قال الدكتور محسن مختار، أستاذ الأورام بجامعة القاهرة، إنَّ السيجارة الإلكترونية تحتوي على نسبة نيكوتين، أقل من الموجودة في السجائر العادية، ما يجعلها أقل خطرًا على صحة المدخنين من السجائر المحروقة، لتصبح البديل الأقل ضررًا للمدخن والبيئة. وأضاف، في تصريحات له، الأحد، أنَّ هذه السجائر لا تضر بصحة غير المدخنين، حيث أنَّ غالبية السجائر الإلكترونية تُصدر بخار الماء بدلاً من دخان السجائر العادية، الذي يحتوي على أكثر من 4000 مادة كيميائية، بما في ذلك المواد المسرطنة المعروفة، التي يبلغ عددها 69 مادة، التي تضر أيضًا بالإنسان الذي لا يدخن؛ نتيجة استنشاقه للدخان، وهو ما يعرف ب"التدخين السلبي". وأوضح: "خلال السنوات القليلة الماضية، اكتسبت السجائر الإلكترونية شهرة واسعة بين المدخنين الذين يرغبون في الإقلال من مخاطر التدخين"، لافتًا إلى أنَّه مع الاستمرار في تطوير السجائر الإلكترونية يمكن تقليل نسبة تدخين السجائر التقليدية؛ ليتحول المدخنون في نهاية المطاف إلى منتج أكثر أمانًا، غير أنَّ ذلك يتطلب بعض الإنفاق والدعم الحكومي والسماح للسجائر الإلكترونية؛ للتنافس مع السجائر التقليدية. وأشار الدكتور مختار إلى أنَّ آخر الإحصائيات، التي توصلت إليها آن ماكنيل، الباحثة في مركز الإدمان الوطني بكلية كينج بجامعة لندن، تؤكد أنَّ السجائر الإلكترونية تنقذ ما يزيد على 50 ألف شخص كل عام، في حالة لجوء المدخنين إليها، موضحًا أنَّ ماكنيل قالت عن الجهات التي تحارب السيجارة الإلكترونية وتتهمها باتهامات غير صحيحة: "نشعر بالدهشة إزاء الدراسات التي لا تؤيد استخدام السيجارة الإلكترونية، هي مضللة ولا تعكس صحة الأدلة المتوفرة حاليًا"، مضيفةً: "بالرغم من أنَّ السيجارة الإلكترونية جديدة وليس لدينا جميع المعلومات اللازمة عنها وعلى تأثيرها على صحة الإنسان على المدى البعيد، إلا أننا نعلم أنَّها أفضل بكثير من السيجارة العادية التي تقتل ما يزيد على ستة ملايين شخص كل عام". وأشار إلى أنَّ السجائر الإلكترونية لا تحتوي على القطران، وتحتوي على نسبة أقل من المواد المسرطنة، معتبرها أكثر أمانًا من السجائر التقليدية. وأضاف أنَّ الباحث توماس أيسنبرج، مدير مركز دراسات منتجات التبغ في جامعة فرجينيا كومنولث في ريتشموند، توصَّل، في دراسة حديثة، أجراها في أغسطس الماضي، حول تدخين السجائر الإلكترونية، إلى أنَّ السجائر الإلكترونية قد خفضت من نسبة الوفيات الناجمة عن الأمراض ذات الصلة بالتبغ، موضحًا أنَّه بعد مراجعة 81 دراسة من الدراسات السابقة، تأكد من سلامة استخدام الأجهزة التي ينبعث منها النيكوتين. واختتم قائلاً: "استخدام السجائر الإلكترونية بدلاً من سجائر التبغ يعتبر خطوة مهمة نحو القضاء على تعاطي التبغ والنيكوتين".