كتب - أميرة إبراهيم عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، جلسة مباحثات ثنائية، مع محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي ولي عهد المملكة العربية السعودية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، تلاها اجتماعًا موسعًا بحضور وفدي البلدين. وأكد السيسي، خلال الاجتماع، أن مصر كانت وستظل دومًا عونًا لأشقائها ومدافعًا عن الحقوق العربية، وأن أمن منطقة الخليج العربي خط أحمر بالنسبة لها، وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي، كما أشاد السيسي بالمواقف المشرفة للمملكة وقيادتها السياسية إزاء مصر وشعبها، منوهًا بأن الشعب المصري لن ينسى المساندة والدعم السعودي لإرادته الحرة. من جانبه، أشاد بن سليمان، بالمواقف المصرية إزاء المملكة وأمن منطقة الخليج العربي، مثنيًا على دورها العربي الفاعل لتعزيز العمل العربي المشترك على كافة الأصعدة. وسلم السيسي لبن سلمان رسالة لخادم الحرمين الشريفين دعا جلالته فيها للقيام بزيارة رسمية إلى مصر، مؤكدًا أن الترحيب بجلالته سيكون رسمياً وشعبياً، ويأتي تعبيراً عن امتنان وتقدير الشعب المصري لما قدمته المملكة من دعم ومساندة لمصر في مرحلة دقيقة من تاريخها، كما تُعد تلك الزيارة فرصة مميزة للتأكيد على متانة العلاقات بين البلدين ولإرساء قواعد انطلاقة كبرى بين البلدين للعمل المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية. واستعراض اللقاء سبل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية وتنميتها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزاً، كما تم استعراض آخر المستجدات وتطورات الأوضاع على الساحة العربية في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الأمة العربية وسعي بعض الأطراف والجماعات المتطرفة لاستغلال الفراغ الذي خلفه الاقتتال الداخلي وحالة الضعف في بعض الدول للتوسع والإضرار باستقرار ومستقبل شعوب المنطقة. وشهد تأكيدًا لأهمية مجابهة كافة محاولات التدخل في الدول العربية أياً كانت مصادرها، وذلك حفاظاً على النظام العربي وترميمه وتقويته في مواجهات محاولات اختراقه وإضعافه، حيث أعرب الجانبان عن موقف البلدين المشترك إزاء مواجهة التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، والذي يعد ركيزة أساسية للتضامن العربي. وقد صدر عن الزيارة إعلان القاهرة الذي تضمن تأكيد البلدين على متانة العلاقات الثنائية، والحرص على تطويرها في كافة المجالات مع وضع الآليات التنفيذية اللازمة لتحقيق ذلك. وأسفر الللقاء عن أصدار "إعلان القاهرة"، والذي أتى نصه كالتالي: "اِنطلاقًا من العلاقات الوثيقة والراسخة التي تربط جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، فقد قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود بزيارة إلى جمهورية مصر العربية تلبية لدعوة كريمة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الخميس الجاري". وتابع "وبناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي فقد اتفق الجانبان على وضع حزمة من الآليات التنفيذية في المجالات التالية: تطوير التعاون العسكري والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة، تعزيز التعاون المشترك والاستثمارات في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والنقل، تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين والعمل على جعلهما محوراً رئيسياً في حركة التجارة العالمية، تكثيف الاستثمارات المتبادلة السعودية والمصرية بهدف تدشين مشروعات مشتركة، تكثيف التعاون السياسي والثقافي والإعلامي بين البلدين لتحقيق الأهداف المرجوة في ضوء المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ومواجهة التحديات والأخطار التي تفرضها المرحلة الراهنة، تعيين الحدود البحرية بين البلدين".