''حركة أنا المصري، وإحنا الشعب، وابني بلدك، والحركة الطلابية، وائتلاف أقباط مصر، والائتلاف العام للثورة، وائتلاف أسر الشهداء، ومصابي الثورة، والجمعية المصرية لحقوق الإنسان، ورابطة أحفاد الزبير بن العوام''، كل هذه الحركات داخل ائتلاف انتخابي واحد؛ هو ائتلاف نداء مصر. ائتلاف انتخابي أخر يعلن أنه يضم 36 حزبًا وحركة سياسية وثورية، وهو ائتلاف "تحيا مصر" الذي لم يكشف بعد أسماء تلك الأحزاب والحركات، لكنه أعلن اندماجه مع ائتلاف نداء مصر، هذا بالإضافة إلى تيار الاستقلال الذي أعلن أنه يضم 33 حزبًا سياسيًا، دون إعلان أسمائهم أيضًا. أغلب تلك الحركات والأحزاب لا يسمع عنها أحد، ما يفتح باب الشكوك في وجودها على أرض الواقع من الأساس، ويفتح العديد من التساؤلات؛ أهمها هل هي حركات حقيقية أم وهمية ؟. قال الدكتور وحيد عبد المجيد، إن وجود عدد كبير من الحركات السياسية والاجتماعية، أمر إيجابي، لكن المهم أن تكون لها دور بالفعل، موضحًا أن التحالفات تحتوى على عدد كبير من الحركات التي تعتبر مجرد أسماء فقط، دون وجود حقيقي لها. قال الدكتور بشير عبدالفتاح، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، رئيس تحرير مجلة الديمقراطية، إن ظهور التحالفات التي تجمع تلك الحركات، جاء نتيجة لضعف الأحزاب، الذي أدى إلى اللجوء إلى تلك التحالفات التي قد تختفي في النهاية. أضاف عبدالفتاح: "مع اقتراب موعد الانتخابات، قد تختفي تلك التحالفات أو تندمج مع بعضها، ولن يتبقى إلّا تحالفين أو ثلاثة تحالفات على الأكثر" مشيرًا إلى أن هذه أول انتخابات يظهر فيها هذا النوع من التحالفات والتي تضم هذه الحركات التي لا وجود لها، نتيجة لغياب المؤسسية في العمل السياسي والحزبي. أوضح الدكتور يسري العزباوي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ما كشفته الفترة الأخيرة، من ضعف الأحزاب السياسية والائتلافات الشبابية، لافتًا إلى أن كل تحالف يحاول تضخيم نفسه من خلال ضم عدد من الحركات والائتلافات، التي لا وزن لها على الأرض. أشار الغرباوي، إلى أن أغلب التحالفات الانتخابية، لا تستطيع تقديم مرشحين على كل المقاعد، لذلك لجأوا إلى المرشحين المستقلين الذين كانوا في السابق أعضاء بالحزب الوطني، للترشح على قوائمهم.