"رابحون وخاسرون من وراء قرار إحالة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية" مجموعة النساجون الشرقيون للنيابة العامة بتهمة الاحتكار الذي تأخر كثيرًا، بحسب عاملون بالسوق أكدوا ل "التحرير" أن ممارسات المجموعة ليست بالجديدة، وإنها تحدث منذ أكثر من 10 أعوام. ومن أبرز الخاسرون من ممارسات مجموعة النساجون الشرقيون الاحتكارية بالسوق المصري شركة الشرق الأوسط لصناعة السجاد "مكة"، والتي أشهرت إفلاسها بدايات عام 2013 بمديونية قيمتها حوالي 22 مليون جنيه مصري، بحسب ياسر الشيخ المدير العام التجاري لشركة مكة التي كانت متواجدة بالسوق المصري قبل ظهور "النساجون"، مؤكدًا أن مجموعة النساجون كانت تتفق مع الموزعين على عدم توزيع منتجات شركة مكة مقابل مبالغ معينة. وقال "الشيخ" الذي يشغل حاليًا منصب المدير العام التجاري لشركة برادو للسجاد ل "التحرير"، إن سيطرة النساجون على سوق السجاد في مصر ليست بالأمر الجديد، وإن "برادو" تقدمت بشكوى منذ حوالي عامين إلى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية حول هذا الأمر. ويوجد بالسوق المصري 4 شركات لتصنيع السجاد الميكانيكي تشمل النساجون الشرقيون التي تستحوذ على حصة 90% من السوق، فيما تستحوذ الثلاث شركات الباقية على 10% من السوق فقط بحسب ما أكده مصدر مسؤول بجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ل"التحرير". ويبلغ حجم الاستثمارات المحلية في سوق تصنيع السجاد في مصر حوالي مليار جنيه بحسب المصدر. وبخلاف الثلاث شركات المتضررة المذكورة يعاني مصنعو السجاد اليدوي كذلك من تبعات سيطرة النساجون على السوق واكتساح السجاد الميكانيكي. وقال ماجد سعيد مدير شركة مصر للسجاد اليدوي "إن سوق السجاد اليدوي في مصر "انقرض" نتيجة سيطرة شركات السجاد الميكانيكي، وعدم وجود العمالة المدربة، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرًا إلى تراجع إنتاج مصنعه بواقع 80% خلال السنوات العشرة الأخيرة . وأشار "سعيد" إلى أن عدد كبير من المصانع أغلق أبوابه وتوقف عن الإنتاج نتيجة ضعف إمكانياته وعدم قدرته المادية على التحول إلى سجاد الميكنة والتي تتطلب إمكانيات مالية ضخمة لا تتوافق مع الأوضاع المالية الضعيفة لأصحاب المشروعات المتوسطة. وبين إفلاس لبعض الشركات وتضرر شركات أخرى، واتجاه مصانع لغلق أبوابها تبقى النساجون المقيدة بالبورصة المصرية منذ نهاية عام 1994 الرابح والناجي والوحيد من هذه الأزمة، حيث لم تشهد أسمهمها بجلسة الأربعاء الماضي سوى تراجع طفيف بنسبة 2.5% فقط، وذلك في إطار التراجع العام المسيطر على سوق المال نتيجة عدة عوامل وليس بسبب إحالتها للنيابة العامة بحسب ما أكده صلاح أحمد منفذ عمليات بالبورصة. وشهد السوق المصري خسائر حوالي 40.8 مليار جنيه خلال تداولات الأسبوع على خلفية قضية شركة جهينة، وموجة الهبوط التي اجتاحت الأسواق الخليجية مجتمعة، وتأثر البورصة الصينية مع خفض قيمة اليوان. وتراجع سهم النساجون بقيمة 25 قرش، حيث تم تداوله بين 9.55 : 9.77 جنيه وكان من المتوقع أن يحدث تأثير، إلا أن البيان الذي أصدرته الشركة توضح فيه سلامة موقفها حال دون تعرضها لخسائر كبيرة بحسب أحمد. والنساجون الشرقيون المملوكة لرجل الأعمال والصناعة محمد فريد خميس تمتلك 450 مليون سهم بالبورصة بقيمة 450 مليون جنيه وكان أعلى سعر حققه سهم النساجون منذ حوالي عام بقيمة 77 جنيه مع توزيع الشركة أرباح آنذاك.