طلب الادعاء في مدينة نواذيبو، شمال غرب موريتانيا، توقيع عقوبة الإعدام رميًا بالرصاص على موريتاني يُدعى محمد الشيخ ولد محمد امخيطير، والذي يبلغ من العمر 30 عامًا، بعد اتهامه بالردة، لما له من كتابات اعتبرت مسيئة للإسلام. وقال الادعاء في مرافعته، أثناء الجلسة، إن القانون الجنائي الموريتاني ينص في المادة 306 على إعدام كل مسلم ذكرًا كان أو أنثى، ارتد عن الإسلام صراحة، أو قال أو فعل ما يقتضي أو يتضمن ذلك، أو أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، أو أستهزأ بالله أو ملائكته أو كتبه أو أنبيائه. وأورد المدعي العام، كافة النصوص المكتوبة، وليس فقط المقال الذي جرم لأجله الشاب، لكن نصوصًا نشرها بنفسه على حسابه على فيسبوك. وكان قد اعتُقل المتهم في الثاني من يناير، وهو متهم بالردة بعد أن تحدث باستخفاف عن النبي محمد، في مقال نشر على مواقع إنترنت موريتانية، أعرب فيه عن رفضه لقرارات اتخذها النبي محمد والصحابة أثناء غزواتهم. وقال ممثل هيئة المحامين الموريتانيين في محاكمة الشاب محمد الشيخ ولد امخيطير، المحامي سيد محمد ولد التمين، إن محاكمة الأخير الأربعاء في مدينة انواذيبو توفرت فيها شروط المحاكمة العادلة. وقال ولد التمين، في تصريحات للصحفيين، إن المحكمة منحت المتهم كافة الضمانات الكفيلة لمحاكمته محاكمة عادلة، وفي سبيل ذلك فقد أعطته المحكمة الوقت الكافي للرد على الاتهامات، التي وجهت له، كما استجابت لكل الطلبات الآنية التي تقدم بها، وأبدت له في كل مرة أنه أمام هيئة تشكلت من أجل الاستماع له. وتوقع المحامي ولد التمين، الحكم الذي يمكن أن يصدر على كاتب المقال المسيء بناء على متابعته لوقائع المحكمة، أنه لا يمكن توقع أي نتيجة إلا بعد مرافعة النيابة والطرف المدني ودفاع المتهم، مردفًا أنه، توجد عوائق تحول دون تصور النتيجة من أهمها، معرفة مدى قبول توبته التي يدعي، خصوصًا وأن الأسباب التي برر بها مقالاته تحتاج لكثير من البحث والنقاش. وكانت محكمة الجنايات في مدينة، أنواذيبو، قد بدأت الثلاثاء محاكمة ولد، والموقوف في سجن أنواذيبو منذ شهر يناير.