قال روبرت هورماتس وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للنمو الاقتصادى والطاقة والبيئة إن بلاده لديها عدد من البرامج لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز الاستثمار وتوفير فرص عمل للشباب وقدمت هذه البرامج والافكار للحكومة المصرية صاحبت القرار. وقال هورماتس الذى يزور مصر حاليا على رأس وفد اقتصادى رفيع في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الأربعاء في مقر السفارة الأمريكية بالقاهرة أن بعض هذه البرامج والافكار تعتمد على مكانة مصر وموقعها الممتاز وتطرح اجراءات لتسهيل حركة التجارة.. ولقد أمضينا عدة شهور فى اعداد هذه البرامج بهدف بلورة اقتراحات لطرحها على الحكومة المصرية لتعزيز الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن الوفد لم يأت فقط لهذه المهمة، بل للاستماع لمختلف الآراء فى مصر. وأوضح المسئول الأمريكي أن تعزيز فرص الاستثمار المصري تعتمد في الأساس على دعم القطاع الخاص، لافتا إلى أن بعثة من 50 شركة أمريكية ستزور مصر خلال الأسبوعين القادمين للتعرف على فرص الاستثمار، إلى جانب تقديم أفكار ومقترحات إلى الحكومة المصرية في هذا الشأن. وذكر أن الوفد الاقتصادي الذي يرأسه، يضم شخصيات مختلفة بهدف حشد جهات عديدة في الحكومة الآمريكية لتوجيه الدعم المالي لمصر، وتخفيف الأعباء التي يتحملها الاقتصاد المصري، لافتا إلى أن البيت الأبيض ووزارة الخزانة الأمريكية لهما دور كبير في توجيه مهمة هذا الوفد الزائر الذي يضم مستشارا كبيرا للرئيس الأمريكي. واشارفي هذا الصدد إلى أن الوفد تلقى تقارير من السفارة الأمريكية بالقاهرة والحكومة المصرية، ومنظمات المجتمع المدني حول الاحتياجات والأولويات لدى الشعب المصري، وأن الأفكار التي يتم طرحها قابلة للتفاوض في الأيام والأسابيع القادمة. وذكر هورماتس إن الوفد الزائر يحمل انطباعات إيجابية بعد «المحادثات المشجعة» مع رئيس الوزراء هشام قنديل والمسئولين حول مجالات الشراكة مع الحكومة المصرية، مضيفا أن «الحكومة المصرية عرضت أفكارا بناءة للإصلاح كما حصلنا على آراء من جانب بعض الوزراء حول التغيرات المهمة التي سيتم تبنيها للنهوض بالاقتصاد المصري». وأضاف «نشعر أن هناك إيجابية وعملا جادا تقوم به الحكومة المصرية لمواجهة التحديات ونعتقد أن هذه الحكومة ملتزمة بالإصلاح الحقيقي .. ونحن جئنا لتأكيد دعمنا القوي لمصر في مرحلة التحول الديمقراطي والاقتصادي وتأسيس علاقات مستدامة». وقال المسئول الأمريكي إن الوفد الزائر لديه أيضا بعض المقترحات لتسهيل التجارة وانتقال البضائع، وأن هذا الأمر سيكون مهم للمستورد والمصدر المصري، لافتا إلى أن مصر يمكن أن تصبح بوابة للأسواق الأفريقية والعربية، وهو ما يعزز موقعها كقوة إقليمية. وقال هورماتس إن مهمة الوفد تشمل أيضا إجراء حوار حول الاصلاحات التي يجب أن تتبناها مصر لجذب المستثمرين، إلى جانب حشد الولايات التحدة للمجتمع الدولي لدعم مصر من جانب عدة جهات، خاصة صندوق النقد الدولي الذي زارت رئيسته مصر مؤخرا وأعطت إشارة إيجابية للمستثمرين. وأضاف «مصر لديها رجال أعمال نابغين ونحن لدينا خبرة في التعامل مع مثل هذه القضايا.. ونريد أن نعمل عن كثب مع الحكومة المصرية لكي نضمن تأييد لكل البرامج المطروحة ونحشد سريعاً الموارد اللازمة لمصر»، مشيرا إلى أن مصر يمكن أن تتلقي أفكارا إيجابية من دول أخرى، وستأخذ هي القرار النهائي فيما يخدم مصلحتها. وقال المسئول الأمريكي إن مصر تواجه تحديات تتعلق بتوفير فرص عمل وتنويع الاقتصاد، مشيرا إلى أنه إذا اتخذت مصر إجراءات إصلاحية وهيكلية، فإنها ستحصل على دعم من مؤسسات ودول كثيرة. وقال إن التقدم في المجال الاقتصادي يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع التحول السياسي من أجل دعم العملية الديمقراطية.