عبد الرحيم علي يهنئ البابا تواضروس الثاني والدكتور القس أندرية زكي بعيد الميلاد المجيد وبابا الفاتيكان وبطريرك الكاثوليك وبابا إسكندرية للروم الأرثوذكس بعيد الظهور الإلهي    الطائفة الإنجيلية تبحث مع وزير العمل تنظيم إجازات الأعياد الدينية للمسيحيين    توقيع مذكرة تفاهم لتعظيم دور المشروعات الصغيرة بالتنمية الصناعية في مصر    سعر كرتونه البيض اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى الإسكندرية    «اقتصادية قناة السويس» تجذب استثمارات بقيمة 5.1 مليار دولار خلال 6 أشهر    تأسيس شركة متخصصة في تشغيل وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية    13 قرارًا جديدًا للحكومة.. تعرف عليها    الاتحاد الأوروبي يحذر من استمرار تدهور الوضع الإنساني في غزة مع دخول فصل الشتاء    أستاذ قانون دولي بأستراليا: تدخل ترامب في فنزويلا يبعث ثلاثة تحذيرات للعالم    هل تتجنب إسرائيل التصعيد مع إيران؟ رسالة نتنياهو عبر بوتين تكشف التفاصيل    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    حسام حسن ل جماهير المغرب: أنتم السند ولا عزاء للمصطادين في الماء العكر    وزير الشباب يشكر الجماهير المغربية ويشيد بحسن تنظيم بطولة إفريقيا    إحالة عاطل للجنايات في التحرش وهتك عرض فتاة بعين شمس    ضبط مالك مطبعة غير مرخصة بحوزته 12 ألف مطبوع تجاري مخالف بالقاهرة    طقس الأربعاء 7 يناير 2026.. ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة وشبورة صباحية    شخص يقتل والده ويصيب والدته بسبب اضطرابات نفسية في نجع حمادي    عاجل- مجلس الوزراء يعتمد إجراءات جديدة لمنع الغش في امتحانات الثانوية العامة    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    مصرع وإصابة 3 أشخاص إثر اصطدام مقطورة بسيارة ملاكى ومبنى فى شق التعبان    يسرا اللوزي بطلة مسلسل "كان ياما كان" مع ماجد الكدواني    الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي في سوهاج    أغنية لأحمد كامل سبب صداقة عمرو مصطفى ومصطفى ناصر.. اعرف القصة    سلعة يجب أن نفتخر بها    قوافل جامعة قناة السويس وجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية تواصل شراكاتها التنموية الشاملة    وكيل صحة أسيوط يوجه بتكثيف الجولات التفتيشية على المنشآت الطبية    مشتريات أجنبية تقود صعود مؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات الثلاثاء    محافظ أسيوط يشدد على المتابعة المستمرة للقطاعات الخدمية    في ذكراها.. «حكاية» تهديد مها أبو عوف بالقتل.. وتجربتها مع عالم الأشباح    في دراسة لهيئة الاستعلامات، مؤشرات أولية لنتائج انتخابات مجلس النواب    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    التعليم العالي: نقلة نوعية في التحول الرقمي ودعم الحوكمة الذكية بالجامعات خلال 2025    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    النيابة الإدارية تتسلم ملفات تقديم خريجي الشريعة والقانون والحقوق 2024 بمسابقة التعيين بمقر الهيئة    من سيدير فنزويلا الآن؟.. تعرف على اللاعبين الجدد في الدولة الغنية بالنفط بعد عزل مادورو    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    طريقة عمل الموزة بالخضار في الفرن بمذاق لا يقاوم    حقوق الإنسان: غرفة متابعة الانتخابات نموذج عملي للرقابة المستقلة    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    إصابة صادمة في المنتخب.. محمد