النادى الأهلى العريق معروف طوال تاريخه الطويل باحترام المبادئ والالتزام بالعقود، لكن يبدو أن الأمور تغيَّرت عقب تولى علاء عبد الصادق إدارة شؤون الكرة داخل القلعة الحمراء! الحكاية تخصّ النجم البوركينى موسى يدان الذى تعاقد معه الأهلى عام 2013 للعب ضمن صفوفه لمدة 5 سنوات فى صفقة لم يعلن عن قيمتها الحقيقية. اللاعب شارك أساسيًّا فى عديد من المباريات، لكن الأحوال تبدَّلت مع قدوم المدرب خوان كارلوس جاريدو الذى أظهر عدم اقتناعه بمستواه، وطلب الاستغناء عنه بصورة عاجلة. عقب عودة موسى من بطولة أمم إفريقيا الأخيرة أبلغه علاء عبد الصادق بالقرار، وبدأ فى التفاوض معه من أجل إنهاء الأمور بطريقة ودية، مقترحًا منحه بطاقة الاستغناء مجانا ومعها كل مستحقاته المتأخرة، مقابل أن يرحل فى هدوء دون مشكلات. اللاعب رفض العرض المجحف الذى سيعنى بقاءه خالى شغل بقية الموسم، نظرا إلى غلق فترة القيد الشتوى أمام كل أندية العالم، كذلك لأنه سيحرمه من حقه فى التعويض المالى المستحق عن فسخ التعاقد، بناءً على رغبة طرف واحد. تم تجميد الموقف وبدأت الضغوط تُمارَس عليه من كل الاتجاهات، إلا أنه أصرّ على موقفه وهدَّد باللجوء إلى فيفا الذى حتما سيحكم لصالحه ويأمر بحصوله على كل مستحقاته عن الفترة المتبقية من عقده البالغة 3 مواسم ونصف الموسم. لماذا يصرّ مسؤولو القلعة الحمراء على أكل حقوق موسى يدان الذى لم يرتكب أى ذنب؟ ولماذا يوافقون من الأساس على فرمان المدير الفنى دون أن يدرسوا تبعاته ويقدروا حساباته؟ الظلم حرام يا أهلى. معظم الأندية المصرية تتبع هذه الطريقة التعسفية للهروب من التزاماتها مع اللاعبين، سواء أكانوا أجانب أو محليين. الإسماعيلى تعرض لخصم 6 نقاط من رصيده فى الدورى بسبب تقاعسه عن دفع عمولة وكيل أعمال المهاجم جون أويرى، كما تم تهديده بالإيقاف عن ممارسة أى نشاط رياضى نتيجة عدم التزامه بسداد المستحقات المتأخرة لصالح لاعبيه السابقين، جودوين النيجيرى وعامر شفيع الأردنى، بالإضافة إلى البرازيلى ألكسندرو لوبيز الذى يعانى من نفس المشكلة، ويعتزم تصعيد الأمور فى القريب العاجل. الزمالك لم يقم حتى الآن بتسوية الحقوق المالية للخماسى المستبعد منذ العام الماضى، عبد الواحد وفتح الله وأحمد سمير وعرفة السيد وقطة، الذين تقدموا بشكاوى رسمية إلى اتحاد الكرة بعد أن رفضوا الاقتراح المقدَّم من مجلس إدارة البيت الأبيض بمنحهم نسبة 25% نقدا من مبلغ الدين مقابل تنازلهم عن الباقى بصورة نهائية! لوائح الاتحاد الدولى تقضى بحصول اللاعب المحترف على القيمة المادية لكامل سنوات عقده إذا ما أراد ناديه الاستغناء عنه قبل انتهاء مدة التعاقد دون سبب مقنع، فى حين أن لوائح اتحاد الجبلاية البالية تمنح الأندية المصرية حرية فسخ التعاقد مع لاعبيها نهاية كل موسم دون أن تلتزم نحوهم بشىء سوى إبلاغهم بالقرار قبل موعد القيد الجديد بخمسة عشر يوما! احكموا أنتم.