تناول كتاب الصحف الصادرة اليوم الأربعاء العديد من الموضوعات المهمة، منها التجاوزات القطرية بحق الدول العربية، وقانون الدوائر الانتخابية، والتطورات السياسية في إسرائيل. التطورات السياسية في إسرائيل وقال الكاتب مكرم محمد أحمد فى مقاله "نقطة نور" بجريدة الأهرام: "إن بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي فكك حكومته، وأقال تسيبي ليفنى وزيرة العدل ورئيسة حزب الحركة، كما أقال مائير لابيد وزير المالية ورئيس حزب هناك مستقبل، وسرح الكنيست الإسرائيلي لصالح انتخابات برلمانية جديدة تتم في 17 مارس المقبل، على أمل أن ينجح في تشكيل تحالف جديد يمكنه من حكومة أكثر انضباطا، تضم عددا من ممثلي الأحزاب الدينية كي يضمن النجاح في تمرير قانونه العنصري البغيض الذي يعلن إسرائيل دولة يهودية قبل أن تكون ديمقراطية. وأضاف أنه يبدو أن الرياح تأتي بما لا تشتهى السفن، حيث تحاول أحزاب اليسار والوسط التى تضم العمل والحركة وميريت وهناك مستقبل وأحزاب أخرى صغيرة، تشكيل تحالف مضاد لإسقاط نيتانياهو ومنعه من الوصول إلى منصب رئيس الوزراء، لأنه يأخد البلاد إلى أزمة صعبة بسبب إصراره على تمرير قانونه العنصري الذي يزيد صورة إسرائيل قبحا كما يزيد عزلتها الدولية، ويوجد حالة من العداء والتوتر مع فلسطينيي 48 الذين يشكلون 20% من حجم سكان إسرائيل. وأوضح الكاتب أن أحد العوامل المهمة التي تشجع هذا التيار تغير المزاج الإسرائيلى وانهيار شعبية نيتانياهو المفاجئ في استطلاعات الرأى العام إلى حد أن 60% من الشعب الإسرائيلى يرفض عودته رئيسا للوزراء، بسبب إصراره على توتير العلاقات مع واشنطن وتهديد مصالح إسرائيل في الولاياتالمتحدة. وقال إن مع ذلك تبقى المشكلة في الوجوه التي يمكن أن تنافس نيتانياهو على منصب رئيس الوزراء و تهزمه، حيث لا يزال نيتانياهو رغم الانهيار الحاد في شعبيته يتفوق على رئيس حزب العمل بنسبة لا تتجاوز نقطة واحدة، ويتفوق على مائير لابيد رئيس حزب هناك مستقبل بخمس نقاط، لكن الوزير السابق موشيه كحلون يتفوق على نيتانياهو بنسبة تزيد على 10 نقاط، وكذلك وزير الداخلية السابق جدعون شاغر الذي يتفوق على نيتانياهو في حدود خمس نقاط، وتبدو المفارقة المضحكة فى أن حكومة نيتانياهو التى كان ممكن أن تستمر إلى عام 2017 لولا أن فككها نيتانياهو متعمدا، يمكن أن تقضى نحبها فى غضون أقل من عامين. علاقة مبهمة بين إيرانوأمريكاوسوريا أما الكاتب فاروق جويدة فأشار في مقاله "هوامش حرة" فى صحيفة الأهرام إن هناك أشياء تحدث في الساحة يستحيل فهمها بالمنطق العادى للبشر، لافتا إلى أن القوات الإيرانية تحارب الآن بجانب الجيش الأمريكى رغم ما بينهما من خلافات وعقوبات وتاريخ طويل من الخصومات، في الوقت الذي تدعم فيه إيران النظام السوري بالسلاح والرجال، وعلى الجانب الآخر تقوم القوات الاسرائيلية بضرب أهداف عسكرية في سوريا وبالقرب من العاصمة