ذلك نجد فيلم «دكان شحاتة» الذي تضمن مشاهد لحلقات ذكر، وأيضًا «كف القمر» الذي تم عرضه عام 2011، وقدم فيه هيثم أحمد زكي شخصية شاب يمر بمشكلات مع أشقائه بعد رغبته في الزواج من راقصة، فيبتعد عنهم ليعمل في حلقات الذكر، ويجد فيها الملجأ الذي يُبعده عن كل ما يحدث حوله. «كف القمر» بطولة خالد صالح، صبري فواز، وفاء عامر، جومانا مراد، حسن الرداد، غادة عبد الرازق، وهو من تأليف ناصر عبد الرحمن، إخراج خالد يوسف، إنتاج شركة مصر للسينما. وهناك أيضًا فيلم «ألوان السما السبعة» الذي جسد فيه فاروق الفيشاوي راقص بالتنورة في حلقات الذكر، وشاركته بطولة العمل ليلى علوي، والقصة من تأليف زينب عزيز، وإخراج سعد هنداوي. فيما كان «المولد» ضمن الأعمال التي اتخذت من هذا الموقع الظرف المكاني لأهم حدث فيها، وينطلق منها، ونجد ذلك في فيلم «المولد» الذي أخرجه سمير سيف عام 1989، ودارت أحداثه حول اختطاف طفل، ليكبر ويجد نفسه يعمل في هذا المولد، والفيلم بطولة عادل إمام ويسرا. وبالعودة إلى كلاسيكيات السينما المصرية نجد أن أحد أهم الأفلام التي قدمت عالم الموالد كان «تمر حنة» الذي قامت ببطولته نعيمة عاكف، ورشدي أباظة، وظل مستندًا لهذا العالم حتى يومنا هذا، فيقدم الجانب الإنساني للأفراد الذين يعيشون فيه بخفة وبوضوح بما حقق انجذاب له، وهو من إخراج حسين فوزي. فيلم «قنديل أم هاشم» المأخوذ عن رواية يحيى حقي، والتي تناولت الصراع بين الثقافة الشعبية والعصرية، ويحفل بحلقات الذكر، وهو إنتاج عام 1986، وبطولة شكري سرحان، وسميرة أحمد، وعبد الوارث عسر، وعزت العلايلي، وهو من إخراج كمال عطيه، وسيناريو وحوار صبري موسى. ومن المشاهد التي لا تُنسى من تاريخ السينما المصرية مشهد «أمينة» في فيلم «بين القصرين» عندما توجهت لزيارة مسجد الحسين دون إخبار زوجها «سي السيد»، وتصاب في قدمها، مما يكون سبب في خلاف بينهما، فيتوجه ابنها إلى ضريح الحسين يطلب منه أن يعيدها إلى المنزل مرة أخرى، والعمل بطولة يحيي شاهين، وهالة فاخر، وصلاح قابيل، وعبد المنعم إبراهيم، وهو مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، إخراج حسين الإمام.