على غرار جهاز علاج "فيرس سي" ومرض "الإيدز"، أو المشهور باسم "جهاز الكفتة" الذي أثار سخرية الجميع، يستخدم أفراد الأمن في فنادق شرم الشيخ أجهزة وهمية للكشف عن المتفجرات، بحسب ما كشفتا صحيفتي "الإندبندنت" و"صن" البريطانيتين. قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إنه في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها السلطات البريطانية والمصرية لضمان أمن وسلامة السياح البريطانيين في شرم الشيخ، يستخدم موظفي الفنادق أجهزة وهمية للكشف عن المتفجرات. الصحيفة البريطانية، قالت إنه قد شوهد حراس الأمن في فنادق شرم الشيخ يستخدمون أدوات يعتقد أنها تلك التي تباع في جميع أنحاء العالم من قبل النصابين والمحتالين المحبوسين في بريطانيا. مراسلي صحيفة "صن" البريطانية، وصفوا كيف يستخدم أفراد الأمن، عند نقاط التفتيش خارج العديد من الفنادق الفاخرة، جهاز ذو عصا هوائية حول سيارتهم وأمتعتهم. وأوضح أحد حراس الأمن أن هذا الجهاز يعمل "للكشف عن المتفجرات"، ولكن الصحيفة ذكرت أن الجهاز المصنوع من البلاستيك لا يحتوي على بطاريات. بول بيفر، وهو محلل أمني، قال للصحيفة، إنه يبدو أن يكون نسخة من تلك التي تم بيعها للعديد من الحكومات، قبل أن تنكشف الفضيحة قبل عامين. وأضاف "الأجهزة غير قادرة على الكشف عن أي شيء، وتضلل الجميع من خلال منحهم شعور زائف تماما بالأمن". وكانت وزارة الخارجية البريطانية، قد قالت إنها تعلم أمر هذه الأجهزة، لكنها أوضحت أن هناك إجراءات أخرى تتم. وقال متحدث باسم الوزارة "في أنحاء المنتجع، الماسحات الضوئية التي تستخدم في المطارات، والكلاب البوليسية والتفتيش الجسدي، أجهزة الكشف عن المعادن، والأمن الخاص والشرطة والدوائر التلفزيونية المغلقة يتم استخدامها للحفاظ على أمن السياح. لكننا سوف نستمر في إثارة التساؤلات بشأن المخاوف من استخدام هذه الأجهزة". في عام 2013، تم سجن البريطاني جيمس ماكورميك لمدة 10 عاما بعد إدانته في ثلاث جرائم احتيال، بعد أن باع أجهزة وهمية للكشف عن القنابل إلى العراق. وفي نفس العام تم سجن جاري بولتون من "كينت" لمدة سبع سنوات بسبب بيع أكثر من ألف جهاز مزيف، ادعى أنه يكشف عن القنابل والمخدرات، والعاج والمال. وفي أكتوبر من العام الماضي، تم سجن سام تري لمدة ثلاثة أعوام ونصف لتصنيع أدوات مماثلة مع زوجته في حديقة منزلهم. وباع الزوجان صناديق مزيفة، وأعوا أنها تمكن من العثور على الأطفال المفقودين. وكانت حكومة التايلاندية من بين هؤلاء الذين خدعوا، ويقال أنها اشترت مئات من أجهزة الكشف عن القنابل والمخدرات، وذلك قبل إجراء الاختبارات التي تظهر الاحتيال.