دمشق، موضحا أن إيران تدمر العراق وإسرئيل تدمر سوريا وكلاهما يعمل لحساب أمريكا العدو الأكبر. ورأى الكاتب أن هناك خيوطا تربط بين إيرانوأمريكا وإسرائيل، فأمريكا ترفض نظام الأسد ولكن المعركة ضد الإرهاب جعلت الجيش الأمريكى يحارب داعش من أجل بقاء الأسد، وجعلت الجيش الإيرانى يضرب بغداد من أجل الجيش الامريكى، ويحدث هذا في الوقت الذى تقف فيه الدول العربية وهى تشاهد كل هذه المآسى. وأضاف الكاتب: "إيران تضرب العراق وإسرائيل تعتدي على سورياوتركيا تتآمر على الجميع وتنتظر نهاية كل هذه الجولات لتوزيع الغنائم، كما أن إيران لن تترك العراق حتى لو خاضت حربا دينية وإسرائيل لن تسمح بعودة الجيش السوري وتركيا لها مطامع فى سورياوالعراق معا". وأشار إلى أنه على الجانب الآخر تدور معارك طاحنة في اليمن وتقف إيران طرفا رئيسيا فيها بينما تجرى معارك أخرى في ليبيا على حدود مصر التي تخوض معركة أخرى ضد الإرهاب في سيناء. وأكد الكاتب أن أطرافا كثيرة تنتظر لتجنى الثمار ولن يكون غريبا أن تجلس إسرائيل في النهاية مع إيران رغم كل ما يبدو من الصراعات أو تجلس تركيا مع الاثنين في نهاية المطاف أما أمريكا فسوف تخرج من "المولد بلا حمص" لأنها لعبت مع كل الأطراف ولأنها خارج السباق من البداية فإن المكاسب ستكون من نصيب الجغرافيا حيث توجد إسرائيل وإيرانوتركيا والدول الثلاث بينها تاريخ طويل من المصالح والعلاقات السرية، ملمحا إلى أنه وسط هذا الدمار الذى أصاب الأمة المنكوبة هناك خريطة جديدة ترسمها جحافل الموت. التجاوزات القطرية بحق الدول العربية بدوره ، أكد الكاتب جلال دويدار في مقاله "خواطر" بصحيفة الاخبار أن عدم التزام حكام قطر بما تم الاتفاق عليه سوف يكون علي رأس قضايا البحث أمام الأخوة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمتهم التي سوف تعقد في العاصمة القطرية.. الدوحة. وأشار إلى أن ذلك يأتي على أساس أن ما يحدث من نقض للعهود والأتفاقات من جانب نظام الحكم القطري لم يعد قضية مصر وحدها، وأصبح مشكلة مجلس التعاون الخليجي الذي يعد الضامن وصاحب المصلحة الأولي في إلتزام هذا النظام بكل ما تم الاتفاق عليه، قائلا إن السعودية قائدة دول الخليج هي المعنية بهذا الخروج المشين من جانب النظام القطري على التقاليد والقيم العربية قبل أي شئ آخر. وأوضح الكاتب أن الأمر لم يقتصر على سموم الأكاذيب والافتراءات التي مازالت الجزيرة الموتورة تنفثها ضد مصر وكل الدول العربية، وإنما شمل أيضا أعضاء عائلة آل ثان الحاكمة في قطر، حيث أن ذلك تمثل فيما أطلقه المدعو فيصل آل ثان على شبكة التواصل الاجتماعي من إثارة وتحريض وتهديد للدولة المصرية التي تخطو بثقة وثبات نحو إنهاء وجود جماعته"، قائلا" إنه بذلك يستحق اتهامه بالإرهاب الذي يستهدف ضرب آمن واستقرار مصر والدول العربية والعالم". وأكد الكاتب أن ما يقوم به النظام القطري الحاكم من جرائم ضد