أدلى الدكتور محمد البلتاجي، عضو مجلس الشعب، عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسة لجماعة الإخوان المسلمين، بشهادته اليوم الأربعاء، أمام محكمة جنايات القاهرة، في قضية قتل المتظاهرين المعروفة إعلامياً ب«موقعة الجمل»، فى حين تقدم محامى الدكتور صفوت حجازي باعتذار يفيد إصابته بوعكة صحية كبيرة، وطلبت المحكمة من الدفاع تقديم شهادة تفيد بذلك، كما غاب الاعلامي توفيق عكاشة عن الجلسة. وأكد «البلتاجى» خلال شهادته أن لواء بالمخابرات العامة طلب منه إخلاء ميدان التحرير يوم الأحداث من المتظاهرين، وإنه رفض تأمين الميدان، وذلك بحجة أنه لا يمكنه أن يمنع مواطنين راكبي الجمال والخيول، من التعبير عن رأيهم واقتحام الميدان. وأضاف «البلتاجى» أنه تلقى صباح يوم 2 فبراير اتصالات من أشخاص غير معلومين، تشير إلى أن هناك حشود فى مناطق متفرقة بالقاهرة والجيزة، يدعو لها أنصار النظام السابق ورجال أعمال, للتحرك تجاه ميدان التحرير لإخراج المتظاهرين بالقوة. وقال «البلتاجى» إنه كان متواجدًا أمام احدى شركات السياحة بميدان التحرير، وكان هناك مجموعة من المتظاهرين أمام مداخل ميدان عبد المنعم رياض لحماية الميدان، وجمع الاخبار والمعلومات، وفى الساعة الثانية عشر ظهرا وقعت اشتباكات بين البلطجية والمتظاهرين من جهة عبدالمنعم رياض، ناحية المتحف المصرى, وكان بحوزة البلطجية أداوات حديدية. وأشار «البلتاجى» إلى أنه وقعت اشتباكات، وسقط الكثير من الضحايا، وقام المتظاهرون بتكسير الكتل الخرسانية لاستخدامها فى الدفاع عن أنفسهم لمنع دخول البلطجية للميدان, وبعدها حضرت مجموعة أخرى من ناحية عبدالمنعم رياض، يستقلون الخيول والجمال، وكان معهم قطع حديدية واقتحموا الميدان. ولفت «البلتاجى» إلى أنه حدثت حالة من الهرج والمرج، وتجمع شباب المتظاهرين وقاموا بمطاردتهم وأمسكوا بالبعض, وبعدها حضرت مجموعة أخرى من اعلى كوبري 6 أكتوبر, وحضرت معهم سيارات تابعة لمؤسسات حكومية محملة بقطع سيراميك ورخام, قام البلطجية باستخدامها للاعتداء على المتظاهرين. وقال «البلتاجى» إلى أنه قابل أحد القيادات الامنية والذى عرف نفسه بأنه اللواء عبدالفتاح من جهاز المخابرات العامة، وطلب إخلاء ميدان التحرير حقنًا للدماء، وأكد له أن لديه معلومات مؤكدة بوجود مجموعات من أنصار مبارك سوف تدخل إلى ميدان التحرير, وهى مجهزة للاشتباك مع المتظاهرين، ولابد من اخلاء الميدان وفض التظاهر. وتابع «البلتاجى» أنه فى يوم الخميس 3 فبراير قابل اللواء حسن الروينى قائد المنطقة العسكرية المركزية، وقال له يجب عودة شباب المتظاهرين إلى الميدان وترك كوبري 6 أكتوبر، وإنزالهم من أعلى أسطح العقارات الموجودة أمام المتحف المصري.