حمدي يسافر ألمانيا للعلاج من الرباط الصليبي    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    أمم إفريقيا – لوكمان يتحدث عن خلافه مع أوسيمين    نقيب المهندسين يبحث تعزيز التعاون الهندسي مع أوغندا    رئيس الطائفة الإنجيلية يكتب: "ملءالزمان" سلطان الله على التاريخ    الإعلان عن الفائز بمسابقة تصميم "الهوية البصرية" لمهرجان المسرح العربي    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    شركة بي إم دبليو تسجل مبيعات قياسية في أمريكا و«أودي» تتراجع    كانسيلو «هدية الملوك»: اتفاق ثلاثي بين برشلونة والهلال واللاعب    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    اغتيال أحمد الشرع يتصدر السوشيال ميديا.. ايه القصة؟    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«المورد الثقافى» وفتح آفاق جديدة للمبدعين العرب
نشر في التحرير يوم 16 - 06 - 2012

رأيت الحلم العربى أمامى.. رأيته بكل ما يحمل من معالم حالمة.. جريئة.. معطاءة.. مقهورة… شباب «زى الفل» شابات «زى العسل» يجتمعون من عدة دول عربية، يجمعهم جميعًا رباط الثقافة والفن، ومع أن الثقافة والفنون والعاملين بهما والمهتمين بمجالاتهما المختلفة لا يملكون حظًا على المستوى الشعبى وأيضا على مستوى النخبة السياسية والاقتصادية، ولكن الحقيقة التى يعلمها الجميع أن الثقافة جزء هامّ وأصيل فى الشخصية الإنسانية لا يستطيع أحد أن ينساه أو يتجنبه أو يهمله، وما زال على مستوى التاريخ «الماضى والحاضر» هناك الكثير من المثقفين المصريين والعرب يدافعون عن قضاياهم الإبداعية بكل همة وبكل نشاط، متحملين الكثير من الصعوبات التى لا يمكن لأحد أن ينكرها فى واقعنا العربى المعاصر.
الشباب الرائع الجميل الذى شاهدته وعايشته فى إحدى ورش العمل ببرنامج «عبارة» وبرنامج «عبارة» هذا هو أحد البرامج المتنوعة الذى تقدمها «مؤسسة المورد الثقافى»، والمورد الثقافى هو مؤسسة إقليمية غير ربحية تسعى لدعم الإبداع الفنى فى العالم العربى، وإلى تشجيع التبادل الثقافى داخل المنطقة العربية ومع بلدان العالم النامى، ويستند عمل المورد الثقافى إلى تقدير القيمة المتجددة للتراث الثقافى العربى، فى تنوعه، وإلى إدراك أهمية ظهور إبداع عربى جديد، يحرر المخيلة، ويحفز على التقدم، كما يؤمن المورد الثقافى، بأن النشاط الفنى والأدبى ضرورة اجتماعية، تستلزم الدعم المادى والمعنوى من القوى الفاعلة فى المجتمع.
وأهم ما يميز المورد الثقافى هو تلك القيادات الشابة التى تحمل على كاهلها العمل الفنى داخل تلك المجموعة، ومن الغريب أن أكثر تلك القيادات سيدات وفتيات من عدة دول عربية، لكنهن «سيدات بألف رجل» تتقدمهن مصرية هى بسمة الحسينى مديرة المورد. تمتلك بسمة الحسينى مواهب تؤهلها لقيادة الثقافة المصرية، بل والعربية إلى آفاق أوسع وأرحب وتمتلك من الخبرة الكثير من خلال العمل فى المؤسسات الإعلامية والثقافية بتوليها مناصب عالية فى برامج للثقافة فى مؤسسة «فورد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا» والمسؤول عن برنامج فنون بالمجلس الثقافى البريطانى فى مصر. إنها واحدة من القليلات اللاتى يمتلكن من الخبرة الكثير ومع ذلك لا تجدهن فى الصورة الثقافية المصرية، ومن سخرية القدر أن تلك المواهب تكون فى الظل، بينما يتقلد أنصاف الموهوبين، بل وعديمو الموهبة المناصب الوظيفية الكبرى ليذهبوا بأحلام المثقفين المصريين أدراج المكاتب ويعجّزوهم ببيروقراطية روتينية بعيدة كل البعد عن الإبداع والفنون.