مصر والأمة العربية وإصراره على هذه المواقف وارتباطاته المشبوهة يؤكد أن الدافع وراء تبنيها أقوى من الصالح القومي العربي. ورأى أن تجاوب مصر مع المساعي السعودية والخليجية جاء تعبيرا عن الاحترام والتقدير وترسيخا لسلوك الكبار في مواجهة الصغار وهو ما يحسب لقوتها ومكانتها وتاريخها، مشيرا إلى أنه في هذا الشأن لابد أن يدرك من يشعرون بقزميتهم ويحاولون التغطية على ذلك بالتطاول والبذاءة أن هذا لن يكسبهم سوى المزيد من الاحتقار. وقال الكاتب إن عليهم لاستعادة ذاكرتهم وإنقاذ سمعتهم مراجعة تاريخ العلاقات المصرية القطرية قبل انقلابهم على الحكم في الوطن القطري. وأكد أنهم سيصدمون بمواقف الأخوة الصادقة التي كانت تربط الدولة المصرية بقطر الشقيقة وحكامها المحترمين. قانون تقسيم الدوئر الانتخابية أما الكاتب عمرو الشوبكي فرأى في مقاله الذى جاء تحت عنوان "سمك لبن تمر هندي" بجريدة المصري اليوم بشأن قانون تقسيم الدوائر، أن هذا التقسيم للدوائر –وفقا لتصريحات وزير العدالة الانتقالية- وبهذه الطريقة لم يحدث فى تاريخ مصر ولا أى دولة فى العالم، أن يكون هناك هذا التفاوت في تقسيم الدوائر فتكون هناك 119 دائرة بمقعدين و77 بمقعد و35 بثلاثة مقاعد، وهو أمر يدل أن التفكير بالقطعة الذي تحكمه تفاصيل فنية وإدارية منفصلة تماما عن أى رؤية سياسية، أو حتى تصور عام وشامل، مازال هو الذى يحكم عملية إصدار القوانين وإنه لا يمكن تصور تقسيم للدوائر على مقاس الحى والحارة يفصل تعسفياً بين دوائر معقولة المساحة (فى حدود 500 ألف ناخب) ومستقرة إداريا منذ عقود. وقال إنه من الطبيعي والبديهي أن يوضع نظام انتخابي للأمة لا يفصّل على مقاس أحياء أو أقسام أو دوائر، وأن يكون هذا النظام موحداً لكل الجمهورية، كأن ينص مثلاً على وجود نائب لكل 300 ألف ناخب على مستوى الجمهورية كلها، أو نائبين اثنين لكل 600 ألف ناخب كما كان عليه تقسيم الدوائر من قبل (كما نفضل). وأكد أنه مستحيل أن تجد بلداً ديمقراطياً أو غير ديمقراطي اختار نظاماً انتخابياً تلفيقياً مثلما جاء في القانون المطروح الآن، فالطبيعى (الذى غاب عندنا) أن تكون هناك قراءة عامة تتعلق بالقانون الأمثل للانتخابات البرلمانية فى مصر يكون قادراً على اختيار أفضل العناصر للتمثيل في البرلمان، ثم يخرج منه تقسيم موحد للدوائرلا يختلف من دائرة إلى أخرى ومن قسم إلى ثان. وأوضح الكاتب في مقاله أن قانون تقسيم الدوائر بهذه الطريقة لن يساعد الشباب، كما يروج البعض، إنما سيساعد كل من له عصبية ومال على النجاح، كما أن وجود دوائر فردية بها نائب لكل 131 ألف مواطن ستحول البرلمان إلى كتل من المستقلين البعيدين تماماً عن مسألة الرقابة والتشريع. ونبه الكاتب إلى أن القانون على ما هو عليه حاليا سيضع البلاد فى أزمات كبيرة وسيجعل تفاعلات العملية السياسية تجرى خارج البرلمان وسيقوى من الصوت الاحتجاجي الرافض لكل الأطر الشرعية.