ضمن الحملة الشرسة التي تشنها الصحف البريطانية اليوم ضد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للضغط عليه فيما يتعلق بأزمة اللاجئين المتضررين من مناطق الصراع، بعد صورة الطفل السوري الغارق على أحد الشواطئ التركية، دعت صحيفة الإندبندنت البريطانيين إلى التوقيع على عريضة نشرتها في افتتاحيتها بعنوان "أجعل صوتك مسموعًا: وقَع على عريضة الإندبندنت للترحيب باللاجئين". وقالت "الصحيفة" إن ملايين الأشخاص في حاجة إلى مساعدتها، وإنه قد حان الوقت لاتخاذ موقف. وأشارت إلى أن الحرب العالمية الثانية بدأت منذ 76 عامًا في مثل هذه الأيام، وتلاها سنوات من الفقر والتشرد على نطاق غير مسبوق، مضيفة أن أوروبا الآن تنعم بالسلام، لكن القارة لا يمكنها الهروب من تأثير الصراعات في الشرق الأوسط وأفريقيا التي تدفع برجال ونساء وأطفال أبرياء إلى السعي وراء الأمان في الغرب. كما أوضحت الصحيفة "أن القادة الأوروبيين فشلوا في استجابتهم للأزمة، وخطورة الوضع تتزايد حيث عبر ما يزيد عن 100 ألف شخص إلى دول الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي فقط"، لافتة إلى أن العديد من سياسات أوروبا الموجود حاليًا غير مناسبة، في إشارة إلى نظام دبلن الذي يطلب من اللاجئين الحصول على اللجوء السياسي من أول دولة يصلون إليها، ما يضع عبئًا غير معقولًا على إيطاليا واليونان. وتابعت "أن رفض كاميرون اتخاذ مزيد من الإجراءات ربما يكلفه شخصيًا، حيث لم يبهر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي يحتاج رئيس الوزراء إليها لضمان إعادة التفاوض حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي". وأوضحت الإندبندنت "أن قرار نشر صور هذا الطفل السوري المأساوية لم يكن سهلًا، "لكن الناس تموت ويحتاجون مساعدتنا"، على حد تعبيرها، مطالبة قراءها بتوقيع العريضة التي تحث الحكومة على قبول حصة عادلة من اللاجئين الذين مزقتهم الحروب، مضيفة أنها تُشجِع القراء على الانضمام إلى حملتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإثبات الحاجة الحقيقية لملاذ آمن. وأخيرًا اختتمت الصحيفة افتتاحيتها برسالة إلى قادة بريطانيا وعبر الاتحاد الأوروبي: "إذا كان هناك وقت لدول أوروبا لتتعاون معًا، فإن هذا الوقت يجب أن يكون الآن".