وزير خارجية فنزويلا يصف الهجوم الأمريكي واختطاف مادورو بالعمل البربري ويوجه نداء لدول العالم    الخارجية الأردنية تتابع أوضاع مواطنيها في فنزويلا وتؤكد سلامتهم    من كراكاس إلى مانهاتن: الساعات الأخيرة في حكم مادورو وما وراء العملية الأميركية    أتالانتا ينتصر على روما بهدف سكالفيني ويحقق رقما لم يحدث من قبل    أمم إفريقيا – بيسوما: نحن محاربون لا نستسلم.. ومباراة السنغال مثل النهائي    الأرصاد: طقس شتوي بامتياز الأسبوع الجاري.. وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ليلًا    ميراث الأرض يشعل الدم.. مقتل خفير وإصابة شقيقه في نزاع عائلي بطوخ    «الداخلية» تكشف حقيقة اندلاع حريق في محطة وقود بالعاشر من رمضان    رئيس التصنيع الدوائي بالصيادلة يوضح الفرق بين منشورات السحب والغش الدوائي    فيديو | عمره 44 عامًا.. حكاية أكبر خريج من كلية طب قنا    وزير السياحة: لا يوجد تهدم بسور مجرى العيون.. والجزء الأثري لا يمكن المساس به 100%    المسرح القومي يحتفل بمرور 100 ليلة على عرض مسرحية "الملك لير"    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    لماذا يفضّل الرياضيون التمر؟    عيادة أسبوعية متخصصة لجراحة الأطفال بمستشفى نجع حمادي    أسماء جلال تحدد مواصفات فتى أحلامها وعمرو أديب: مفيش (فيديو)    د.حماد عبدالله يكتب: ثقافة النقاش !!    نتيجة مباراة إسبانيول ضد برشلونة في الدوري الإسباني    وزير السياحة: حققنا نموا 21% في أعداد السائحين وزيادة 33% في زيارات المواقع الأثرية خلال 2025    تحريات لكشف ملابسات سقوط شخص من عقار في العمرانية    ب 3 لغات، إسرائيل تشيد بالهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال مادورو    وزير السياحة: أسعار الفنادق والرحلات زادت 30% عن السابق.. ونسب الإشغال 100% في بعض الأماكن    ليبيا.. تقاسم السيطرة بين الأجهزة الرسمية والجماعات المسلحة    برشلونة يحسم ديربي كتالونيا أمام إسبانيول ويعزز صدارته للدوري الإسباني    وزير العدل يزور الكاتدرائية المرقسية للتهنئة بعيد الميلاد المجيد.. صور    مصدر أمني يكشف حقيقة حريق محطة وقود العاشر من رمضان وإصابة عدد من العمال    سيف زاهر: حمزة عبد الكريم سيخوض تجربة احتراف بناد تابع لبرشلونة الإسبانى    وكيل حامد حمدان: انتقال اللاعب إلى بيراميدز جاء رغبة منه بسبب الاستقرار    شطة يفتح النار على الكاف: خضعتم لأندية أوروبا.. ولا تهمكم مصلحة القارة    كأس العالم يصل مصر اليوم ضمن الجولة العالمية قبل مونديال 2026    أحمد مجدي ل ستوديو إكسترا: التريندات الفارغة تدفع المجتمع نحو الانحراف    نقابات عمال مصر: حوافز للمنشآت المتعثرة لضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور    محمد صابر عرب . .