قالت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، أمس الجمعة، إن مصر عائدة لاحتضان أفريقيا، بعد عقود من التجاهل، واستهلت المجلة تقريرًا على موقعها الإلكتروني، بذكر ثلاث سمات أساسية لمصر، هي أنها دولة عربية، وإسلامية، وأفريقية، حسبما ذكر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الذي ذكرت المجلة أنه احتضن أفريقيا، ودعم زعماءها ممن سعوا إلى محاكاة ثورته في مصر. وقارنت المجلة بين مبارك والسيسي، في تعاطي كليهما مع أفريقيا، قائلةً إن الأخير أزال التوترات التي أججها الأول، واصفةً السيسي بأنه مرن، وبراجماتي، والأهم من ذلك أنه موجود على الساحة الافريقية، إذ يحضر المؤتمرات، ويتفاعل مع غيره من القادة الأفارقة"، كما أضافت "إذا لم ترفعه أعماله إلى مكانة عبد الناصر، فإنها كفيلة بإعادة مصر إلى مكانتها التاريخية على الساحة الإفريقية". ونوهت المجلة عن انسحاب مصر، بعد وفاة عبد الناصر، من القارة، حتى ساءت العلاقة بين القاهرة وبقية دولها، في ظل حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي أدار ظهره للقمم الإفريقية، على مدى 16 سنة، بعد محاولة اغتياله في أثيوبيا 1995، ثم رُصد تحسناً طفيفاً في سياسة مصر إزاء أفريقيا، لتتجاوز مستوى الاختلاف على حصة المياه، غداة خلع مبارك من السلطة في عام 2011، مستطردةً "لكن بعد أعوام من الثورة، ها هي مصر عائدة للانخراط في القارة". ورأت "الإيكونوميست" أن الموقف المصري اتجاه إفريقيا، هو مسألة كبرياء ومصلحة في آن واحد، "فما كانت مصر لترضى بخفوت نجمها على الساحة العالمية، ومن ثم فهي تطمح إلى استعادة المكانة التي تبوأتها في زمن عبد الناصر"، مؤكدةً أن مصر تملك أقوى جيش وثالث أكبر اقتصاد في القارة، ومن ثم فلديها الكثير لتكسبه، بدءاً من الاستثمار.