إن من يرى ورشة الإدارة الثقافية لبرنامج «عبارة» الذى يقام هذه الأيام على الأراضى المصرية يشع فى قلبه أملًا فى أن يصبح المستقبل الثقافى العربى شيئًا آخر غير الموجود على أرض الواقع، وأنت ترى هؤلاء الشباب والشابات العربيات، فهؤلاء الفتيات التونسيات يقدمن من خلال مركزهم «براعم تتفتح» رؤية واضحة لجيل عربى مبدع وحاضنة فنية تتبنى البراعم الفنية المختلفة. وهذا خالد مطاوع شاعر ليبى، وزوجته الفنانة التشكيلية ريم جبريل يعملان جاهدين من خلال مؤسسة «أريتى» للوصول إلى مجتمع ليبى يتذوق الفن ويقدر القيم الإنسانية، وأيضا شاب وشابة من مصر يقدمان من خلال مركزهما «جنوب» أحلامًا وطموحات كبيرة تبرز الخصوصية الثقافية وتعمل على تقديم الدعم إلى مبدعى محافظة قنا، وفى «جناكليس» يستخلص لنا الفن السكندرى عصارته عن طريق شاب وشابة يحلمان من خلال مؤسستهما هذه أن يقدما فنًا سينمائيًّا جديدًا يُعرض فى شوارع الإسكندرية، وعندما تتقدم من اليمن مؤسسة «الشرق الثقافية» بمشروع هامّ حول نشر الثقافة بجميع أنواعها فى الأماكن الفقيرة باليمن، فهذا شىء يدعو للإعجاب والتشجيع.
إن هؤلاء الفنانين المبدعين يقدمون أملًا جديدًا للثقافة العربية بمفهوم وأسلوب زمنهم، ويملكون من الخيال الكثير والكثير الذى سوف يمكّنهم بمشيئة الله فى يوم من الأيام أن يصلوا إلى تحقيق أحلامهم فى مستقبل ثقافى محترم، لذلك وجبت تحيتهم وتشجيعهم ووجب أيضا شكر «المورد الثقافى» على ما يقدمه من إمكانيات لزيادة مهارات هؤلاء الفنانين وتقديم الدعم اللازم لخروج مشاريعهم إلى حيز التنفيذ.
ويخطئ من يتصور أن الحديث عن الفن والإبداع العربى والمصرى الآن ليس وقته، بل بالعكس هو وقته، فهؤلاء المبدعون ما هم إلا مرآة لواقعهم الذى يعيشون فيه، وعندما تراهم وتسمعهم وهم من دول الربيع العربى تشعر أن دعاة الوحدة العربية محقون كل الحق فى حلمهم العربى، فما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، فالجميع يحلم حلم الوحدة وينظر إلى المستقبل نظرة موحدة، والجميع عاش ويعيش مراحل القمع السياسى الموجود بدولهم، وتكتشف عندما تنظر إلى الصورة كاملة، أن مصر ما زالت الرائدة رغم كل ما عانته فى الفترة السابقة، ورغم كل ما فعله النظام السابق من محاولة انتزاع مصر من أمتها العربية، فالثورة المصرية ما زالت الرائدة والملهمة وما زال الجميع يحاول أن يسير فى نفس مسارها، حتى القوة المناهضة للثورة المصرية، ومن نطلق عليهم الفلول يوجد مثلهم فى تونس وليبيا واليمن لدرجة أنهم يفعلون ما يفعله فلول مصر بالضبط فى محاربتهم الثورات.
فنان يمنى ظل يردد أن مصر كانت سببًا فى أن تقدم طبعات متكررة من الإخوان اجتاحت اليمن وتونس وليبيا، وأنهم مستعدون للاستيلاء على الحكم كما يستعد إخوان مصر للاستيلاء عليه. أحلى وأطرف ما حدث فى تلك الورشة أنه مع بداية فاعليات أمسية الثورة المصرية التى من المفروض أن يقدمها المصريون، كان الأطرف أن يتقدم سودانى يمتلك من الوثائق المصورة الكثير عن الثورة المصرية ليقص حكاية ثورة مصر الملهمة، ألم أقل لكم إن هؤلاء المبدعين أضاؤوا لنا شمعة جديدة للوصول إلى مستقبل عربى طيب رغم كل المعوقات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.