مؤرخ جاء لمهمة    مانشستر يونايتد يصطدم بموقف برايتون في صفقة باليبا    أتالانتا ضد روما.. الذئاب تسقط بهدف نظيف في الدوري الإيطالي    موعد مباراة مالي ضد السنغال في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025    ماك شرقاوي: اعتقال مادورو خرق للقانون الدولي وعجز لمجلس الأمن    وزير المالية السعودي يعتمد خطة الاقتراض السنوية للعام المالي 2026    وزير البترول الأسبق يكشف مفاجأة بشأن مستقبل أسعار النفط واحتياطيات فنزويلا    أخبار مصر اليوم: السيسي يؤكد موقف مصر الداعم لتحقيق الاستقرار في المنطقة واحترام سيادة الدول.. الوطنية للانتخابات تتلقى 28 شكوى باليوم الأول لجولة الإعادة بالدوائر الملغاة.. وهذة حالة الطقس غدا الأحد    مصر المستقبل: ناقشنا مع سفيرنا بالنرويج أهمية المشاركة للمصريين بالخارج    محافظ كفر الشيخ يعتمد مقترح تطوير شارع صبري القاضي    عام 2025-2026 جني الثمار الحلم تحقق حياة كريمة |ترع مبطنة ومياه نقية.. واقع نفذته الدولة لينتعش الريف    نقيب التمريض تُشيد بحرص رئيس الوزراء على دعم طلاب التمريض خلال زيارته للأقصر    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتزال عادل إمام
نشر في التحرير يوم 20 - 07 - 2015

لأن الذى قالها هو وحيد حامد فلقد كان لها كل هذا الصدى، وحيد واحد من أكثر الكتاب وجودًا وإبداعًا على الخريطة العربية وعلى خريطة عادل إمام الفنية تحديدا، حتى ولو تفوق عليه مؤخرا يوسف معاطى على المستوى الرقمى، بعد أن أصبح معاطى يحتل المرتبة الأولى، فلا تنسَ أن تضيف إلى رصيده مسرحيات ومسلسلات عادل إمام الأخيرة، وهكذا حل وحيد ثانيًا ولكنه الأول إبداعيًّا ولا شك.
مرحلة ذهبية لعادل إمام تلك التى ضمت الثلاثى وحيد وشريف عرفة وعادل فى عديد من اللقاءات منذ «اللعب مع الكبار»، و«الإرهاب والكباب» -أكثرها إبداعًا- ثم «المنسى» و«طيور الظلام» و«النوم فى العسل» كنت أرى فى هذه الأفلام الخمسة تفاعلا ثلاثيا، والفيلم ينتمى إلى الكاتب والمخرج والنجم معا، كل منهم له بصمته بينما أفلام عادل إمام فى مجملها لو أخضعتها لتحليل «دى إن إيه» دراميًّا وحتى إخراجيًّا لوجدتها تنتمى إلى عادل باستثناءات قليلة مثل «الحريف» لمحمد خان وقبله «الأفوكاتو» لرأفت الميهى وهناك استثناءات قليلة أخرى.
عادل لم يكمل الطريق لا مع الميهى ولا خان لو كان فشل الفيلم تجاريًّا هو السبب مثلما حدث فى «حريف» خان، فما سبب عدم التكرار مع الميهى مع أن «الأفوكاتو» واحد من أكثر من الأفلام تحقيقا للإيرادات فى مشوار عادل، وأننا عندما نختار أفضل خمسة أفلام فى تاريخ عادل كممثل دائمًا ما يصعد «الأفوكاتو» و«الحريف»؟!
عادل يختار دائما الكاتب الذى يكتب بأصابع عادل، والمخرج الذى يضع الكاميرا ويحدد «الديكوباج» طبقًا لعيون عادل، وكل المشاركين فى العمل الفنى إذا لم يكن هو الذى يرشحهم فإن الحد الأدنى أنه وافق عليهم، حتى عامل الشاى والقهوة فى الاستديو هو عادة جاء بترشيح من عادل إمام وهذه ليست مبالغة، ولهذا كانت له تجربة يتيمة مع الميهى لأن أفلام الميهى تنتمى إلى الميهى فقط مثلما تنتمى أيضا أفلام خان إلى خان.
عادل دائما عينه على الزمن، وهذا هو ما منحه حياة فنية ممتدة على القمة شارفت على الأربعة عقود كبطل مطلق، ولهذا بعد انقلاب الكوميديا الذى قاده محمد هنيدى ب«إسماعيلية رايح جاى» 97 وتأكد بعدها فى «صعيدى فى الجامعة الأمريكية» 98، تكتشف أن عادل أوقف مرحلة وحيد وشريف وقرر أن ينتقل إلى ملعب آخر، الكوميديا مع «بخيت وعديلة» لينين الرملى والمخرج نادر جلال بأجزائه الثلاثة ولكن القوة الرئيسية لديه كانت مع يوسف معاطى التى انطلقت عام 99 مع «الواد محروس بتاع الوزير» أيضا لنادر جلال، ولا يظهر وحيد على خريطة عادل مجددا إلا مع فيلم «عمارة يعقوبيان» أول إخراج لمروان حامد 2006 عن الرواية الشهيرة لعلاء الأسوانى، بينما منذ ذلك الحين يلمع على خريطة عادل مجموعة من المخرجين الشباب مثل عمرو عرفة وعلى إدريس ورامى إمام، وكثيرا ما يضيف عادل إلى الفيلم بمجموعة من فنانى الكوميديا الجدد -أحمد مكى نموذجا فى «مرجان»- وتوقفت علاقة عادل بالسينما فى 2010 بفيلم «ألزهايمر» الذى كتبه شاب أيضا نادر صلاح الدين وكان السيناريو فى درج عادل قبلها ببضعة أعوام... رهان عادل هو الجيل الجديد.
وفى رحلته مع الدراما التليفزيونية لديه أعمال عديدة منذ نهاية الستينيات ثم محطة مهمة جدا «أحلام الفتى الطائر» لوحيد حامد ومحمد فاضل 78 وبعدها مع صالح مرسى ويحيى العلمى «دموع فى عيون وقحة» ليبتعد قرابة 30 عاما ويأتى معه فقط يوسف معاطى «فرقة ناجى عطا الله» 2012، حتى «أستاذ ورئيس قسم» 2015 وبينهما «العراف» و«صاحب السعادة».. كيف يحسبها عادل؟ إنه المقياس الرقمى وهو أيضا أحد المقاييس التى يضعها الكاتب وحيد حامد لأن فى أغلب أفلامه مع عادل أو غيره ستطل عليك أيضا معادلة رقمية ربما لا تحتل المقدمة ولم تكن هى العنصر الحاسم ولكنها لا شك واحد من رهانات وحيد.
كان ينبغى لعادل طبقًا لأفكاره وقناعاته أن ينتقل إلى مرحلة معاطى لأنه كاتب عصرى، فهو خريج مدرسة «ساعة لقلبك» هذا البرنامج الإذاعى الذى كان عنوانا للضحك فى الخمسينيات وقدم كل نجوم تلك المرحلة فى التمثيل والتأليف، واستوعب معاطى ورشة «ساعة لقلبك»، كما أنه دراميا فك شفرة التواصل مع هذا الجيل ولهذا يكتب وهو موقن تماما أن تلك الكتابات على موجة الجمهور الروش. الأمر هنا ليس مقارنة بين موهبتين ولكن مفردات يوسف عصرية، وهو يكتب بالضبط ما يريده عادل وبأفكاره ويعلم تماما المساحات الأخرى فى الدراما بجوار عادل وكيف يتعامل معها بما يرضى عادل إمام أيضا.
عادل لا يعترف إلا فقط بعادل إمام الذى منه يبدأ كل شىء وينتهى إليه كل شىء. لا أتصور أن اللقاء بينهما الآن ممكن، أقصد وحيد وعادل، ليس بسبب تصريحه الأخير، فمن الممكن أن يقفز عادل فوق أى حساسية لو كان الأمر يصب فى النهاية لصالحه، ولكن لأن وحيد لن يمنحه بالضبط النغمة الدرامية التى يحلو له أن يرددها الآن، مهما اختلفنا فهناك مقياس رقمى يؤكد أن عادل لا يزال هو الورقة الرابحة الأولى تليفزيونيًّا، لى ملاحظات سلبية عديدة على «أستاذ ورئيس قسم» ولكن الأرقام لا تزال تشهد لصالحه وهو الصوت الوحيد الذى يُنصت إليه عادل إمام، ولهذا لم ولن يعتزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.